تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٦ - قول المحقق في أن الاتفاق على لفظ مطلق لا يقتضي الاجماع على الفرد
و رأى الامام (عليه السلام)، اما من (١) حسن الظن بجماعة السلف أو من امور تستلزم باجتهادهم (٢) افتاء العلماء بذلك (٣) و صدور (٤) الحكم عن الامام (عليه السلام) أيضا. و ليس في هذا (٥)
كان دعواه الاجماع مستندة الى تتبع الأقوال فانها تحتاج الى التأويل لوضوح عدم امكان تتبع أقوال جميع العلماء.
(١) أي الاستكشاف المذكور إما أن يكون ناشئا من حسن ظن الناقل بجماعة من العلماء السالفين فان حسن الظن بهم يوجب الحدس باتفاق جميع العلماء الكاشف لرأي الامام (عليه السلام)، و بالنتيجة استكشاف آراء الفقهاء و استكشاف رأي الامام من اتفاقهم مبنيّ على حسن الظن المذكور.
(٢) أي استكشاف آراء الفقهاء و استكشاف رأي الامام يكونان ناشئين من الامور الاجتهادية التي تستلزم هذه الامور باجتهاد الناقلين و حدسهم افتاء جميع العلماء بالحكم المعين فينقل الاجماع اعتمادا على هذه الامور الاجتهادية. و الملازمة بين الامور الاجتهادية و بين افتاء العلماء انما تكون باجتهاد ناقل الاجماع و حدسه و لا تكون عند غيره.
(٣) متعلق بقوله: «الافتاء». أي افتاء العلماء بالحكم الكذائي.
(٤) عطف على قوله: «افتاء العلماء». أي تستلزم الامور الاجتهادية صدور الحكم عن الامام بعد كونها مستلزمة لافتاء العلماء.
(٥) أي ليس في اطلاق الاجماع على الاجماع المبنيّ على حسن الظن بجماعة و كذا المبنيّ على الامور الاجتهادية مخالفة لظاهر لفظ الاجماع كي يقال: إنّ استعمال اللفظ في خلاف ظاهره و هو اتفاق جماعة يحتاج الى قرينة إذ الاجماع ظاهر في الاتفاق الكاشف عن رأي المعصوم سواء كان مستندا الى تتبع أقوال العلماء أو