تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٧ - قول المحقق في أن الاتفاق على لفظ مطلق لا يقتضي الاجماع على الفرد
مخالفة لظاهر لفظ الاجماع حتى يحتاج الى القرينة و لا تدليس (١) لان دعوى الاجماع ليس لاجل اعتماد الغير عليه و جعله (٢) دليلا يستريح (٣) اليه في المسألة.
نعم قد يوجب (٤) التدليس من جهة نسبة الفتوى الى العلماء الظاهرة (٥) فى وجدانها (٦) فى كلماتهم لكنه (٧) يندفع بأدنى
مستندا الى الامور الحدسية.
(١) أي ليس في الاجماع المبنيّ على حسن الظن بجماعة أو بالامور الاجتهادية تدليس الغير و تخديعه.
(٢) عطف على قوله: «اعتماد». أي ليست دعوى الاجماع لأجل أن يكون دليلا لغير ناقل الاجماع و معتمدا عليه عنده كي يقال: إنّ الغير يفهم من الاجماع أنّ مدعيه تتبع أقوال العلماء و حصل له العلم باتفاقهم من طريق التتبع، و الحال أن دعواه الاجماع مستندة الى الامور الاجتهادية، فتكون الدعوى المذكورة تدليسى للغير.
(٣) أي يعتمد عليه بأن يجعله دليلا في المسألة.
(٤) أي اطلاق الاجماع على الاجماع المبنيّ على الحدس، و الاجتهاد قد يوجب التدليس بالنسبة الى الغير، إذ الظاهر من قول ناقل الاجماع أن العلماء أجمعوا على وجوب صلاة الجمعة مثلا مع أنه اطلع على أقوالهم من طريق التتبع.
(٥) صفة لقوله: نسبة الفتوى. و ملخص كلامه: أن الظاهر من نسبة الفتوى الى العلماء أن الناسب وجد أقوالهم بالتتبع، فارادة كشف أقوالهم بالاجتهاد و الحدس خلاف ظاهر هذه النسبة اليهم.
(٦) أي الفتوى.
(٧) أي التدليس المذكور.