تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩١ - توجيه تفصيل القمي في حجية الظواهر
بانتفاء (١) القرائن المتصلة، لكن القرائن الحالية و ما اعتمد عليه المتكلم من الامور (٢) العقلية أو النقلية (٣) الكلية أو الجزئية (٤) المعلومة عند المخاطب الصارفة لظاهر الكلام ليست (٥) مما يحصل الظن بانتفائها بعد البحث و الفحص.
و لو فرض حصول الظن من الخارج بارادة الظاهر من الكلام لم يكن ذلك (٦) ظنا مستندا الى الكلام، كما نبهنا
(١) أي لو أغمضنا عما ذكرناه، و سلمنا حصول الظن و جريان اصالة عدم القرينة بالنسبة الى القرائن المتصلة، و أمّا القرائن الحالية و المنفصلة من القرائن العقلية أو النقلية فلا يحصل الظن بعدمها و لو بعد الفحص.
(٢) أي القرائن العقلية.
(٣) أي القرائن النقلية الكلية، مثل وقوع الامر بعد الحظر.
(٤) كما اذا قال اكرم العلماء، و أعلم المخاطب بنحو من الأنحاء، كالاشارة بأنّ المراد غير الفساق منهم، فانها صارفة لظاهر الكلام عن العموم و مقيدة له بغير الفساق.
(٥) خبر لقوله «لكن» أي لكن القرائن الحالية .. ليست مما يحصل الظن بانتفائها، و ذلك كله لما ذكرناه من عدم جريان اصالة عدم اختفاء القرينة هنا.
(٦) أي و لو فرض حصول الظن بعدم القرائن المتصلة، و ارادة ظاهر الكلام فلا دخل له بالظن المستند الى اللفظ الذي قام الدليل على حجيته بالخصوص. و ملخصه أنّ ارادة الظاهر من اللفظ لا بد أن تكون مستندة الى اصالة عدم القرينة، و هي التي قام الدليل على حجيتها. و امّا اذا لم يحصل الظن بارادة الظاهر من الاصل المذكور لعدم جريانه، بل حصل الظن من الخارج، كما اذا كان الظاهر موافقا للشهرة، مثلا، فهذا الظن غير نافع، اذ هو لا يكون ظنا خاصا، بل هو داخل في