تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٩ - توجيه تفصيل القمي في حجية الظواهر
المتكلم الا نصب القرينة لمن يقصد افهامه، مع أن (١) عدم تحقق الغفلة من المتكلم في محل الكلام مفروض لكونه معصوما.
و ليس اختفاء القرينة علينا مسببا عن غفلتنا عنها (٢) بل لدواعى الاختفاء الخارجة (٣) عن مدخلية المتكلم و من القى اليه (٤) الكلام.
فليس هنا شىء (٥) يوجب بنفسه الظن بالمراد حتى لو فرضنا الفحص (٦). فاحتمال وجود القرينة حين الخطاب
(١) هذا دليل على أنّ اختفاء القرينة لمن لم يقصد افهامه ليس مستندا الى احتمال غفلة المتكلم، لأن المفروض كونه معصوما و لا الى غفلة السامع بل انها خفيت لدواعي اخرى.
(٢) أي عن القرينة.
(٣) صفة لقوله: «لدواعي» أي بل كان اختفاء القرينة علينا لأجل دواع اخرى خارجة عن مدخلية المتكلّم و المخاطب، بحيث لا تكون غفلة المتكلّم أو المخاطب دخيلة فيه، و هي اندراس الأخبار و دفنها و تقطيعها الموجب لزوال القرينة الحالية، أو المقالية، أو كون القرينة المعتمد عليها حالية لم تصل الينا.
(٤) و هو المخاطب.
(٥) أي ليس في مورد احتمال اختفاء القرينة لأجل الامور الخارجية أصل يوجب الظن بالمراد، و ذلك لعدم قيام دليل على الغاء احتمال ارادة خلاف الظاهر في حق غير من قصد افهامه، و لم تستقر طريقة من العقلاء على جريان اصالة العدم في حقه، و هذا بخلاف من قصد افهامه، فان أصالة عدم القرينة جارية بالنسبة اليه فتوجب الظن بالمراد.
(٦) عن القرينة، اذ بعد الفحص عنها أيضا لا يجوز التمسك باصالة عدم