تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٦ - اعتراض الشيخ على التستري
المظنون بصورة القطع، كما هو متعارف (١) محصلى عصرنا- أن (٢) اتفاق من يمكن تحصيل فتاواهم على أمر، كما لا يستلزم عادة موافقة الامام (عليه السلام) كذلك لا يستلزم وجود دليل معتبر عند الكل من جهة (٣) أو من جهات (٤) شتى، فلم يبق في المقام إلّا أن يحصل (٥) المجتهد امارات أخر من أقوال باقى العلماء و غيرها ليضيفها (٦) الى ذلك. فيحصل (٧) من مجموع المحصل له
(١) توضيحه: أن المتعارف بين المحصّلين في عصرنا أنهم لا يتأملون في المطالب و يتسامحون فيها بحيث يبرزون المظنون بصورة المقطوع، فانهم يظهرون الاتفاق المفيد للظن بصورة كأنه يفيد القطع، و يقولون قام الاتفاق القطعي، و الحال أنه لا يفيد القطع بقول الامام (عليه السلام) عند التأمل، و لا بوجود دليل معتبر.
و ان شئت فقل: إن الاتفاق الّذي يمكن تحصيله من طريق التتبع ليس مستلزما عاديا لقول الامام (عليه السلام).
(٢) خبر لقوله: «فالانصاف».
(٣) متعلق بقوله: «معتبر» بأن يكون معتبرا من جهة الدلالة مثلا.
(٤) متعلق أيضا بقوله: «معتبر». أي أن يكون معتبرا من جميع الجهات كالسند، و الدلالة، و عدم ابتلائه بالمعارض.
(٥) من باب التفعيل، و قوله: «الامارات» مفعوله.
(٦) أي ليضيف الامارات الى ما حصله منه بنفسه بالتتبع.
(٧) أي يحصل من مجموع الأقوال التي حصلها المجتهد بالتتبع و من الأقوال التي نقلت اليه تلفظ الاجماع و غيره.