تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٨ - اعتراض الشيخ على التستري
المنقول من الاقوال، و المحصل من الامارات (١) ملزوما عاديا لقول الامام (عليه السلام)، أو وجود الدليل المعتبر. و إلّا (٢)
يدل على اعتبار الطهارة فيه، فهذا الحكم- أي الحكم بالطهارة- حكم ظاهري حكم به الامام (عليه السلام). و انما سمي بالحكم الظاهري لانه ثبت التعبد به ظاهرا في مقابل الحكم الواقعي.
(١) أي حصول القطع في مرحلة الظاهر من مجموع الأقوال المنقولة و المحصلة بقول الامام (عليه السلام)، أو بوجود دليل معتبر.
و إن شئت فقل: إن اعتبار الاجماع المركب من المنقول و المحصل أيضا مبني على أن يكون المجموع ملزوما عاديا لقول الامام (عليه السلام)، أو لوجود دليل معتبر، و أما اذا لم يكن ملزوما عاديا له فلا ينفع اضافة امارات اخرى من أقوال باقي العلماء و غيرهم في المقام.
توضيحه: كما أنه لا بدّ في اعتبار الاجماع المنقول من أن يكون السبب الكاشف عن الدليل ملزوما عاديا لوجود دليل معتبر، كذلك يعتبر في الاجماع المركب من المنقول و المحصل أيضا أن يكون ملزوما عاديا لوجود دليل معتبر كي يترتب عليه اللازم العادي، و إلا فلا يكون نقل السبب حجة. و أما حصول العلم بوجود الدليل اتفاقا من دون وجود ملازمة عادية بينهما فلا يفيد في المقام، إذ معنى تنزيل المنقول منزلة المحصل ترتيب الأثر اللازم العادي عليه، و المفروض أنه منتف. فلا تشمله أدلة حجية خبر الواحد، لأن معنى الحجية ترتيب الأثر على المنقول، و ما يترتب عليه من باب الاتفاق ليس أثرا يوجب شمول الادلة له.
(٢) أي و ان لم يكن مجموع المنقول و المحصل من الاقوال و الامارات مستلزما عاديا لقول الامام (عليه السلام).