تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٤ - اعتراض الشيخ على التستري
أ لا ترى (١) أنه ليس من البعيد أن يكون القدماء القائلون بنجاسة البئر بعضهم قد استند (٢) الى دلالة الاخبار الظاهرة فى ذلك (٣) مع عدم الظفر بما يعارضها (٤)، و بعضهم قد ظفر بالمعارض و لم يعمل به (٥)، لقصور سنده (٦) أو لكونه من
(١) هذا شاهد لما ذكره بأن استناد بعضهم الى ما لا نراه دليلا ليس أمرا مخالفا للعادة.
(٢) أي قد أسندوا حكمهم بنجاسة ماء البئر و وجوب النزح.
(٣) أي في نجاسة ماء البئر بوقوع النجاسة فيه.
(٤) أي لم يجدوا الأخبار الدالة على طهارة مائها المعارضة للأخبار الدالة على النجاسة.
(٥) أي لم يعمل هذا البعض بالخبر المعارض لأخبار النجاسة. و ذلك لوجوه: إما لكون سند الخبر المعارض ضعيفا عند هذا البعض، و إما لكون الخبر من الاخبار الآحاد عنده، و هو ممن لا يرى حجيتها، و إما لكونه قاصر الدلالة على طهارة ماء البئر، و إما لكونه معارضا لاخبار النجاسة، و هي قدمت عليه بسبب المرجحات الموجودة فيها.
و ملخص الكلام: أن اسناد القدماء حكمهم بنجاسة ماء البئر الى أخبار لا تكون تامة عندنا شاهد لما ذكرناه من أن اسناد بعض العلماء فتواهم الى دليل لا نراه دليلا ليس أمرا مخالفا للعادة.
(٦) و الضمائر في قوله: «به» و «سنده» و «لكونه» و «لدلالته» و «لمعارضته» راجعة الى الخبر المعارض، و الضمير في قوله: «عنده» راجع الى البعض.