تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٠ - لو كان مجموع المنقول و المحصل كاشفا عن رأي المعصوم
ثم انه لو لم يحصل من مجموع ما (١) ثبت بنقل العادل، و ما حصله (٢) المنقول اليه بالوجدان من الامارات و الاقوال القطع (٣) بصدور الحكم الواقعى عن الامام (عليه السلام) لكن حصل منه (٤) القطع بوجود دليل ظنى معتبر بحيث لو نقل (٥) الينا لاعتقدناه تاما من جهة الدلالة و فقد المعارض، كان (٦) هذا المقدار أيضا كافيا في اثبات المسألة الفقهية، بل قد يكون
(١) أي من مجموع الأقوال التي ثبتت بنقل العادل.
(٢) من باب التفعيل.
(٣) فاعل لقوله: «لو لم يحصل».
(٤) أي من مجموع الأقوال الثابتة بنقل العادل، و الامارات و الأقوال اللتين وجدهما المنقول اليه و ضمهما الى الأقوال المنقولة.
(٥) أي لو نقل الدليل الظني الينا لكان تاما عندنا من حيث الدلالة و فقد المعارض.
(٦) جواب لقوله: «لو نقل الينا ...» أي كان هذا المقدار من القطع- الحاصل من مجموع ما ثبت بنقل العادل و ما وصل اليه المنقول اليه بالوجدان- بوجود دليل ظني معتبر، كافيا. و الحاصل: كما أنه لو حصل القطع من مجموع ما ثبت من الأقوال و الامارات، و الأقوال التي وجدها المنقول اليه بصدور الحكم عن الامام (عليه السلام) كان حجة، و تثبت به مسألة فقهية، كذلك لو حصل القطع منها بوجود دليل ظني معتبر فانه يثبت به ايضا مسألة فقهية.
و ان شئت فقل: إن مناط حجية الاجماع أحد الأمرين: إما كونه مستلزما لرأي الامام (عليه السلام)، أو كونه مستلزما لوجود دليل ظني معتبر.