تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٢ - لو كان مجموع المنقول و المحصل كاشفا عن رأي المعصوم
ثبوت الملازمة العادية التي هي المناط في الانتقال من المخبر به (١) اليه (٢).
أ لا ترى أن اخبار عشرة بشىء قد يوجب العلم به لكن لا ملازمة عادية بينهما (٣) بخلاف اخبار الف عادل محتاط فى الاخبار (٤).
و بالجملة يوجد في الخبر مرتبة (٥) تستلزم عادة لتحقق المخبر به، لكن ما (٦) يوجب العلم أحيانا قد لا يوجبه، و فى
(١) و هو اتفاق أرباب الفتاوى.
(٢) أي الى وجود دليل معتبر.
و ملخص الكلام: أن المناط في كون اتفاق العلماء كاشفا عن الدليل المعتبر هو ثبوت الملازمة العادية بينهما، و أما حصول العلم بالدليل المعتبر من اتفاق العلماء في بعض الأحيان فلا يوجب ثبوت الملازمة بينهما، فاذا لم تثبت الملازمة فلا يكون اتفاقهم كاشفا عن وجود دليل معتبر.
(٣) أي بين اخبار عشرة و بين هذا الشيء المخبر به.
(٤) لا شبهة في وجود الملازمة بين اخبار الف عادل و بين العلم بالشيء المخبر به.
(٥) كإخبار الف عادل، فان هذه المرتبة من الخبر تستلزم عادة لتحقق المخبر به.
(٦) أي لكن الخبر الذي يوجب العلم بتحقق المخبر به احيانا- كإخبار عشرة بموت زيد مثلا- قد لا يوجب العلم بتحقق المخبر به لعدم ثبوت الملازمة بين اخبار عشرة عدول و بين العلم بتحقق المخبر به.