تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٩ - توجيه الاجماعات المتخالفة في عصر واحد
أو من (١) الانتقال من الملزوم الى اللازم. مع ثبوت (٢) الملازمة باجتهاد الناقل و اعتقاده.
و على هذا (٣) ينزل الاجماعات المتخالفة من العلماء مع اتحاد العصر (٤)، أو تقارب العصرين،
(١) أي الحدس الحاصل من الانتقال من الملزوم ...) بأن ينتقل من الاجماع المنعقد في الملزوم على كون اللازم ايضا اجماعيا، كالانتقال من الاتفاق على العمل بالأصل عند عدم الدليل الى الاتفاق على اباحة شرب التتن و ادعاء الاجماع على اباحته معتمدا على الاتفاق الموجود في الملزوم و هو العمل بالأصل عند عدم الدليل.
(٢) أي تكون دعوى الاجماع مستندة الى الحدس فيما اذا كانت دعواه الاجماع مستندة الى الانتقال من الملزوم الى اللازم فيما ثبتت الملازمة بينهما باجتهاد شخص الناقل و حدسه. و في هذا اشارة الى أنه لو كانت الملازمة بينهما عرفية عادية، أو عقلية ضرورية لا بأس من الانتقال من الملزوم الى لازمه، لما عرفت من أن الحدسي المبنيّ على مباد محسوسة داخل في الحس، فتشمله أدلة حجية الخبر. إلّا أن المقام ليس كذلك فانّ دعوى الاجماع من الحلّي مثلا مستندة الى الانتقال من تدوين اخبار المضايقة في كتبهم الى اتفاقهم على وجوب الفور، و الملازمة بينهما انما ثبتت باجتهاد شخص الحلّي و حدسه المبنيّ على مقدمات ثلاث، و قد عرفت الكلام فيها، فتكون الاجماعات المنقولة منه كلها مستندة الى الحدس.
(٣) أي على كون الاجماعات مستندة الى الحدس و الاجتهاد يحمل الاجماعات المتخالفة كما اذا ادعى الشيخ الاجماع على حجية خبر واحد و السيد على عدم حجيته فان الاجماع المدعى في كلام كل منهما مستند الى حدسه و اجتهاده.
(٤) بأن تكون الاجماعات المختلفة في عصر واحد كما اذا ادعى شخص