تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٥ - قول المحقق في أن الاتفاق على لفظ مطلق لا يقتضي الاجماع على الفرد
ثم أخذ (١) فى الطعن على اجماعاتهم- الى أن قال:- فيغلب على الظن (٢) ان مصطلحهم في الفروع غير ما جروا عليه فى الاصول» (٣) انتهى.
و التحقيق أنه لا حاجة الى ارتكاب التأويل في لفظ الاجماع بما ذكره الشهيد (٤) و لا (٥) الى ما ذكره المحدث المذكور (قدس سرهما)، من تغاير مصطلحهم في الفروع و الاصول، بل الحق ان دعواهم للاجماع في الفروع مبنى (٦) على استكشاف الآراء
(١) أي شرع المجلسي في الطعن.
(٢) أي يحصل الاطمئنان.
(٣) يعني اصطلاحهم في الاجماع في الفقه هو اتفاق جماعة من العلماء و في الاصول هو اتفاق الكل.
(٤) من التأويلات الاربعة.
(٥) أي لا حاجة الى ما ذكره المحدث المجلسي من أنّ اصطلاح العلماء للاجماع في الفقه غير اصطلاحهم في الاصول فانه خلاف الظاهر.
(٦) توضيحه: أنّ دعوى العلماء للاجماع في الفقه ليست مبنيّة على تتبع الأقوال كي يحتاج الى التأويلات، بل هو مبنيّ على الحدس و الاجتهاد. أي دعوى الاجماع من العلماء مبنيّ على استكشافهم آراء العلماء باجتهادهم، و استكشاف رأي الامام من آرائهم فانهم اذا رأوا أن مقتضى الأصل طهارة شيء مثلا يحدسون من ذلك اتفاق آراء العلماء على طهارته و يحدسون من اتفاق آرائهم رأي المعصوم (عليه السلام).
و هذا النحو من الدعوى ليس أمرا ممتنعا كي يحتاج الى التأويل. نعم لو