تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١ - حجية الأخباريين في المنع عن العمل بظواهر الكتاب
نفسك (١) فقد هلكت و أهلكت، و ان كنت قد فسرت من الرجال (٢) فقد هلكت و أهلكت، يا قتادة ويحك (٣) انما يعرف القرآن من خوطب به [١]. الى غير ذلك مما ادعى في الوسائل في كتاب القضاء تجاوزها (٤) عن حد التواتر. و حاصل هذا الوجه (٥) يرجع الى أن منع الشارع عن ذلك (٦) يكشف عن أن مقصود المتكلم
(١) أي من عند نفسك.
(٢) أي تعلمت من العامة تفسير القرآن.
(٣) ذكر الطريحي قيل: إنه اسم فعل بمعنى الترحم فويح كلمة رحمة كما ان ويل كلمة عذاب، و بعض اللغويين يستعمل كلّا منهما مكان الآخر. و عن سيبويه: ويح زجر لمن اشرف على الهلكة و ويل لمن وقع فيها، و هما منصوبان باضمار فعل أقول:
ان المراد منهما في الرواية هو المعنى الأخير حيث ان أبا حنيفة كان واقعا في الهلكة و بالغا في الجسارة حيث اظهر معرفته بالكتاب بقوله: «نعم» و امّا قتادة:
فقال في جوابه (عليه السلام): هكذا يزعمون، و لذا كان زجره لقتادة أخف من زجره لأبي حنيفة.
(٤) مفعول لقوله «ادّعى».
و الملخص من جميع الأخبار الواردة في الباب عدم حجية ظواهر الكتاب فان حمل اللفظ على ظاهره من دون تفسير من الأئمة (عليهم السلام) تفسير بالرأي.
(٥) أي حاصل الأخبار المتواترة المدّعى ظهورها في المنع عن العمل بظواهر الكتاب.
(٦) أي عن العمل بظواهر القرآن
[١] الوسائل: ج ١٨ باب ١٣ من أبواب صفات القاضى حديث ٢٥.