تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - حجية الأخباريين في المنع عن العمل بظواهر الكتاب
شىء و هو كلام متصل ينصرف الى وجوه (١) [١].
و في مرسلة شبيب بن أنس عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) انه قال لابى حنيفة: أنت فقيه أهل العراق؟ قال: نعم، قال (عليه السلام): فبأيّ شىء تفتيهم (٢)؟ قال: بكتاب اللّه و سنة نبيه (صلى اللّه عليه و آله)، قال: يا أبا حنيفة تعرف كتاب اللّه حق معرفته؟ و تعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: نعم، قال (عليه السلام): يا أبا حنيفة لقد ادعيت علما (٣) ويلك ما جعل اللّه ذلك الا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم، ويلك ما هو إلّا عند الخاص من ذرية نبينا (صلى اللّه عليه و آله) و ما ورثك اللّه من كتابه حرفا [٢]. و في رواية زيد الشحام قال: دخل قتادة على أبي جعفر (عليه السلام) فقال له: أنت فقيه أهل البصرة؟ فقال: هكذا يزعمون (٤)، فقال (عليه السلام): بلغنى انك تفسر القرآن! قال:
نعم- الى أن قال:- يا قتادة ان كنت قد فسرت القرآن من تلقاء
(١) أي يحمل على معان متعددة.
(٢) مضارع باب الأفعال من أفتى يفتي.
(٣) أي علما كثيرا و التنكير للكثرة و التفخيم.
(٤) لم يقل نعم كما قال أبو حنيفة في الجواب تأدبا.
[١] الوسائل: ج ١٨ باب ١٣ من أبواب صفات القاضى حديث ٦٩ و فيه اختلاف يسير.
[٢] الوسائل: ج ١٨ باب ٦ من أبواب صفات القاضى حديث ٢٧.