تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨ - حجية الأخباريين في المنع عن العمل بظواهر الكتاب
و في نبوى ثالث: من فسر القرآن برأيه فقد افترى على اللّه الكذب [١]. و عن أبى عبد اللّه (عليه السلام): من فسر القرآن برأيه ان أصاب لم يؤجر و ان أخطأ سقط أبعد من السماء [٢].
و في النبوى العامى: من فسر القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ (١) [٣] و عن مولانا الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه: ان اللّه عزّ و جل قال في الحديث القدسى (٢): ما آمن بى من فسر كلامى برأيه و ما عرفنى من
و معناه: فلينزل منزله منها، أو فليهيئ منزله منها، و هو من بوّأت الرجل منزلا هيّأته له، أو من تبوّأت له منزلا اتخذته، و أصله الرجوع من باء اذا رجع و سمّي المنزل مباءة لكون صاحبه يرجع اليه اذا خرج منه. (مجمع البحرين ج ١ ص ٦٧).
(١) معنى قوله: «فقد أخطأ» أي ينزل منزلة الخاطئ، و لا يثاب باصابته، بل يعاقب و ذلك لأجل تفسيره القرآن برأيه.
(٢) الفرق بين الحديث القدسي و بين القرآن وجوه:
«الأول» أن القرآن هو الكلام المنزل بألفاظه المعينة في ترتيبها المعيّن للاعجاز بسورة منه، و الحديث القدسي هو الكلام المنزل بألفاظه بعينها في ترتيبها بعينه لا لغرض الاعجاز.
«الثاني» أن القرآن كلام يوحيه اللّه تعالى الى النبي (صلى اللّه عليه و آله) معنى و لفظا فيتلقاه النبيّ من روح القدس مرتبا و يسمعه من العالم العلوي منظما. و الحديث
[١] الوسائل: ج ١٨ باب ١٣ من أبواب صفات القاضى حديث ٣٧.
[٢] الوسائل: ج ١٨ باب ١٣ من أبواب صفات القاضى حديث ٦٦ و فيه «خر» بدل «سقط».
[٣] الوسائل: ج ١٨ باب ١٣ من أبواب صفات القاضى حديث ٧٩.