تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٩ - إن التفصيل المذكور ليس تفصيلا في حجية الظهور بل تفصيل في أصل انعقاد الظهور
باصالة الحقيقة عند الشك في الصارف لا (١) فى حجية الظهور اللفظى، و مرجعه (٢) الى تعيين الظهور العرفى و تمييزه (٣) عن موارد الاجمال.
فان اللفظ في القسم (٤) الاول يخرج عن الظهور الى الاجمال بشهادة العرف.
عند الشك انما يتم على الأول، أي فيما اذا كان الشك في أصل وجود القرينة، و ذلك لثبوت طريقة العقلاء على عدم الاعتناء باحتمال القرينة. و أما بناء على الثاني و هو ما اذا كان الشك في قرينية الموجود فلا يتم العمل بها لعدم استقرار طريقتهم على العمل بها في هذه الصورة.
(١) أي لا يكون التفصيل المذكور تفصيلا في حجية الظهور، اذ المفروض أنه يسلّم حجيته أينما حصل. و إنما هو تفصيل في العمل باصالة الحقيقة كما عرفت.
(٢) أي مرجع التفصيل المذكور الى تمييز موارد الظهور العرفي عن موارد الاجمال، أي تعيين أنّ أيّ لفظ باق على ظهوره، و أيّ لفظ مجمل، فان العام المقرون بما يصلح للقرينية مثلا مجمل. و العام المحتمل تخصيصه باق على ظهوره العرفي.
(٣) أي مرجع التفصيل المذكور الى تمييز مورد ظهور اللفظ عن موارد اجماله.
و الحاصل: أنّ المفصل المذكور لا يناقش في حجية الظواهر، و لا يفصل فيها، بل يريد أن يعيّن موارد الظهور و يميزها عن موارد الاجمال بأنّه في أيّ مورد ينعقد الظهور للّفظ، و في أيّ مورد يخرج عن ظهوره الى الاجمال.
(٤) و هو ما اقترن اللفظ بحال أو مقال يصلح لأن يكون قرينة له، فان اقتران اللفظ بما يصلح للقرينية موجب لاجماله عند العرف.