تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢١ - سورة يونس عليه السّلام
كلّه الحاجة، و إذا كانت عنه منتفية كان الولد عنه منتفيا، «لَهُ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ» فهو مستغن عن اتّخاذ أحد منهم ولدا، «إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطََانٍ» أي ما عندكم من حجّة [١] «بِهََذََا» القول، و لمّا نفى عنهم الحجّة، جعلهم غير عالمين فدلّ بذلك [٢] على أنّ كلّ قول ليس عليه برهان فهو جهل و ليس بعلم. } «إِنَّ اَلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اَللََّهِ اَلْكَذِبَ» بإضافة الولد إليه. } «مَتََاعٌ فِي اَلدُّنْيََا» أي افتراؤهم هذا متاع قليل و منفعة يسيرة فى الدّنيا، «ثُمَّ» يلقون الشّقاء المؤبّد بعده.
«إِنْ كََانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ» أي شقّ و ثقل عليكم مكانى و «مَقََامِي» [٣] يعنى نفسه، كما يقال: فعلت كذا لمكان [٤] فلان، و منه «وَ لِمَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ» [٥] يعنى [٦] خاف ربّه، أو يريد قيامى و مكثى بين أظهركم مددا طوالا، أو مقامى [٧] «وَ تَذْكِيرِي» لأنّهم كانوا إذا وعظوا قاموا على أرجلهم ليكون كلامهم مسموعا، «فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ» : من «أجمع على الأمر، و أجمع الأمر [٨] ، و أزمعه» : إذا عزم عليه، و الواو بمعنى: مع، أي فأجمعوا أمركم مع «شُرَكََاءَكُمْ» و احتشدوا [٩] فيما تريدون من إهلاكى و ابذلوا وسعكم فيه، «ثُمَّ لاََ يَكُنْ
[١]ألف (خ ل) : سلطان.
[٢]ب، ج، د، هـ: ذلك.
[٣]ب، ج: مقامى مكانى.
[٤]ب، ج: بمكاني. ٥-. ٥٥/٤٦.
[٦]ب، ج: بمعنى.
[٧]هـ (خ ل) : قيامى.
[٨]ألف: -و اجمع الأمر.
[٩]احتشدوا و تحشّدوا: اجتمعوا (الصّحاح) .