تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٨ - سورة «طه»
يُحِيطُونَ» بمعلوماته «عِلْماً» . } «وَ عَنَتِ» وجوه العصاة أي خشعت و ذلّت إذا عاينت أهوال يوم القيامة، و قيل: المراد بـ «الوجوه» : الرّؤساء و الملوك، أي صاروا كالعناة و هم الأسارى، و قوله: «وَ قَدْ خََابَ» و ما بعده اعتراض. } «فَلاََ يَخََافُ ظُلْماً» و هو أن يؤخذ بذنب [١] لم يعمله أو لا يجزى بعلمه «وَ لاََ هَضْماً» و هو أن يكسر من حقّه فلا يوفى له أو يبطل بعض حسناته، و قرئ: «فلا يخف» على النّهى، و المعنى: فليأمن الظّلم و الهضم ٢ «وَ كَذََلِكَ» عطف على «كَذََلِكَ نَقُصُّ» أي مثل ذلك الإنزال و [٣] كما أنزلنا عليك هؤلاء الآيات المتضمّنة للوعيد «أنزلنا» القرآن كلّه [٤] و كرّرنا «فِيهِ» آيات «اَلْوَعِيدِ» و بيّنّاها على ألفاظ مختلفة ليتّقوا المعاصي، «أَوْ يُحْدِثُ» القرآن «لَهُمْ» شرفا بإيمانهم به أو اعتبارا بأن يذّكّروا به عقاب اللّه للأمم. } «فَتَعََالَى اَللََّهُ اَلْمَلِكُ اَلْحَقُّ» استعظام له-سبحانه-و لما يصرف عليه عباده من أوامره و نواهيه و وعده و وعيده [٥] و ما يجرى عليه [٦] أمور ملكوته، و لمّا ذكر القرآن و إنزاله قال على سبيل الاستطراد: و إذا لقّنك جبرءيل الوحى فـ «لاََ تَعْجَلْ» بتلاوته قبل أن يفرغ من قراءته و لا تكن قراءتك مساوقة [٧] لقراءته، و نحوه [٨] «لاََ تُحَرِّكْ بِهِ لِسََانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ» [٩] ، و قيل: معناه: لا تقرئه [١٠] أصحابك حتّى يبيّن لك ما كان مجملا و استزد من اللّه-سبحانه علما إلى علمك «وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً» إلى علم.
[١]هـ: +ما.
[٢]هـ: الهظم.
[٣]هـ: او.
[٤]ج: -كلّه، د: +و صرّفنا اى.
[٥]ب، ج: وعيده و وعده، مكان وعده و وعيده.
[٦]هـ: فى.
[٧]ألف، د: مساوية.
[٨]ب، ج: +و. (٩) . ٧٥/١٦.
[١٠]ب، ج: لا تقراه، د: لا تقربه، ألف: لا تقرّيه.