تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٤ - سورة النّحل
قولكم. إنّا آلهة. } «و ألقوا» [١] يعنى الّذين أشركوا، «اَلسَّلَمَ» أي [٢] الاستسلام لأمر اللّه و حكمه بعد الإباء و الاستكبار فى الدّنيا، «وَ ضَلَّ عَنْهُمْ» أي بطل عنهم «مََا كََانُوا يَفْتَرُونَ» من أنّ للّه شركاء و أنّهم يشفعون لهم. } «اَلَّذِينَ كَفَرُوا» و حملوا غيرهم على الكفر يضاعف اللّه عقابهم كما ضاعفوا كفرهم «بِمََا كََانُوا يُفْسِدُونَ» [٣] : بكونهم مفسدين للنّاس بصدّهم «عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ» . } «شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» يعنى نبيّهم الّذى أرسل إليهم أو الحجّة الّذى هو إمام عصرهم، «وَ جِئْنََا بِكَ» يا محمّد «شَهِيداً عَلىََ هََؤُلاََءِ» أي أمّتك، «تِبْيََاناً» أي بيانا بليغا «لِكُلِّ شَيْءٍ» من أمور الدّين [٤] ، فما من شىء منها إلاّ و قد بيّن فى القرآن إمّا بالنّصّ عليه أو الإحالة [٥] على ما يوجب العلم من بيان النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-أو الحجج القائمين مقامه أو إجماع الأمّة فيكون على هذا حكم جميعها مستفادا من القرآن.
«بِالْعَدْلِ» بالواجب من الإنصاف بين الخلق و غير ذلك، «وَ اَلْإِحْسََانِ» و هو التّفضّل و النّدب، و لفظ الإحسان جامع لكلّ خير، «وَ إِيتََاءِ ذِي اَلْقُرْبىََ» : و إعطاء الأقارب [٦] حقّهم بصلتهم، و قيل: هم قرابة النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-، «وَ يَنْهىََ عَنِ اَلْفَحْشََاءِ» أي الفاحشة و هى ما جاوز حدود اللّه، «وَ اَلْمُنْكَرِ» : ما تنكره العقول، «وَ اَلْبَغْيِ» : طلب التّطاول بالظّلم.
[١]هـ: فَأَلْقَوْا .
[٢]هـ: يعنى.
[٣]ب، ج: +اى.
[٤]د: الدنيا، (خ ل) : الدين.
[٥]ب: بالاحالة.
[٦]ب، ج: +جميعا.