تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٢ - سورة النّحل
و وقوفهنّ «إِلاَّ اَللََّهُ» جلّ جلاله. } «مِنْ بُيُوتِكُمْ» التّي تسكونها من الحجر و المدر و الخيام و الأخبية [١] ، «سَكَناً» هو فعل بمعنى مفعول و هو ما يسكن إليه من بيت أو إلف، «بُيُوتاً» هى القباب من الأدم و الأنطاع، «تَسْتَخِفُّونَهََا» : ترونها خفيفة المحمل [٢] ، «يَوْمَ ظَعْنِكُمْ» أي ارتحالكم من بلد إلى بلد، و قرئ: بفتح العين و سكونها، «وَ يَوْمَ إِقََامَتِكُمْ» أي تخفّ عليكم فى أوقات السّفر و الحضر جميعا، «وَ مَتََاعاً» أي شيئا ينتفع به «إِلىََ حِينٍ» :
إلى أن تبلى أو إلى أن تموتوا.
«مِمََّا خَلَقَ» : من الأشجار و الأبنية أشياء تستظلّون بها فى الحرّ و البرد، [٣] «أَكْنََاناً» جمع كنّ و هو ما يستكنّ به من الغيران [٤] و البيوت [٥] المنحوتة فى الجبال، «سَرََابِيلَ» أي قمصا [٦] من القطن و الكتّان و الصّوف و غيرها، «تَقِيكُمُ اَلْحَرَّ» و لم يذكر البرد لأنّ الوقاية من الحرّ عندهم أهمّ و دلّ ذكر الحرّ على البرد، «وَ سَرََابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ» يريد الدّروع و الجواشن، و السّربال عامّ يقع على [٧] ما كان من حديد أو غيره، «لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ» : تنظرون فى نعمه الفائضة فتؤمنون به و تنقادون [٨] له. } «فَإِنْ تَوَلَّوْا» :
فلم يقبلوا منك فقد أعذرت [٩] و أدّيت ما وجب عليك من التّبليغ. } «يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اَللََّهِ»
[١]ألف: الاخيبة، الخباء: بناء يكون من وبر أو صوف، و الجمع أخبية (راجع الصّحاح و القاموس) .
[٢]د: المحل.
[٣]ب، ج: +و.
[٤]ج: العمران.
[٥]ج: +و.
[٦]ب: قمصان، ج: قميصا.
[٧]ب، ج: +كلّ.
[٨]ألف: ينقادون.
[٩]هـ: عذّرت.