تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٥ - سورة النّحل
الماء أي قدّمته، و قيل: منسيّون متروكون، من أفرطت فلانا خلفى: إذا خلّفته و نسيته، و المسكور المخفّف من الإفراط فى المعاصي و بالتّشديد من التّفريط فى الطّاعات. } «فَهُوَ وَلِيُّهُمُ اَلْيَوْمَ» أي فهو قرينهم فى الدّنيا، جعل «اَلْيَوْمَ» عبارة عن زمان الدّنيا، و يجوز أن يرجع الضّمير إلى مشركى قريش، أي «زيّن» «اَلشَّيْطََانُ» للكفار قبلهم «أَعْمََالَهُمْ» فهو ولىّ هؤلاء لأنّهم منهم. } «وَ هُدىً وَ رَحْمَةً» عطف على محلّ «لِتُبَيِّنَ» ، و «اَلَّذِي اِخْتَلَفُوا فِيهِ» هو البعث لأنّ بعضهم كان يؤمن به و أشياء [١] من التّحريم و التّحليل. } «لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ» سماع إنصاف [٢] و تدبّر لأنّ من لم يسمع بقلبه فكأنّه أصمّ.
و قرئ: «نُسْقِيكُمْ» بفتح النّون و ضمّها هاهنا [٣] و فى «المؤمنون» [٤] و هو استيناف كأنّه قيل: كيف العبرة؟فقيل: نسقيكم «مِمََّا فِي بُطُونِهِ» ، و إذا ذكّر «الأنعام» فعلى أن يكون اسما مفردا بمعنى الجمع مثل «نعم» فى قوله:
فى كلّ عام نعم تحوونه # يلقحه [٥] قوم و تنتجونه [٦]
[١]هـ: بأشياء.
[٢]هـ: اصناف.
[٣]ب، ج: -هاهنا.
[٤]هـ، د: المؤمنين.
[٥]ألف، د: يلحقه، د (خ ل) : يلحقه.
[٦]قائله صبىّ من بنى سعد اسمه قيس بن الحصين، الحارثىّ... الشّاعر يخاطب قوما من اللّصوص و المغيرين و يقول لهم: تحوون كلّ عام نعما لقوم القحوه و أنتم تنتجونه فى حيّكم (شرح شواهد الكشّاف للأفندى ص ٥٥٤ ط مصر) .