تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٣ - سورة يوسف
«نُوحِي إِلَيْهِمْ» بالنّون، «مِنْ [١] أَهْلِ اَلْقُرىََ» ، لأنّهم أعلم و أحلم [٢] ، و أهل البوادي أهل الجفاء و القسوة، «وَ لَدََارُ» السّاعة «اَلْآخِرَةِ» أو الحالة الآخرة «خَيْرٌ لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا» أي خافوا اللّه فلم يشركوا [٣] به.
هنا حذف دلّ الكلام عليه، كأنّه قيل: و ما أرسلنا قبلك إلاّ رجالا قد تأخّر نصرنا إيّاهم كما أخّرناه [٤] عن هذه الأمّة، «حتّى إذا استيئسـ» وا عن النّصر «و ظنّوا أنّهم قد كذّبوا» ، أي فظنّ «الرّسل» أنّهم قد كذّبتهم [٥] قومهم فيما وعدوهم [٦] من العذاب و النّصر [٧] عليهم، و قرئ: «كُذِبُوا» بالتّخفيف، و هو قراءة أئمّة الهدى-عليهم السّلام-و معناه: و ظنّ المرسل إليهم أنّ الرّسل قد كذبوهم [٨] فيما أخبروهم به من نصرة اللّه إيّاهم، «جاء» الرّسل «نَصْرُنََا» بإرسال العذاب على الكفار، «فننجّى من نشاء» ، أي نخلّص من نشاء من العذاب عند نزوله، و قرئ: «فَنُجِّيَ» بالتّشديد على لفظ الماضي المبنىّ للمفعول، و المراد بـ «مَنْ نَشََاءُ [٩] » : المؤمنون، و يبيّن ذلك قوله: «وَ لاََ يُرَدُّ بَأْسُنََا عَنِ اَلْقَوْمِ اَلْمُجْرِمِينَ» . }الضّمير فى «قَصَصِهِمْ» راجع إلى يوسف و إخوته، «عِبْرَةٌ» ، أي اعتبار للعقلاء، فإنّ نبيّنا -صلّى اللّه عليه و آله-لم يقرأ كتابا و لا سمع حديثا و لا خالط أهله ثمّ حدّثهم به فى
[١]هـ: فى، (خ ل) : من.
[٢]د، هـ: احلم و اعلم.
[٣]ب، هـ: و لم يشركوا.
[٤]ب، ج: اخّرنا.
[٥]ب، ج: كذّبهم.
[٦]ب، ج: اوعدوهم.
[٧]ب: النّصرة.
[٨]ألف، ب: كذّبوهم.
[٩]ج: يشاء.