تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨١ - سورة يوسف
فصبر جميل أمثل، و فى الحديث : «إنّ الصّبر الجميل هو الّذى لا شكوى فيه» يعنى إلى الخلق، لقوله [١] : «إِنَّمََا أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اَللََّهِ» [٢] ، «وَ اَللََّهُ اَلْمُسْتَعََانُ عَلىََ» احتمال «مََا تَصِفُونَ» ه من هلاك يوسف.
«سَيََّارَةٌ» : جماعة مارّة تسير من قبل مدين إلى مصر، و ذلك بعد ثلاثة أيّام من إلقاء يوسف فى الجبّ، فأخطؤا الطّريق فنزلوا قريبا منه، «فَأَرْسَلُوا وََارِدَهُمْ» و الوارد:
الّذى يرد ليستقى للقوم أي بعثوا رجلا يطلب [٣] لهم الماء، و هو مالك بن ذعر، «فَأَدْلىََ دَلْوَهُ» فى البئر فتعلّق يوسف بالحبل فلمّا خرج إذا [٤] هو بغلام أحسن ما يكون من الغلمان، «قال يا بشراى [٥] » أي أضاف البشرى إلى نفسه، و قرئ: «يََا بُشْرىََ» : نادى: البشرى، كأنّه قال: تعالى فهذا أوانك، «وَ أَسَرُّوهُ» -الضّمير للوارد و أصحابه-: أخفوه من الرفقة، و قيل: أخفوا أمره و وجدانهم له فى الجبّ و قالوا لهم: دفعه إلينا أهل الماء لنبيعه لهم بمصر، و عن ابن عبّاس: «أنّ الضّمير لإخوة يوسف و أنّهم قالوا للرّفقة: هذا غلام لنا قد أبق فاشتروه منّا، و سكت يوسف مخافة أن يقتلوه» ، و انتصب «بِضََاعَةً» على الحال أي أخفوه متاعا للتّجارة، و البضاعة ما يبضع من المال للتّجارة أي يقطع. } «وَ شَرَوْهُ» :
و [٦] باعوه «بِثَمَنٍ بَخْسٍ» : مبخوس ناقص عن القيمة نقصانا ظاهرا: «دَرََاهِمَ» لا دنانير «مَعْدُودَةٍ» قليلة تعدّ عدّا و لا توزن [٧] ، و عن ابن عبّاس: كانت عشرين درهما، «وَ كََانُوا فِيهِ
[١]د، هـ: كقوله.
[٢]آية ٨٦.
[٣]ب، ج: ليطلب.
[٤]ب، ج: فاذا، هـ: إذ.
[٥]ب، ج، هـ: يََا بُشْرىََ .
[٦]ب، ج، د: -و.
[٧]هـ: فلا يوزن.