تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٨ - سورة هود
إِبْرََاهِيمَ لَحَلِيمٌ» : غير عجول على من أساء إليه، «أَوََّاهٌ» : كثير الدّعاء، «مُنِيبٌ» : راجع إلى اللّه بما يحبّ و يرضى، و فيه بيان أنّ هذه الصّفات ممّا حمله [١] على المجادلة فيهم، رجاء أن يرفع العذاب عنهم. } «يََا إِبْرََاهِيمُ» : على إرادة القول، أي قالت له الملائكة:
«أَعْرِضْ عَنْ هََذََا» الجدال و إن كانت الرّحمة دأبك، فلا فائدة فيه، «إِنَّهُ قَدْ جََاءَ أَمْرُ رَبِّكَ» أي قضاؤه و حكمه الّذى لا يصدر إلاّ عن حكمة، و الـ «عذاب» نازل بهم لا محالة لا مردّ له بجدال و لا [٢] غيره.
يعنى ساء «لُوطاً» مجىء الرّسل، «وَ ضََاقَ» بمجيئهم ذرعه [٣] ، و ذلك لأنّه حسب أنّهم آدميّون و رأى حسن صورتهم و جمال جملتهم، فخاف عليهم خبث قومه و سوء سيرتهم، و «يَوْمٌ عَصِيبٌ» و عصبصب: شديد، من عصبه: إذا شدّة، و روى: أنّ لوطا قد تقدّمهم و هم يمشون خلفه إلى المنزل، فقال [٤] فى نفسه: أىّ شىء صنعت؟آتى بهم قومى و أنا أعرفهم؟!فالتفت إليهم و قال: إنّكم لتأتون شرار خلق اللّه، و كان اللّه-سبحانه-قال
[١]ب، ج: حملته.
[٢]د: -لا.
[٣]و فى الصّحاح: يقال: ضقت بالأمر ذرعا: إذا لم نطقه و لم تقو عليه.
[٤]هـ: و قال.