تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٨ - بشر بشر
و من المَجاز: أَبْشَرَتِ الأَرضُ: أَخرجَتْ بَشَرَتَها ، أَي ما ظَهَرَ مِن نَبَاتِهَا ؛ و ذََلك إِذا بُذِرَتْ. و قال أَبو زيادٍ الأَحمرُ [١] :
أَمْشَرَتِ الْأَرضُ، و ما أَحسنَ مَشَرَتَها.
و أَبْشَرَتِ النّاقَةُ: لَقِحَتْ ؛ فكأَنَّهَا بَشَّرَتْ باللِّقَاح، كذا في التَّهْذِيب، قال: و قولُ الطِّرِمّاحِ يُحَقِّقُ ذََلك:
عَنْسَلٌ تَلْوِي إِذا أَبْشَرَتْ # بخَوَافِي أَخْدَرِيٍّ سُخامْ
و في غيره: و بَشَّرَتِ النّاقَةُ باللِّقاح، و هو حين يُعلَمُ ذََلك عند أَوَّلِ ما تَلْقَحُ.
و أَبْشَرَ الأَمْرَ: حَسَّنَه و نَضَّرَه ، هََكذا في النُّسَخِ، و قد وَهِمَ المصنِّفُ، و الصَّوابُ: و أَبْشَرَ الأَمرُ وَجْهَه: حَسَّنَه و نَضَّرَه. و عليه وَجَّهَ أَبو عَمْرٍو مَنْ قَرَأَ: ذََلِكَ الَّذِي يَبْشُرُ اللّه عِبَادَه [٢] قال: إِنّمَا قُرِئَتْ بالتَّخْفِيف؛ لأَنه ليس فيه بكذا، إِنما تقديرُه: ذََلك الذي يُنَضِّرُ اللّه به وُجُوهَهم، كذا في اللِّسَان.
و من المَجَاز: باشَرَ فلانٌ الأَمْرَ ، إِذا وَلِيَه بنفسِه ، و هو مستعارٌ من مُباشَرَةِ الرجلِ المرأَةَ؛ لأَنه لا بَشَرةَ للأَمْرِ؛ إِذْ ليس بِعَيْنٍ. و ١- في حديث عليٍّ كَرَّمَ اللّه وجهَه : « فباشِرُوا رُوحَ اليَقِينِ» . فاستعاره لِرُوحِ اليَقِين؛ لأَنّ رُوحَ اليَقِينِ عَرَض، و بَيِّنٌ أَنَّ العَرَضَ ليستْ له بَشَرَة . و مُبَاشَرَةُ الأَمْرِ: أَن تَحْضُرَه بنفْسِكَ و تَلِيَه بنفْسِك.
و باشَرَ المرأَةَ: جامَعَها مُبَاشرةً و بِشَاراً ، قال اللّه تعالَى:
وَ لاََ تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عََاكِفُونَ فِي اَلْمَسََاجِدِ [٣] . المُباشَرةُ :
الجِمَاعُ، و كان الرجلُ يَخرُج من المسجدِ و هو مُعْتَكِف فيُجامِعُ، ثم يعودُ إِلى المسجد.
أو باشَرَ الرجلُ المرأَةَ، إِذا صارا في ثَوْبٍ واحدٍ، فباشَرَتْ بَشَرَتُه بَشَرَتَها . و منه ١٦- الحديثُ : «أَنّه كان يُقَبِّلُ و يُبَاشِرُ و هو صائِم» . و أَراد به المُلاَمَسَةَ، و أَصلُه مِن لَمْسِ بَشَرةِ الرجلِ بَشَرةَ المرأَةِ، و قد يَرِدُ بمعنَى الوَطْءِ في الفَرْجِ، و خارجاً منه. و التُّبُشِّرُ بضمِّ التاءِ و الباءِ و كسرِ الشَّيْن المشدَّدةِ و وُجِدَ بخطِّ الجوهريِّ. الباءُ مفتوحة [٤] ، و هو لغة فيه-: طائرٌ يقال له: الصُّفَارِيّةُ ، و لا نَظِيرَ له إِلا التُّنَوِّطُ، و هو طائر أَيضاً، و قولهم: وَقَعَ في وادِي تُهُلِّكَ، و وادِي تُضُلِّلَ، و وادِي تُخَيِّبَ، الواحدُة بهاءٍ. وَ بَشِرْتُ به، كعَلِمَ و ضَرَبَ: سُرِرْتُ ، الأُولَى لغة رواهَا الكِسائِيُّ.
و يقال: بَشَرَنِي بوَجْهٍ مُنْبَسِطٍ حَسَنٍ يَبْشُرني ، إِذا لَقِيَني به.
و سَمَّوْا مُبَشِّراً و بَشّاراً و بِشَارَة و بِشْراً كمحدِّثٍ و كَتّان و كِتَابةٍ [٥] و عِجْلٍ. و فاته:
بَشِرٌ ، ككَتِفٍ، و منهم: بَشِرُ بنُ مُنْقِذٍ البُسْتِيُّ، قال الرَّضِيّ الشاطِبيُّ: رأَيتُه بخطِّ الوزيرِ المغربيِّ مُجوَّداً بالكسرِ.
و بُشَيْر ، كزُبَيْرٍ، الثَّقفيُ قال ابنُ ماكُولا: له صُحْبَة، و بُشَيْرُ بنُ كَعْبٍ أَبو أَيَّوبَ العَدَوِيُ عَدِيُّ مَنَاةَ، و يقال:
العَامِرِيُّ، و بُشَيْر السُّلَمِيُ رَوَى عنه ابنُه رافِعٌ أَو هو أَي الأَخيرُ بِشْرٌ ، و قيل: بَشِيرٌ كأَمِيرٍ: و قيل: بُسْرٌ بالمُهْمَلَة:
صَحابِيُّون. و بُشَيْرُ بنُ كَعْبٍ أَبو عبدِ اللّه العَدَوِيُّ، و يقال: العامِرِيُّ، و بُشَيْرُ بنُ يَسارٍ الحارِثِيُّ الأَنصارِيُّ، و بُشَيْرُ بنُ عبدِ اللّه بنِ بُشَيْر بن يَسار الحارِثيُّ الأَنصارِيُّ، و بُشَيْرُ بنُ مُسْلِمٍ الحِمْصِيُّ، و عبدُ العزيزِ بنُ بُشَيْرٍ شيخٌ لأَبِي عاصِمٍ:
محدِّثون. و من المَجاز: يقال: رجلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ ، و هو الذي قد جَمَعَ لِيناً و شِدَّةً مع المعرفةِ بالأُمور، عن الأَصمعيِّ، قال:
و أَصلُه مِن أَدَمَةِ الجِلْدِ و بَشَرَتِه .
و امرأَةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ : تامَّةٌ في كلِّ وَجهٍ، و سيأتي في أَدم. و تَلُّ باشِرٍ : ع قُرْبَ حَلَبَ، منه -على يَوْمَيْن منها، و فيه
[١] كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب: و قال أبو زياد و الأحمر.
[٢] سورة الشورى الآية ٢٣.
[٣] سورة البقرة الآية ١٨٧.
[٤] في الصحاح المطبوع: بضم الباء، ضبط قلم.
و في اللسان: «التُّبُشِّر و التُّبَشِّر» .
[٥] على هامش القاموس من نسخة أخرى «و كِنَانة» .