تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥٥ - سور سور
لبَنِي المُنْتَابِ ، بالضمّ و بهم يُعْرَفُ، و ثانيهما لبَنِي أَبي الفُتُوحِ ، و بهم يُعْرَف أَيضاً، و هما من حُصُونِ صَنْعَاءَ [١] .
و السُّورُ ، بالضمّ: الضِّيافَةُ ، و هي كلمة فارِسِيّة ، و قد شَرّفَها النَّبّي صلى اللّه عليه و سلم. قلت: و هو إِشَارَةٌ إِلى ١٤- الحَدِيثِ المَرْوِيّ عن جابِرِ بنِ عبدِ اللّه الأَنصارِيّ، رضي اللّه عنه «أَنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال لأَصحابِه : قُومُوا فقَدْ صَنَعَ جابِرٌ سُوراً » . قال أَبو العَبَّاس:
و إِنّمَا يُرادُ من هََذا أَنَّ النَّبيَّ صلى اللّه عليه و سلم تَكَلَّم بالفَارِسِيَّة، «صَنَعَ سُوراً » ، أَي طَعَاماً دَعَا النّاس إِليه.
و السُّوُر : لقَبُ مُحَمَّدِ بنِ خَالِدٍ الضَّبِّيّ التّابِعِيّ صاحِبِ أَنَسِ بنِ مالِكٍ، رضي اللّه عنه.
قلت: و الصَّوابُ أَن لقبَه سُؤْرُ الأَسَدِ [٢] ، كما حَقَّقَهُ الحافِظُ.
قلت: و في وَفَيَاتِ الصَّفَدِيّ: كان صَرَعَه الأَسَد ثم نَجَا و عاش بعد ذََلك قيل: إِنَّه كانَ مُنْكَرَ الحَدِيثِ، تُوُفِّي سنة ١٥٠.
و كَعْبُ بنُ سُورٍ : قاضِي البَصْرَةِ لعُمَرَ رضِيَ اللّه عنه، في زَمَنِ الصَّحابَة.
و فَاتَه: وَهْبُ بنُ كَعْبِ بنِ عَبْدِ اللّهِ بن سُورٍ الأَزْدِيّ، عن سَلْمَانَ الفَارِسِيّ.
و أَبو سُوَيْرَةَ ، كهُرَيْرَة: جَبَلَةُ بنُ سُحَيْمٍ أَحدُ التّابِعِينَ، و شَيْخُ سُفْيَانَ بنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ ، و أَعَاده في «ش ر ر» أَيضاً، و هو وَهَمٌ.
و السَّوّارُ ، ككَتَّانٍ: الأَسَدُ ، لوُثُوبهِ، كالمُسَاوِرِ، ذكرهما الصَّاغانيّ في التَّكْمِلَة.
و اسْمُ جَمَاعَةٍ ، منهم: سَوَّارُ بنُ الحُسَيْنِ الكَاتِبُ المِصْرِيّ، كتَبَ عنه ابنُ السَّمْعَانِيّ.
و أَحْمَدُ بنُ محمّدِ بنِ السَّوّارِ الفَزَارِيّ، أَبو جَعْفَر القُرْطُبِيّ، ضَبَطَه ابنُ عبدِ المَلِك. و سَوّارُ بنُ يُوسُفَ المراري، ذكره ابنُ الدَّبّاغ، محَدِّثون.
و سُرْتُ الحائِطَ سَوْراً ، بالفَتْح و تَسَوَّرْتُهُ : عَلَوْتُه.
و تَسَوَّرْتُه أَيضاً: تَسَلَّقْتُه ، و هو هُجُومُ مِثْلِ اللِّصِّ، عن ابن الأَعرابِيّ.
و تَسَوَّرَ عليه، كسَوَّرَه ، إِذا عَلاهُ و ارتفع إِليه و أَخَذَه، و منه حديث شَيْبَةَ: «فَلَمْ يَبْق إِلاّ أَنْ أُسَوِّرَه » [٣] .
و ١٦- في حديثِ بنِ مَالِك : «مَشَيْتُ حَتّى تَسَوَّرْتُ حائِط [٤]
أَبِي قتَادَةَ» . و في التنزيل العزيز: إِذْ تَسَوَّرُوا اَلْمِحْرََابَ [٥] .
و عن ابنِ الأَعْرابِيّ: يقالُ للرَّجُلِ: سُرْسُرْ ، و هو أَمْرٌ بِمَعَالِي الأُمورِ ، كأَنّه يأْمُرُه بالعُلُوّ و الارتفاع، من سُرْتُ الحائِطَ، إِذا عَلَوْتَه.
و سُورِيَةُ ، مَضْمُومَةً مُخَفَّفَةً: اسمٌ للشَّامِ في القَدِيمِ، و ١٦- في التَّكْمِلَةِ في حديثِ كَعْبٍ : «إِنّ اللّه بَارَكَ للمُجَاهِدِينَ في صِلِّيانِ أَرْضِ الرُّومِ، كما بارَكَ لهم في شَعِيرِ سُورِيَةَ » .
أَي يقوم نَجِيلُهم [٦] مَقَامَ الشَّعِيرِ في التَّقْوِيَةِ، و الكَلِمَة رُومِيَّة.
أَو هو: ع، قُرْبَ خُنَاصِرَةَ من أَرض حِمْصَ.
١٧- و سُورِينُ ، كبُورِين: نَهْرٌ بالرَّيّ، و أَهلُهَا يَتَطَيَّرُونَ منه؛ لأَنَّ السَّيْفَ الذي قُتِلَ بهِ الإِمَامُ يَحْيَى بنُ الإِمَام أَبي الحُسَيْنِ زَيْدٍ الشَهِيدِ ابنِ الإِمامِ عَلِيّ زَيْنِ العابِدِين ابنِ الإِمامِ الشَهِيدِ أَبِي عبدِ اللّه الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبي طالِب، رضي اللّه عنهم، غُسِلَ فيهِ ، و كان الذي احتَزَّ رأْسَه سَلْم بنُ أَحْوَزَ [٧] بأَمرِ نَصْرِ بنِ سَيّارٍ اللَّيْثِيّ عامِلِ الوَليدِ بنِ يَزِيدَ، و كان ذََلك سنة ١٢٥ و عُمره إِذْ ذاكَ ثمانِي عشْرَةَ سنة، و أُمّه رَبْطَةُ بنْتُ أَبي هاشِمٍ عبدِ اللّه بنِ محمّد بن الحَنَفِيَّةِ و أُمّها رَبْطَةُ بنتُ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلِ بنِ الحارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشَمٍ، و لا عَقِبَ له.
و سُورَى ، كطُوبَى [٨] ع بالعِرَاقِ من أَرْضِ بابِل، بالقربِ
[١] ورد في معجم البلدان واحد منهما، قال: حصن من أعمال صنعاء اليمن.
[٢] تقريب التهذيب، قال فيه: مختلف في كنيته، لقبه: سؤر الأسد، صدوق، من الخامسة.
[٣] زيد في اللسان: أي أرتفع إِليه و آخذه.
[٤] النهاية و اللسان: جدار أبي قتادة.
[٥] سورة ص الآية ٢١.
[٦] التكملة: «لخيلهم» .
[٧] عن جمهرة ابن حزم ص ٢١١، و كان صاحب شرطة نصر بن سيار، و بالأصل «سالم بن أحور» .
[٨] قيدها في معجم البلدان على وزن بشرى.