تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥ - أبر أبر
و الأَبّارُ ، ككَتّانٍ: البُرْغُوثُ ، عن الصاغانيّ.
و أَشْيَافُ الأَبّار ، كَكَتّانَ: دَوَاءٌ للعَيْن معروف، نَقَله الصاغانيّ، و ضَبَطَ الأَشْيَافَ بكَسْرِ الْهَمْزةِ و الأَبَّارَ بالتشديد.
و الْمِئْبرُ ، كمِنْبَرٍ: مَوْضِعُ الإِبْرة ، و الْمِئْبَرُ أَيضا:
النَّميمَةُ، و إِفسادُ ذاتِ البَيْنِ، كالمئْبَرةِ ، عن الِّلحْيَانيّ.
جَمْعُه مآبِرُ . قال النّابغةُ:
و ذلك مِنْ قَوْلٍ أَتَاكَ أَقُولُه # و مِن دَسِّ أَعدائِي إِلَيْكَ المآبِرَا
و مِن سَجَعات الأَسَاسِ: خَبُثَتْ منهم المَخَابرُ، فَمَشَتْ بينهم المآبِرُ .
و عن ابنِ الأَعْرابِيّ: الْمِئْبَر و المَأْبَر : مَا يُلَقَّحُ به النخْلُ كالحُشِ [١] .
و الْمِئْبَرُ : ما رَقَّ مِن الرَّمْلِ ، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
إِلى الْمِئْبَرِ الرّابِي من الرَّمْلِ ذي الغَضَى # تَرَاهَا و قد أَقْوَتْ حَدِيثاً قَدِيمُها
و أَبِرَ الرجلُ، كفَرِحَ: صَلَحَ. و آبُرُ ، كآمُلَ: ة بسِجِسْتَانَ منها : أبو الحسن محمّدُ بن الحُسَين بنِ إِبراهيم بنِ عاصمٍ الحافظُ السَّجْزُيُّ الآبُرِيُّ ، صَنَّفَ في مَنَاقِب الإِمام الشافعيّ كتابا حافلاً رَتَّبه في أَربعةٍ و سبعينَ باباً.
و ائتبَرَه : سَأَلَه أَبْرَ نَخْلِه أَو زَرْعِه أَن يُصلِحَه له، قال طَرَفَةُ:
ولِيَ الأَصْلُ الذي في مثلِه # يُصْلِحُ الآبِرُ زَرْعَ المُؤْتَبِرْ
الآبِرُ : العامِلُ. و المُؤْتَبِرُ : رَبُّ الزَّرْعِ.
و ائْتَبَرَ البئْرَ: حَفَرها [٢] ، قيل: إِنه مقلوبٌ من البَأْر.
و أُبَيْرٌ كزُبَيْر: ماءٌ دُونَ الأَحْسَاءِ، من هَجَرَ، و قيل: ماءٌ لبني القَيْن [٣] ، و قيل: موضعٌ ببلادِ غَطَفَانَ. و أُبَيْرُ بنُ العَلاء، مُحَدِّث ، عن عيسى بنِ عَبْلَةَ، و عنه الواقِدِيُّ.
و عِصْمَةُ بنُ أُبَيْرٍ التَّيْمِيُّ-تَيم الرِّبابِ-له وِفَادةٌ، و قَاتَلَ في الرِّدَّةِ مُؤْمِناً، قاله الذَّهَبِيُّ في التَّجْرِيد.
و عُوَيْفُ بنُ الأَضْبَطِ بنِ أُبَيْرٍ الدِّيليّ، أَسْلَمَ عامَ الحُدَيْبِيَةِ، و اسْتُخْلِف على المدينةِ في عُمْرَةِ القَضَاءِ، صَحَابِيّانِ.
و بَنُو أُبَيْرٍ : قبيلةٌ من العرب.
و أَبْرِينُ ، بالفَتْحِ، لغةٌ في يَبْرِينَ ، بالياءِ، و سيأتِي.
و الآبَارُ : مِن كُوَرِ واسِطَ. نَقَلَه. الصاغانّي.
و آبارُ الأَعْرَابِ: ع بين الأَجْفُرِ وَ فَيْدَ . و لا يَخْفَى أَنَّ ذِكْرَهما في «بأْر» كان الأنسبَ، و سيأتي.
و المِئْبَرَةُ مِن الدَّوْم: أَوَّلُ ما يَنْبُتُ ، و هو بعَيْنه فَسِيلُ المُقْلِ الذي تقدَّمَ ذكرُه، لغةٌ كالإِبْرة، فكان يَنبغِي أَن يقولَ هناك: كالْمِئْبَرَةِ ، ليكونَ أَوفقَ لقاعدتِه، كما هو ظاهرٌ.
و قولُ عليّ عليه السّلامُ و الرِّضوانُ-و ١٤,١,١٥- قد أَخرجه الأَئِمَّةُ- من حديث أَسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ : «قيل لعليٍّ: أَلاَ تَتَزَوَّج ابنةَ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقال: ما لي صفراءُ و لا بيضاءُ، و لسْتُ بمَأبُورٍ في دِيني ، فيُوَرِّيَ بها رسولُ اللّه صلى اللّه عليه و سلم عنِّي، إِني لأَوَّلُ مَن أَسلم» . -قال ابنُ الأَثِير: و المَأْبُورُ : مَن أَبَرَتْه العقربُ، أَي لَسَعَتْه بإِبْرَتِها - أي لستُ غيرَ الصحيحِ الدِّينِ، و لا بمُتَّهَمٍ في دِينِي فيتَأَلَّفَنِي النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و سلم بتَزْوِيجي فاطمةَ رَضِي اللّهُ عنها. و في التهذيبِ و النَّهَايةِ: «بتزويجِهَا إِيّايَ» . قال:
و يُرْوَى أَيضاً بالمثلَّثَة، أَي لستُ مِمَّنْ يُؤْثَرُ عنِّي [٤] الشَّرُّ ، و سيأْتِي. قال ابنُ الأَثيرِ: و لو رُوِيَ: «و لستُ بمَأْبُونٍ» - بالنونِ-لكان وَجْهاً.
*و ممّا يُستدرَكُ عليه:
تَأَبَّر الفَسِيلُ، إِذا قَبِلَ الإِبارَ . قال الراجز:
تَأَبَّرِي يا خَيْرةَ الفَسِيلِ # إِذْ ضَنَّ أَهْلُ النَّخْلِ بالفُحُولِ
يقول: تَلَقَّحِي مِن غيرِ تَأْبِير .
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله كالحش كذا بخطه و باللسان أيضا و ليس في القاموس و لا في اللسان: الحش بهذا المعنى فليحرر» و بهامش اللسان: «قوله الحش كذا بالأصل، و لعله المِحَش» و في التهذيب «المِحَشّ» .
[٢] في القاموس و التكملة: احتفرها.
[٣] عن معجم البلدان، و بالأصل «القيس» .
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يؤثر عني، كذا في النسخ، و في عاصم: يؤثر عنه، و هي أحسن، كذا بهامش المتن» .