تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٩ - سجر سجر
و من المَجَاز: السَّجِيرُ : الخَلِيلُ الصَّفِيُ المُخَالِط الصَّدِيقُ، من سَجَرَت النَّاقَةُ إِذا حَنَّت، لأَنَّ كل واحِدٍ منهما يَحِنّ إِلى صاحبه، كما في الأَساس و البصائر، ج سُجَرَاءُ ، كأَمِيرٍ و أُمراءَ.
و السّاجُورُ : خَشَبَةٌ تُعَلَّق. و قال الزَّمخشريّ. طَوْقٌ من حَدِيد. و قال بعضهم: السَّاجُور : القِلادةُ تُجْعَل [١] في عُنُق الكَلْب. و قد سَجَرَه ، إِذا شَدَّهُ بِه ، و كُلُّ مَسْجُورٍ في عُنُقِه ساجُورٌ ، عن أَبي زَيْد، كسَوْجَرَه ، حكاه ابنُ جِنِّي، فإِنه قال: كَلْبٌ مُسَوْجَرٌ ، فإِن صَحَّ ذََلك فشَاذٌّ نادِرٌ.
و قال أَبو زيد. كَتبَ الحَجَّاجُ إِلى عامِلٍ له أَن ابْعَثْ إِليَّ فُلاناً مُسَمَّعاً مُسَوْجَراً ، أَي مُقَيَّداً مَغْلُولاً. قلْت: و زادَ الزمخشريّ: سَجَّرَه [٢] تَسْجِيراً . و قال: كَلْبٌ مَسْجُورٌ و مُسَجَّرٌ و مُسَوْجَرٌ . و قد سَجَرْتُه و سَجَّرْتُه و سَوْجَرْتُه ، إِذا طوَّقْتَه السَّاجورَ .
و السّاجُور : نَهرٌ بمَنْبجَ ، ضِفَّتَاه بَسَاتِينُ، و يقال لهما:
السَّوَاجِرُ ، أَيضاً.
و السِّجَارُ ، ككِتَاب: ة، قُربَ بُخَارَى ، و هي التي يقال لها: ججَار [٣] ، بجِيمَين، و قد ذَكَرها المُصَنِّف هناك. و منها أَبو شُعَيْب الوَلِيّ العَابِد المذكور، فكان يَنْبَغِي أَن يُنَبّه على ذََلِك، لئلا يَغْتَرّ المُطَالِعُ بأَنَّهما اثْنَتَانِ.
و السَّوْجَرُ : شَجَرُ، أَو هو شَجَرُ الخِلاَف ، يمانِيَةٌ، أَو الصَّواب بالمهملَة ، كما سيأْتي.
و السَّجْوَرِيُّ ، كجَوْهَرِيّ: الرَّجُل الخَفِيفُ ، حكاه يَعْقُوب، و أَنْشَد:
جَاءَ يَسُوقُ العَكَرَ الهُمْهُومَا # السَّجْوَرِيُّ لارَعَى مُسِيمَا
و صَادَفَ الغَضَنْفَرَ الشَّتِيمَا
أَو السَّجْوَرِيُّ : الأَحْمَقُ ، لخِفَّة عقْلِه.
و عَيْنٌ سَجْراءُ : خَالَطَت بَيَاضَهَا حُمْرَةٌ أَو زُرْقَةٌ، و هي بَيِّنَةُ السُّجْرَةِ ، بالضَّمِّ، و السَّجَرِ ، بالتَّحْرِيك و في التَّهْذِيب: السَّجَرُ و السُّجْرَةُ : حُمْرَةٌ في العَيْن في بَيَاضِها و قال بَعْضُهم:
إِذا خالَطَت الحُمْرَةُ الزُّرقَةَ فهي أَيضاً سَجْرَاءُ . و قال أَبو العَبَّاس: اختلَفُوا في السَّجَر في العَيْن. فقال بَعْضُهُم: هي الحُمْرَة في سَوَادِ العَيْن. و قيل: البَيَاضُ الخَفِيفُ في سَوَادِ العَيْن. و قيل: هي كُدْرَةٌ في باطِنِ العَيْن من تَرْكِ الكُحْلِ.
و ١- في صِفَةِ علِيٍّ رضي اللّه عَنْه : «كان أَسْجَرَ العَيْنِ» . و أَصلُ السَّجَرِ و السُّجْرَةِ الكُدرَةُ. و في المُحْكَمِ: السَّجَرُ و السُّجْرَة :
أَن يُشْرَبَ سَوَادُ العَيْنِ حُمْرَةً. و قيل: أَن يَضْرِبَ سَوَادُهَا إِلى الحُمْرَة. و قيل: هي حُمْرَةٌ في بياض. و قيل: حُمْرَةٌ في زُرْقَة. و قيل: حُمْرَةٌ يَسيرةٌ تُمازِجُ السَّوَادَ. رَجلٌ أَسْجَرُ و امرأَةٌ سَجْرَاءُ ، و كذََلِك العَيْن.
و شَعرٌ مُسَجَّرٌ و مُنْسَجِرٌ و مُسَوْجَرٌ : مُسْتَرْسِلٌ مُرْسَلٌ. و قالوا: شَعرٌ مُنْسَجِرٌ و مَسْجُورٌ : مُسْتَرسِلٌ: و شَعرٌ مُسَجَّرٌ :
مُرَجَّلٌ.
و سَجَرَ الشيءَ سَجْراً : أَرْسَلَه.
و المُسَجَّرُ : الشَّعرُ المُرْسَل. قال الشَّاعر:
إِذَا مَا انْثَنَى شَعْرُه المُنْسَجِرْ
و قال آخَر:
إِذَا ثُنِيَ [٤] فَرْعُها المُسَجَّرْ
و الأَسْجَرُ : الغَدِيرُ الحُرُّ الطِّينِ. قال الحُوَيْدِرَةُ:
بِغَرِيضِ سارِيَةٍ أَدَرَّتْه الصَّبَا # من ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ
و يقال: غَدِيرٌ أَسْجَرُ ، إِذا كَان يَضْرب ماؤُه إِلى الحُمْرَة، و ذََلك إِذا كان حَدِيثَ عَهْدٍ بالسماءِ قبْل أَن يَصْفُوَ.
و الأَسْجَرُ : الأَسَدُ ، إِمَّا للَوْنِه و إِمّا لحُمْرةِ عَيْنَيْه.
و تَسْجِيرُ المَاءِ: تَفْجِيرُه حَيْثُ يريد، قاله أَبُو سَعِيد.
و قال الزَّجّاج: قُرِىءَ سُجِرَت و سُجِّرَتْ فسُجِرَت : مُلِئَت. و سُجِّرَت : فُجِّرَت و أَفْضَى بَعْضُها إِلى بعضٍ فصارت بحْراً واحِداً، نقله الصَّاغانِي.
و من المَجاز: المُسَاجَرَةُ : المُخَالَّةُ و المُصَادَقَة
[١] اللسان: «توضع» و في الصحاح فكالأصل.
[٢] الأساس: سجّرت.
[٣] في معجم البلدان «جنجار» .
[٤] التهذيب: تثنّى.