تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٠ - زرر زرر
مُخَضْرَمٌ تابِعِيٌ ، من قُرَّائهم. سَمِع عُمَرَ بنَ الخَطَّاب، رَوَى عَنْه إِبراهِيمُ و عاصِمُ بن بَهْدَلة، قاله البخاريّ في التَّاريخ.
و زِرُّ بن عبد اللّه بن كُلَيْب الفقعميّ [١] قال الطَّبَرِيّ: له صُحْبَة، من أُمَرَاءِ الجُيُوشِ.
و ذُو الزِّرَّيْنِ : سُفْيَانُ بن مُلْجَمٍ. أَو هو سُفْيَانُ بن مُلْحَج [٢] القِرْدِيُ ، بالكسر كما ضَبَطَه الصَّاغانيّ [٣] .
و يقال: إِنَّه لَزِرٌّ من أَزْرَارِهَا أَي الإِبل أَي حَسَنُ الرِّعْيَةِ لَهَا. و قيل: إِنه لَزِرُّ مالٍ، إِذا كان يَسوقُ الإِبلَ سَوْقاً شديداً، و الأَوّلُ الوَجْهُ.
و ١- رأَى عَلِيٌّ أَباذَرٍّ فقال أَبو ذَرٍّ له: «هََذا زِرُّ الدِّينِ » . قال أَبُو العَبَّاس: معناه قِوَامُه ، كالزِّرّ ، و هو العُظَيْم الذي تَحتَ القَلْبِ، و هو قِوَامُه. و ١- في رِوَايَة أُخْرَى في حديث أَبي ذَرٍّ في عَلِيٍّ رضيَ اللّه عَنْهُمَا : «إِنه لَزِرُّ الأَرضِ الذي تَسْكُن إِليه و يَسْكُنُ إِليها، و لو فُقِدَ لأَنكَرْتُم الأَرْضَ و لأَنْكَرْتُمُ النَّاسَ» .
فسَّره ثَعْلَب فقال: تَثْبُت به الأَرضُ كما يَثْبُت القَمِيصُ بزِرِّه إِذا شُدَّ به.
و الزَّرُّ ، بالفَتْحِ: شَدُّ الأَزْرَارِ . يقال: زَرَرْتُ القَمِيصَ أَزُرُّه ، بالضَّمّ، إِذا شَدَدْتَ أَزْرارَه عليك، يقال: ازْرُرْ عليك قَمِيصَك و أَزْرَرْتُ القَمِيصَ، إِذَا جَعلْتَ له أَزْرَاراً فتَزَرَّرَ .
و من المَجَازِ: الزَّرُّ : الشَّلُّ و الطَّرْدُ. يقال: هو يَزُرُّ الكتائِبَ بالسَّيْف، و أَنشد:
يَزُرُّ الكَتَائِبَ بالسَّيْفِ زَرَّا
و زَرَّه زَرًّا : طَرَدَه.
و الزَّرُّ : الطَّعْنُ ، يقال: زَرَّه زَرَّا : طَعَنَه.
و الزَّرُّ : النَّتْفُ ، يقال: زَرَّه زَرًّا : نَتَفَه.
و من المَجَاز: الزَّرُّ : العَضُ ، يقال: زَرَّه زَرَّا : عَضَّه. و الزَّرُّ : تَضْيِيقُ العَيْنَيْن ، يقال: زَرَّ عَيْنَيْه، و زَرَّهما :
ضَيَّقَهما.
و الزَّرُّ : الجَمْعُ الشديدُ ، يقال: زَرَّه زَرًّا ، إِذا جَمَعه شَدِيداً، و هو مَجاز.
و الزَّرُّ : نَفْضُ المتاعِ.
و زَرٌّ جَدٌّ لعَبْدِ اللّه الخُوَارِيِ من أَهل خُوَارِ الرّيّ، و هو عبدُ اللّه بنُ محمّد بن عَبدِ اللّه بْنِ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه بن زَرٍّ .
و الوازِمُ [٤] بنُ زَرٍّ الكَلبِيّ: صحابيُ ، له وِفَادة، نقله الصَّاغَانِيُّ.
و زَرُّ بنُ كَرْمَانَ الرَّازِيُّ: له ذِكْرٌ.
و زرَّ يَزِرُّ : زادَ عَقْلُه و تَجَارِبُه.
و زَرِرَ ، كسَمِع ، إِذا تَعَدَّى على خَصْمِه. و زَرِرَ ، أَيضاً، إِذا عَقَلَ بعْدَ حُمْقِ.
و الزَّرِيرُ ، كأَمِير: الذَّكِيُّ الخَفِيفُ من الرِّجال، و أَنشد شَمِرٌ:
يَبِيت العَبْدُ يَرْكَب أَجْنَبَيْه # يَخِرُّ كأَنَّه كَعْبٌ زَرِيرُ
كالزُّرَازِرِ ، كعُلابِطٍ. يقال: رَجُلٌ زُرَازِرٌ ، و رِجَالٌ زَرَازِرُ .
و أَنشد:
و وَكَرَى تَجْرِي على المَحَاوِرِ # خَرْسَاءَ مِن تَحْتِ امْرِيءٍ زُرَازِرِ
و الزَّرْزَارِ ، كصَرْصَار، و هو الخَفِيفُ السَّرِيع.
و قال الأَصمعِيُّ: فلانٌ كَيِّسٌ زُرَزارٌ [٥] ، أَي وَقَّادٌ تَبْرُقُ عَيْنَاه.
و الزَّرِيرُ : نَبَاتٌ له نَوْرٌ أَصْفَرُ يُصبَغُ به ، من كلام العَجَم.
و الزَّرِيرُ -مصدرُ زَرَّت عَيْنُه تَزِرُّ بالكَسْر: - تَوَقُّدُ العَيْنِ
[١] كذا، و في أسد الغابة: الفُقيمي، و قيل في اسمه: زوين، و قيل:
زرين.
[٢] في القاموس: «مُلجَح» .
[٣] و هو ضبط القاموس أيضاً، و أشير بهامش المطبوعة الكويتية إِلى أنها ضبطت في القاموس بفتح القاف و الراء قلت: لعلها نسخة أخرى وقعت بيد محققها.
[٤] سماه ابن ماكولا ودان بن زَرّ، عن أسد الغابة.
[٥] في اللسان و التكملة: «زُرازِر» و في التهذيب: «زُرازِ» .