تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٥ - خضر خضر
الطَّيِّبِ بن سَعِيد [١] الصَّبَّاغ الخُضَيْرِيّ ، سمعَ أَبَا بَكْرٍ النَّجَّادَ. قال الحافِظ: كانَ يَسكن مَحلّة الخُضَيْرِيَّة . قلت:
و كان صَدُوقاً، كَتَب عنه الخَطِيب و غَيْرُه.
و أَما شيخُنا المرحومُ أَبُو عَبْدِ اللّه مُحَمَّدُ بنُ الطَّيّب بْنِ مُحَمَّد الفَاسِيُّ، فإِنَّه وُلِد بفاسَ سنة ١١١٠ و استجاز له والِدُه من الإِمَام بَقِيَّة المُحَدِّثين أَبي البَقَاءِ حَسَنِ بْنِ عَلِيّ بْنِ يَحْيَى العجيميّ الحَنَفِيّ، و تُوُفِّيَ بالمَدينة المُنَوَّرَةِ سنة ١١٧٠.
و إِلى هَذِه المَحَلَّة نِسْبَة سَيْفِ الدّينِ خِضْر بن نَجْم الدِّين أَبِي صَلاح مُحَمَّد بْنِ هَمَّام الخُضَيرِيّ ، و هو جَدُّ الإِمام الحافظِ أَبي الفَضْلِ عبدِ الرّحمََن بن أَبي بَكْر بن مُحمَّد بنِ عُثْمَان بنِ محمّد بن خِضْر الشافِعِيّ الأَسيوطيّ صاحب التَّالِيفِ المشهورة، كذا صَرَّح به في حُسْنِ المُحَاضرة، وَلدَ سنة ٨٤٩ و توِّفي سنة ٩١١.
و المُبَارَكُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُضَيْرٍ ، أَوردَه الذَّهَبِيّ في المُشْتَبِه.
و خُضَيْرُ بنُ زُرَيْقٍ ، شَيْخٌ لعَمْرو بْنِ عاصِم.
و خُضَيْرٌ [٢] لَقَبُ إِبراهيمَ بْنِ مُصْعَب بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّام القُرَشِيّ، لسَوادِ لَوْنِه. و كانَ صاحِبَ شُرْطَةِ مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللّه بن الحَسَن لَمّا خَرجَ، و وُجِد في بعض النُّسَخِ بتَكْرارِ مُصْعَب. قال شيخُنا: و رُوِيَ أَنه وُجِدَ على مُصْعَب الثّاني التَّصْحِيح بخَطِّ المُصَنِّف تَنْبِيهاً على أنَّه ليس مُكَرَّراً، و أَنَّه ثابِتٌ في عَمُودِ نَسَبه، و جَدّه مُصْعَب، قَتَله عَبْدُ المَلِك بن مُروان سنة ٧٢ بالعِرَاق و كان عُمْرُه إِذْ ذاك أَربَعِين سَنَةً.
و خُضَيْرٌ شَيْخٌ لعلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، أَوردَه الذَّهَبِيّ في المُشْتَبه.
و عَبْدُ الرَّحْمََنِ بنُ خُضَيْر البَصْرِيُ يَروِي عن طاووس، و ضعَّفَه الفَلاّس [٣] ذكره الذَّهَبِيّ، و هو شيخٌ لوَكِيعٍ و القَطَّان.
و خُضَيْرٌ السُّلَمِيّ يَرْوِي عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِت، و عنهعُمَيْر بْنُ هَانِىء، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ، أَو هو بحاءٍ: مُحَدِّثُونَ. *و ممّا يُسْتَدْرك عليه:
الخَضْرُ و المَخْضُورُ [٤] اسمان للرَّخْصِ من الشَّجر إِذا قُطِعَ و خُضِرَ .
و شجرة خَضْراءُ : خَضِرة غَضَّة.
و في نَوَادِرِ الأَعْراب: ليسَتْ لفلانٍ بِخَضِرةٍ ، أَي ليست له بحَشيشةٍ رَطْبَةٍ يأْكُلُها سَرِيعاً. و ١٤- في صِفَتِه صلى اللّه عليه و سلّم : «أَنَّه كان أَخْضَرَ الشَّمْطِ» . كانَت الشَّعَراتُ التي شابَتْ منه قد اخْضَرَّت بالطِّيب و الدُّهْن المُرَوَّح. و قالوا في تَفْسِير قَوْله تَعَالى: «مُدْهََامَّتََانِ» [٥] خَضْرَاوَانِ ، لأَنَّهُمَا يَضْرِبان إِلَى السَّوَادِ من شِدَّةِ الرِّيّ.
و اخْتَضَرْتُ الفاكِهَةَ: أَكلتُهَا قَبْلَ إِبَّانِهَا.
و اخْتَضَرَ البَعِير: أَخَذَه من الإِبل و هو صَعْبٌ لم يُذَلّل فَخَطَمه و سَاقَه.
و ماءٌ أَخْضَرُ : يَضْرِب إِلى الخُضْرَةِ من صَفَائِه.
و الخُضْرَة ، بالضَّمِّ: البَقْلَة الخَضْراءُ . قال رُؤْبة:
إِذا شَكَوْنَا سَنَةً حَسُوسَا # نَأْكُلُ بَعْدَ الخُضْرَةِ اليَبِيسَا
و قد قِيل إِنَّه وَضَعَ الاسْمَ هُنَا مَوْضعَ الصِّفَة؛ لأَنَّ الخُضْرَة لا تُؤْكَل إِنّمَا يُؤْكل الجِسْم القَابِلُ لَهَا.
و الخَضِرة أَيضاً: الخَضْراءُ مِنَ النَّبَات، و الجمع خَضِرٌ .
و الأَخْضار جَمْع الخَضِرِ ، حكاه أَبُو حَنِيفةَ.
و الخَضِيرَةُ مِنَ النِّساءِ: التي لا تكادُ تُتِمُّ حَمْلاً حتى تُسْقِطَه، و هو مَجَاز. قال:
تَزَوَّجْتَ مِصْلاَخاً رَقُوباً خَضِيرَةً # فخُذْهَا على ذا النَّعْتِ إِنْ شِئْتَ أَوْ دَع
و ١٧- في حَدِيث الحارِث بْنِ الحَكَم : «أَنَّه تَزوَّجَ امرَأَةً فرآها خَضْراءَ فطَلَّقها» . أَي سَوْدَاءَ.
و من المجازَ: فُلانٌ أَخْضَرُ القَفَا، يَعْنُون أَنَّه ولَدَتْه
[١] معجم البلدان: سعد.
[٢] و مثله ضبط في نسب قريش ص ٢٥٠. و في جمهرة ابن حزم ص ١٢٤ خُضَيْر هو مصعب بن مصعب بن الزبير. و ابراهيم أخوه.
[٣] عن تقريب التهذيب، و بالأصل: «الغلاس» تحريف، و هو عمرو بن علي بن بحر بن كُنَيز.
[٤] التهذيب و اللسان.
[٥] من الآية ٦٤ من سورة الرحمن.