تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٢ - حضر حضر
و ١٦- في حَدِيثِ[صلاةِ] [١] الصُّبْحِ : «فإِنَّها مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ » . أَي تَحْضُرها ملائِكَةُ اللَّيْلِ و النَّهَارِ.
و اسْتَحْضَرْتُه فأَحْضَرنِيهِ . و هو من حاضِرِي المَلِك.
و حَضَارِ بمعنَى احضُرْ .
و المُحَاضَرَة : المُشَاهَدَةُ [٢] .
و بَدَوِيٌّ يَتَحَضَّرُ و حَضَرِيٌّ يَتَبَدَّى.
و حَضَرَه الهَمُّ و احْتَضَرَه و تَحَضَّرَه ، و هو مَجاز.
و ١٦- في الحَدِيث : «و السَّبْتُ أَحْضَرُ إِلا أَنّ لَهُ أَشْطُراً» . أَي هو أَكثَرُ شَرًّا إِلاَّ أَنَّ له خَيْراً مع شَرِّه، و هو أَفْعَلُ من الحُضُور . قال ابنُ الأَثِير: و رُوِيَ بالخاءِ المُعْجَمة، و قيل:
هُو تَصْحِيف.
و ١٦- في الحَدِيث : «قُولُوا مَا يَحْضُرُكم » [٣] . أَي ما هو حاضِرٌ عِنْدَكُم موجودٌ و لا تَتَكَلَّفُوا غَيْرَه.
و من المجاز: حَضَرَت الصَّلاةُ. و أَحْضِرْ ذِهْنَك.
و كُنْتُ حَضْرَةَ [٤] الأَمْرِ، و كذا حَضَرْت الأَمْرَ بخَيْر، إِذا رَأَيْتَ فيه رَأْياً صَوَاباً[و كفيتَهَ] [٥] . و إِنه لحَضِيرٌ [٦] : لا يزال يحْضُرُ الأُمورَ بخَيْرٍ. و يقال: جَمَعَ الحَضْرةَ يُرِيدُ بناءَ دَار، و هي عُدَّة البنَاءِ من نحْو آجُرٍّ و جصٍّ. و هو حاضِرٌ بالجَوَاب و بالنّوادِر [٧] . و غَطِّ إِناءَك بحَضْرة [٨] الذُّبَاب. و كُلُّ ذََلِك مَجَاز.
و يُقَال للرَّجُل يُصيبُه الَّلمَمُ و الجُنُونُ: فُلانٌ مُحْتَضَرٌ . و منه قَولُ الرّاجِز:
و انْهَمْ بدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ # فقد أَتَتْكَ زُمَراً بَعْدَ زُمَرْ
و المُحْتَضِر : الّذي يَأْتِي الحَضَر . و حَضَارٌ : اسم للثَّورِ الأَبيضِ.
و احْتَضَر الفَرَسُ، إِذا عَدَا، و اسْتَحْضَرْتُه : أَعْدَيْتُه.
و في الحَدِيث ذِكْر حَضِيرٍ ، كأَمِيرٍ، وَ هُو قَاعٌ فيه مَزَارِعُ يَسِيل عليه فَيْضُ النَّقِيعِ ثمّ يَنْتَهِي إِلى مُزْجٍ [٨] ، و بَيْن النَّقِيع و المَدِينةِ عشْرُونَ فَرْسَخاً.
و الحَضَار ، كسَحَابٍ، الأَبيَضُ. و مِثْلُ قَطَامِ اسمٌ لِلأَمْر، أَي احْضُر .
و الحَضُرُ [٩] ، بالفَتْح: الّذِي يتَعَرَّض لطَعَامِ القَوْم و هو غَنِيٌّ عَنْه.
و في الأَساس: و حَضْرَمَ في كَلاَمِه: لم يُعْرِبْه. و في أَهْل الحَضَرِ الحَضْرَمَةُ كأَنَّ كلامَه يُشْبِه كلامَ أَهلِ حَضْرَمَوْت ؛ لأَنَّ كلامهم لَيْسَ بِذََاك، أَو يُشْبِه كَلامَ أَهلِ الحَضَر ، و المِيمُ زائِدَة. انتهى.
و قد سَمَّت حاضِراً و مُحَاضِراً و حُضَيْراً .
و الحَضِيرِيَّةُ : مَحَلَّة ببَغْدَادَ من الجَانِب الشَّرْقِيّ، منها أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّب بن سَعِيدٍ الصَّبَّاغ الحَضِيرِيُّ ، كان صَدُوقاً، كَتَب عنه أَبو بَكْر الخَطِيب و غَيرُه. و أَبُو الطَّيِّب عَبْدُ الغَفّار [١٠] بن عبدِ اللّه بْنِ السِّرِيّ الواسطيُّ الحَضِيريُّ [١١]
أَدِيبٌ، عن أَبي جَعْفَر الطَّبَرِيِّ، و عنه أَبو العَلاءِ الواسِطِيُّ و غَيْرُه.
و الحَضَر ، مُحَرَّكةً في شِعْر القُدمَاءِ، قال أَبو عُبَيْد: و أُراهُ أَرادوا به حَضُوراً أَو حَضْرَمَوْت ، و كِلاَهُمَا يَمان.
قلت: و الصَّوابُ أَنَّه البَلَد الّذي بَنَاه السَّاطِرُونُ، و قد تقدّم ذِكْره، و هََكذا ذَكره السَّمعانيّ و غيره.
و مُنْيَةُ الحَضَرِ ، مُحَرَّكةً: قريةٌ قُرْبَ المَنْصُورَة بالدَّقَهْلِيّة، و قد دخَلْتُها.
و أَبو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحمَدَ بْنِ حاضرٍ الحاضِريُّ الطُّوسِيُّ،
[١] زيادة عن النهاية.
[٢] في الأساس: و حاضرته: شاهدته.
[٣] كذا بالأصل و اللسان، و في النهاية: ما بحضرتكم.
[٤] عن الأساس و بالأصل «حضرت» .
[٥] زيادة عن الأساس.
[٦] في الأساس: و إنه لحَضِرٌ.
[٧] عبارة الأساس: و هو حاضرُ الجواب و حاضرٌ بالنوادر.
[٨] في الأساس: أن يحضره الدُباب و الهوم.
[٩] عن معجم البلدان، و بالأصل «مزح» و منه ضبط، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: مزح، كذا بخطه، بالحاء المهملة و في المطبوعة بالجيم و ليحرر» و يعني بالمطبوعة طبعة التاج الناقصة من خمسة أجزاء.
[١٠] ضبطت عن التكملة.
[١١] ورد في اللباب «الحُضَيْني» و «عبيد اللّه» بدل «عبد اللّه» .