تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٦ - بزر بزر
فقالتْ تَبَرَّرْتَ في جَنْبِنا # و ما كنتَ فِينا حَدِيثاً يبرّ [١]
أَي تَحَرَّجْتَ في سَبَبِنَا و قُرْبِنا.
و عن أَبي سَعِيد: بَرَّتْ سِلْعَتُه، إِذا نَفَقَتْ [٢] ، و هو مَجازٌ؛ قال: و الأَصلُ في ذََلك أَن تُكَافِئَه [٣] السِّلْعَةُ بما حَفِظَها و قامَ عَلَيْهَا، تُكَافئه [٣] بالغَلاَءِ في الثَّمَنِ، و هو من قولِ الأَعْشَى يَصِفُ خَمْراً:
تَخَيَّرَهَا أَخُوعَانَاتِ شَهْراً # و رَجَّى بِرَّها عاماً فعَامَا
و هو بَرُّ بوالِدِهِ و بارُّ ، عن كُرَاعٍ، و أَنكرَ بَعْضُهُم بارُّ ، و ١٦- في الحَدِيث : «تَمَسَّحُوا بالأَرْض فإِنَّها بَرَّةٌ بكم» [٤] . قال ابن الأَثِير: أَي مُشْفِقَةٌ عليكم، كالوالدةِ البَرَّةِ بأَولادِهَا؛ يَعْنِي أَنّ منها خَلْقَكم، و فيها مَعاشكم، و إِليها بعدَ الموتِ معادكم.
و ١٦- في حديث حَكِيمِ بنِ حِزامٍ : «أَ رَأَيْتَ أُمُوراً كنتُ أَبْرَرْتُهَا » [٥] . أَي أَطلبُ بِهَا البِرَّ و الإِحسانَ إِلى الناس، و التَّقرُّبَ إِلى اللّه تعالَى.
و اللّه يَبَرُّ عِبَادَه، أَي يَرْحَمُهم.
و بَرَّةُ بنتُ مُرّ، و هي أُمُّ النَّضْرِ بنِ كِنانَةَ.
و من الأَمثال: «هو أَقْصَرُ مِن بُرَّةٍ » . و يقال: أَطْعَمنا ابنَ بُرَّةٍ ، و هو الخُبْزُ.
و البَرّانِيَّةُ ، بالفتح: قريةٌ بمصر.
و بَرَّةُ بنتُ عامرِ بن الحارثِ القُرَشِيَّةُ العَبْدَرِيّةُ، و بَرَّةُ بنتُ أَبي تُجْرَاة العَبدريَّة: صَحابيّتانِ.
و أَبو البِرِّ -بالكسر-صَدَقَةُ بن جروانَ البَوّاب، المعروفُ بابن البيعِ، حَدَّثَ عن أَبي الوَقْتِ، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ. و البَرَابِرُ : الجِدَاءُ.
بزر [بزر]:
البَزْرُ ، بفتحٍ فسكونٍ: كُلُّ حَبَّ يُبْذَرُ للنَّباتِ.
ج بُزُورٌ ، و البُزُورُ : الحُبُوبُ الصِّغَارُ، مثلُ بُزُورِ البُقُولِ و ما أَشْبَهها.
و البَزْرُ : التّابَلُ، و يُكسَر فيهما ، على الأَفصحِ، كما في التَّهذيب. و قال يعقوبُ: و لا يقوله الفُصَحَاءُ إِلاَّ بالكسر.
و قيل: البَزْرُ : الحَبُّ عامَّةً، ج أَبْزارٌ ، و أَبازِيرُ جَمْعُ الجَمْعِ.
و في شَرْح المُوجَز للنَّفِيسِيِّ: الأَبْزارُ : ما يَطِيبُ به الغِذَاءُ، و كذا التَّوَابِلُ، إِلاّ أَن الأَبزارَ للأَشياءِ الرَّطْبةِ و اليابسةِ، و التَّوابِلُ لليابسةِ فقط، قال شيخُنا: و الظَّاهِرُ أَنه اصطلاحُ لهم، و إِلاّ فكلامُ العَربِ لا يُفْهِمُ ما ذَكَرُوه.
و البَزْرُ : بالفتح: الوَلَدُ ، يقال: ما أَكْثَرَ بَزْرَه ، أَي وَلَدَه.
و البَزْرُ : المُخَاطُ نَفسُه.
و البَزْرُ [٦] : الضَّرْبُ ، يقال: بَزَرَه بالعَصَا بَزْراً : ضَرَبَه بها.
و البَزْرُ : البَذْرُ ، يقال: بَزَرْتُه و بَذَرْتُه بمعنىً.
و البَزْرُ : الامْتِخاطُ ، و قد بَزَرَ الرَّجلُ، إِذا امْتَخَطَ، عن ثَعْلَبٍ.
و البَزْرُ : المَلْءُ ، و قد بَزَرَ القِرْبَةَ، إِذا مَلأَها.
و البَزْرُ : إِلقاءُ الأَبازِيرِ في القِدْر ، كالتَّبْزِيرِ ، يقال: بَزِّرْ بُرْمَتَكَ، أَي [٧] أَلْقِ فيها الأَبازِيرَ . و مِن سَجَعات الأَساس:
اللَّحْمُ المُبَزَّرُ أَشْهَى، و النَّفْسُ إِليه [٨] أَشْرَه، و إِلاّ فهو بجَزَرِ السِّبَاعِ أَشْبَه.
و الأَبْزَارِيُّون من المحدِّثِين: جماعةٌ منهم: محمّدُ بنُ يَحيَى بنِ زيادِ شيخٌ للطَّبرانيِّ، ذَكَرَه الذَّهَبِيُّ في المُشْتَبه.
و فاتَه:
أَبو عبدِ اللّه محمّدُ بنُ زيدِ بنِ علي بن جعفرِ بنِ محمّدِ بنِ مَرْوَانَ.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله يبر كذا بخطه، و في اللسان: ببرّ.
و كذا قوله بعد: في سببنا و في اللسان: في سبينا. و ليحرر» .
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: برت سلعته كذا بخطه و اللسان، و في الأَساس: و برّت بي السِّلعة، إِذا نَفَقَتْ و ربحتُ فيها» .
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله يكافئه، في اللسان: تكافئه في المحلين و لعل الثاني بدل من الأول» و هو ما أثبتناه، و بالأصل في الموضعين «يكافئه» .
[٤] في النهاية: فإِنها بكم برَّة.
[٥] في النهاية: «أتبرّر بها» و في اللسان فكالأصل.
[٦] في المطبوعة الكويتية: و البذر بالذال، تحريف.
[٧] في الأَساس: «و أَلقِ» بدل «أَي ألق» .
[٨] الأساس: عليه أشره.