تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤٨ - سندر سندر
و السَّنْدَرَةُ : شَجَرةٌ للقِسِيِّ و النَّبْلِ تُعْمَل منها، و منه قولهم: سَهْمٌ سَنْدَريٌّ ، و قَوْسٌ سَنْدَرِيَّةٌ .
و قيل: السَّنْدَرَةُ : امرأَةٌ كانَتْ تَبِيعُ القَمْحَ، و تُوفِي الكَيْلَ ، و بهََذا القولِ جَزَم أَقوامٌ.
و قال بعضُهُم: اسمُ رَجُلٍ كان يفعل كذلك.
قال أَبو العَبّاسِ أَحمدُ بن يَحْيَى: ١- لم تختلف الرُّواةُ أَنّ هََذه الأَبيات لعَلِيّ رضي اللّه عنه :
أَنا الّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ # كلَيْثِ غَاباتٍ غَلِيظِ القَصَرَهْ
أَكِيلُكُمْ بالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ .
و المعنَى: أَنّي أَكِيلُكُم كَيْلاً وافِياً و السَّنْدَرِيّ : الجَرِيءُ المُتَشَبِّعُ.
و السَّنْدَرِيّ : الشَّدِيدُ من كُلِّ شَيْءٍ.
و السَّنْدَرِيّ : الطَّوِيلُ ، كالسَّرَنْدَى في لُغَة هُذَيْل.
و السَّنْدَرِيّ : الأَسَدُ ، لجَرَاءَتِه.
و السَّنْدَرِيُّ : ضَرْب من السِّهَامِ و النِّصَالِ منسوبٌ إِلى السَّنْدَرَة ، و هي شَجَرَةٌ.
و قِيلَ: السَّنْدَرِيُّ : الأَبْيَضُ من النِّصالِ.
و السَّنْدَرِيّ بنُ يَزِيدَ الكِلابِيّ، شاعِرٌ ، كان مع عَلْقَمَةَ بنِ عُلاَثَةَ، و كان لَبِيدٌ مع عامِرِ بنِ الطُّفَيْلِ، فدُعِيَ لَبِيد إِلى مهاجاتِه، فَأَبَى، و قال:
لِكَيْلاَ يَكُونَ السَّنْدَرِيُّ نَدِيدَتِي # و أَجْعَلَ أَقْوَاماً عُمُوماً عَمَاعِمَا
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ و غيره: السَّنْدَرِيّ : هو مِكْيَالٌ كبيرٌ ضَخْمٌ مثْل القَنْقَل، و الجُرَاف، و به فَسَّروا قولَ سَيِّدنا عليّ، أَي أَقْتُلُكُم قَتْلاً واسعاً كثيراً ذَرِيعاً، وَ جَمَع القُتَيْبِيّ بينهما فقال: يحتمل أَن يكون مِكْيَالاً اتُّخِذَ من السَّنْدَرَةِ ، و هي الشَّجرة التي تُعْمَل منها القِسِيّ و السِّهام.
و السَّنْدَرِيّ : الضَّخْمُ العَيْنَيْنِ.
و السَّنْدَرِيّ : الجَيِّدُ، و الرَّدِىءُ، ضِدٌّ.
و السَّنْدَرِيّ : ضَرْبٌ من الطَّيْرِ ، قال أَعرابيٌّ: تَعَالَوْا نَصِيدها زُرَيْقَاءَ سَنْدَرِيَّة ، يُرِيدُ طائِراً خالِصَ الزُّرْقَة.
و السَّنْدَرِيّ : الأَزْرَقُ من الأَسِنّة يقال: سِنَانٌ سَنْدَرِيٌّ ، إِذا كان أَزْرَقَ حَدِيداً.
و السَّنْدَرِيُّ : المُسْتَعْجِلُ من الرّجال في أَمورِه، الجادُّ فيها.
و السَّنْدَرِيُّ : المُوتَرَةُ المُحْكَمَةُ من القِسِيِ ، قال الهُذَلِيّ، و هو أَبو جُنْدَب [١] :
إِذا أَدْرَكَتْ أُولاتُهم أُخْرَياتِهِم # حَنَوْتُ لهم بالسَّنْدَرِيّ المُوَتَّرِ
منسوبٌ إِلى السَّنْدَرَةِ ، أَعني الشَّجَرَةَ التي عُمِل منها هََذا القَوْس.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
السَّنْدَرَةُ : الجَراءَةُ.
و رجُلٌ سِنَدْرٌ ، كسِبَحْلٍ: جَرِيءٌ في أَمْرِه لا يَفْرَقُ من شَيْءٍ.
و السَّنْدَرَةُ : الحِدَّةُ في الأُمورِ و المَضَاءُ.
و في نوادِرِ الأَعراب: السَّنادِرَةُ و سبدن السَّبَادِنَةُ [٢] : الفُرَّاغُ، و أَصحابُ اللَّهْوِ و التَّبَطُّلِ، و أَنشد:
إِذا دَعَوْتَنِي فقُلْ يا سَنْدَرِي # للقَوْمِ أَسْمَاءٌ و مالِي مِنْ سَمِي
قلت: و ذَكره المصنِّفُ في س ب د ر، و قد تقدّم، و الصوابُ ذكره هنا.
و استدرك شيخنا:
١٤- سَنْدَر : مَوْلَى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، ذَكَرَه أَهلُ السِّيَر. قلت:
هو أَبو عبدِ اللّه مولَى زِنْباعٍ الجُذَامِيّ، أَعتقه النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم.
و فاته: سَنْدَر أَبو الأَسْوَدِ، رَوَى عنه أَبو الخَيْر اليَزَنِيّ حدِيثاً واحداً من طريقِ ابنِ لَهِيعَة.
و بنو سَنْدَر : قوم من العَلَوِيِّين.
[١] اللسان: أبو الجندب؛ بألف و لام.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: السبادنه، كذا بخطه، و عبارة القاموس في مادة سبد: و السبندى: الطويل و الجريء من كل شيء، و النمر، و الجمع: سباند و سباندة أو هي الفرّاع و أصحاب اللهو و التبطل. قال الشارح هناك: كالسبادرة كما سيأتي اهـ» .