تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٥ - سكر سكر
السَّكَرُ : ما حُرِّمَ من ثَمَرَتِهَا، و الرِّزْقُ[الحسنُ] [١] ما أُحِلّ من ثَمَرَتِها. و قال بعضُ المُفَسِّرين: إِنَّ السَّكَرَ الذي في التَّنْزِيل، هو: الخَلُ ، و هََذا شَيْءٌ لا يَعْرفُه أَهلُ اللُّغَة، قاله المُصَنّف في البصائر.
و قال أَبو عبيدة وحده: السَّكَرُ : الطَّعَامُ ، يقول الشّاعر:
جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرَامِ سَكَرَا
أَي جَعَلْتَ ذَمَّهُمْ طُعْماً لك، و أَنْكَره أَئِمَّةُ اللّغَة.
و قال الزَّجَّاج: هََذا بالخَمْرِ أَشْبَهُ منه بالطَّعام، و المَعْنَى [جعلتَ] [٢] تَتَخَمَّرُ بأَعْرَاضِ الكِرَام [٣] . و هو أَبْيَنُ مما يُقال للذي يَبْتَرِك في أَعْرَاضِ النّاسِ.
و عن ابنِ الأَعْرَابِيّ: السَّكَرُ : الامتِلاءُ و الغَضَبُ و الغَيْظُ ، يقال: لَهُم عليَّ سَكَرٌ ، أَي غَضَبٌ شَدِيدٌ، و هو مَجَاز، و أَنْشَدَ اللِّحْيَانِيّ، و ابنُ السِّكِّيتِ:
فجَاؤُونَا بِهمْ سَكَرٌ عَلَيْنَا # فأَجْلَى اليَوْمُ و السَّكْرَانُ صاحِي
و السكَرَةُ ، بهاءٍ الشَّيْلَمُ ، و هي المُرَيْرَاءُ التي تكونُ في الحِنْطَة.
و السَّكْرُ ، بفتح فسكون: المَلءُ ، قال ابنُ الأَعرابيّ:
يقال: سَكَرْتُهُ : مَلأْتُه و السَّكْرُ : بَقْلَةٌ مِنَ الأَحْرَارِ ، عن أَبي نَصْر، و هُوَ مِنْ أَحْسَنِ البُقُولِ ، قال أَبو حنيفة: و لم تبْلُغْنِي لها حِلْيَةٌ.
و السَّكْرُ : سَدُّ النَّهْرِ ، و قد سَكَرَه يَسْكُرُه ، إِذا سَدَّ فاهُ، و كلُّ بَثْق [٤] سُدَّ فقدْ سُكِرَ .
و السِّكْرُ ، بالكَسْرِ: الاسْمُ مِنْهُ ، و هو العَرِمُ، و كلّ ما سُدَّ به النَّهْرُ و البَثْقُ [٤] و مُنْفَجَرُ الماءِ، فهو سِكْرٌ ، و هو السِّدَادُ، و ١٦- في الحديث : «أَنه قال للمُسْتَحاضَةِ-لمّا شَكَتْ إِليه كَثْرَةَ الدَّمِ-: اسْكُرِيه » . أَي سُدِّيهِ بِخِرْقَةٍ، و شُدِّيهِ بِعِصابَةٍ، تشْبِيهاً بسَكْرِ الماءِ. و السِّكْرُ أَيضاً: المُسَنَّاةُ، ج سُكُورٌ ، بالضمّ.
و من المَجاز: سَكَرَتِ الرّيحُ تَسْكُرُ سُكُوراً ، بالضمّ، و سَكَراناً ، بالتَّحْرِيك: سَكَنَتْ بعد الهُبُوبِ، و رِيحٌ ساكِرَةٌ ، و ليلَةٌ ساكِرَةٌ : ساكِنَةٌ لا رِيحَ فيها، قال أَوسُ بنُ حَجَر:
تُزَادُ لَيالِيّ في طُولِهَا # فلَيْسَتْ بطَلْقٍ و لا ساكِرَهْ [٥]
و السَّكْرَانُ : وادٍ بمَشَارِف الشام من نَجْد، و قيل: وادٍ أَسْفَلَ من أَمَج عن يَسَارِ الذاهب إِلى المَدِينَة، و قيل جَبَلٌ بالمدِينَة أَو بالجَزِيرَةِ [٦] ، قال كُثَيِّر يصفُ سَحاباً:
و عَرّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ و ارْتَكَى # يَجُرّ كما جَرّ المَكِيثَ المُسَافِرُ
و السَّيْكُرانُ [٧] كضَيْمُران: نَبْتٌ قال ابنُ الرِّقاعِ:
و شَفْشَفَ حَرُّ الشَّمْسِ كُلَّ بَقِيَّةٍ # من النَّبْتِ إِلاّ سَيْكُرَاناً و حُلَّبَا
قال أَبو حَنِيفَةَ: هو دائِمُ الخُضْرَةِ القَيْظَ كُلَّه، يُؤْكَلُ رَطْباً، و حَبُّه أَخْضَرُ، كحَبِّ الرّازِيانج إِلا أَنّه مُسْتَدِيرٌ، و هو السُّخَّرُ [٨] أَيضاً.
و السَّيْكَرَانُ : ع.
و سُكَر كزُفَر: ع، على يَوْمَيْنِ من مِصْر من عَملِ الصَّعِيدِ، قيل: إِنّ عبدَ العَزِيزِ بنَ مَرْوَانَ هَلَك بِهَا [٩] . قلت:
و لعلّه أَسْكَرُ العَدَوِيَّة، من عملِ إِطْفِيح، و به مَسْجِدُ موسَى عليه السّلام، قال الشَّريشي-في شرح المقامات-: و بها وُلدِ.
و السُّكَّر ، بالضمّ و شَدّ الكافِ ، من الحَلْوَى، معروف، مُعَرّبُ شَكَرَ ، بفتحتين، قال:
[١] زيادة عن التهذيب المطبوع.
[٢] التهذيب: الناس.
[٣] زيادة عن التهذيب.
[٤] الأصل و التهذيب و الأساس، و في اللسان: «شق» و ضبطت عن التهذيب، و في الأساس بكسر الباء.
[٥] روايته في التهذيب:
خذلت على ليلة ساهره # فليست بطلق و لا ساكره
و نقله في اللسان عن التهذيب: جذلت... بالجيم.
[٦] في معجم البلدان: و السكران: جبل أو وادٍ بالجزيرة.
[٧] هذا ضبط القاموس و التكملة، و ضبطت في اللسان بفتح الكاف، و ضبطت في المطبوعة الكويتية بفتح الكاف و بهامشها أشار إلى أن هذا هو ضبط القاموس، فلعلها نسخة أخرى من القاموس.
[٨] ضبطت عن اللسان.
[٩] المشهور في الأخبار أنه مات بحُلوان قرب مصر.