تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٧ - سرر سرر
و أَسَرُّوهَا : أَخْفَوْهَا، و كذلك قال الزَّجَّاجُ، و هو قول المُفَسِّرِين.
و أَسَرَّ إِليه حَدِيثاً: أَفْضَى به إِليه في خُفْيَة، قالَ اللّه تَعَالى: وَ إِذْ أَسَرَّ اَلنَّبِيُّ إِلىََ بَعْضِ أَزْوََاجِهِ حَدِيثاً [١] و قوله تعالى: تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [٢] أَي تَطَّلِعُونَ على ما تُسِرُّون من مَوَدَّتِهِم، و قد فُسِّر بأَنَّ معناه تُظْهِرُون، قال المصَنِّف في البَصَائِر: و هذا صَحيحٌ، فإِنَّ الإِسْرَارَ إِلى الغَيْرِ يَقْتَضِي إِظْهار ذلك لمن يُفْضَى إِليه بالسِّرّ ، و إِنْ كانَ يَقْتَضِي إِخْفَاءَهُ من غَيْرِه، فإِذاً قَوْلُكَ: أَسَرَّ إِليَّ فُلاَنٌ، يَقْتَضِي من وَجْهٍ الإِظْهَارَ، و من وجَهٍ الإِخْفَاءَ.
و سُرَّةُ الحَوْضِ، بالضَّمِّ: مُسْتَقَرُّ الماءِ في أَقْصَاهُ ، و هو مَجَازٌ.
و السُّرُورُ من النَّبَاتِ، بضَمَّتَيْنِ: أَطْرَافُ سُوقِه العُلَى ، جَمْعُ سُرُورٍ ، بالضَّمِّ، عن اللَّيْثِ، و قد تَقَدَّم.
و امْرَأَةٌ سُرَّةٌ و سارَّةٌ : تَسُرُّكَ ، كلاهمُا عن اللِّحْيَانيّ.
و يُقَال: رَجُلٌ بَرٌّ سَرٌّ ، إِذا كان يَبَرُّ إِخْوَانَهُ و يَسُرُّ هُمْ.
و قَوْمٌ بَرُّونَ سَرُّونَ ، أَي يَبَرُّونَ و يَسُرُّونَ .
و السُّرْسُورُ ، بالضَّمِّ: الفَطِنُ العَالِمُ الدَّخّالُ في الأُموُرِ بحُسْنِ حِيلَة.
و السُّرْسُورُ : نَصْلُ المِغْزَلِ.
و عن أَبِي حَاتِمٍ: السُّرْسُورُ : الحَبِيبُ و الخَاصَّةُ من الصِّحابِ ، كالسُّرْسُورَةِ ، يُقَال: هُوَ سُرْسُورِي و سُرْسُورَتِي .
و يقال: هُوَ سُرْسُورُ مالٍ ، أَي مُصْلِحٌ لَهُ حافِظٌ.
و قال أَبُو عَمْرو: فُلانٌ سُرْسُورُ مالٍ و سُوبانُ مالٍ، إِذا كانَ حَسَنَ القِيَام عَلَيْهِ عالِماً بِمَصْلَحَتهِ.
و سُرْسُورُ ، بالضَّمِ و تَقْيِيده هُنَا يُوهِمُ أَنَّ ما قَبلَه بالفَتْح، و ليس كذلك بل كُلُّه بالضَّمّ: د، بِقُهُسْتَان من بلاد التُّرْكِ، و الذي في التكملة ما نَصُّه: و سُرُورُ : مَدِينَةٌ بقُهُسْتَانَ. فما في النُّسَخِ عندَنَا غَلطٌ [٣] . و سَرَّرَهُ الماءُ تَسْرِيراً : بَلَغَ سُرَّتَه .
وَ سَارَّهُ في أُذُنِه مسَارَّةً و سِرَاراً : أَعْلَمَهُ بِسِرِّهِ ، و الاسمُ السَّرَرُ .
و تَسَارُّوا ، أَي تَنَاجوْا.
و يُقَال: اسْتَسَرُّوا ، أَي اسْتَتَرُوا ، يقال منه: اسْتَسَرَّ الهِلالُ في آخِر الشَّهْرِ، إِذا خَفِيَ، قال ابن سِيدَه: لا يُلْفَظُ بِهِ إِلاَّ مَزِيداً، و نَظِيره قولُهم: اسْتحْجَرَ الطِّينُ، و منه أُخِذ سَرَرُ الشَّهْرِ.
و اسْتَسَرَّ الأَمْرُ: خَفِيَ، و منه قولهم: وَقَفْتُ على مُسْتَسَرِّهِ .
و التَّسَرْسُرُ في الثَّوْبِ: التَّهَلْهُلُ فيه، و التَّشَقُّقُ، كالتَّسَرُّرِ ، و في التَّكْمِلَة: التَّسَرِّي.
و سَرْسَر الشَّفْرَةَ: حَدَّدَهَا ، و في بعض الأُصول: أَحَدَّها.
و الأَسَرُّ : الدَّخِيلُ ، قال لَبِيدٌ:
و جَدِّي فارِسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ # رَئِيسٌ لا أَسَرُّ و لا سنِيدُ
و يُرْوَى: أَلَفُّ.
و مَسَارُّ : حِصْنٌ باليَمَنِ، و تَخْفِيفُ الرَّاءِ لَحْنٌ ، و هو من أَعمالِ حَرَّانَ لبَنِي أَبِي المَعَالِي بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفُتُوح بنِ عبد اللّهِ بن سُلَيْمَانَ الحِمْيَرِيّ، كذا حَقَّقَه المَلِكُ الإِشْرَفُ الغَسّانِيّ.
و سَرَّ جاهِلاً: لَقَبٌ، كتَأَبَّطَ شَرًّا و نحوِه.
و يقالُ: وُلِدَ له ثَلاثَةٌ على سِرٍّ ، و على سِرَرٍ واحِد، بكَسْرِهِمَا، و هو أَنْ تُقْطَعَ سُرَرُهُمْ أَشْبَاهاً، لا تَخْلِطُهُمْ أُنْثَى ، و يُقال أَيضاً: وَلَدَتْ ثَلاثاً في سِرَرٍ واحِدٍ، أَي بعضُهُم في إِثْرِ بَعْضٍ.
و رَتْقةُ السِّرَّيْنِ ، مُثَنَّى السِّرِّ ، : ة على السَّاحِلِ ، أَي ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ بَيْنَ حَلْيٍ و جُدَّةَ ، مِنْهَا يَخْرُجُ من يَحُجُّ من اليَمَنِ في البَحْرِ، بينها و بين مَكَّةَ أَرْبَعُ مَراحِلَ، و قد ذَكَرَها أَبو ذُؤَيْب في شِعْرِه، و هي مَسْكَنُ الأَشْرَافِ اليوم من بني جَعْفَرٍ المُصَدَّقِ.
[١] سورة التحريم الآية ٣.
[٢] الآية الأولى من سورة الممتحنة.
[٣] و في معجم البلدان: «سُرُورُ» قال: و العجم يقولون: جرور بالجيم.