تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٥ - زنتر زنتر
و الزُّنْبُور : الجَحْشُ المُطِيقُ للحَمْلِ و الزُّنْبُور : الغَارَةُ العَظِيمَة [١] ، جمْعه زَنَابِرُ . و قال جُبَيْهَاءُ [٢] :
فأَقْنَعَ كَفَّيْهِ و أَجْنَحَ صَدْرَهُ # بجَرْعٍ كأَثْبَاجِ الزَّبَابِ الزَّنَابِرِ [٣]
و الزُّنْبُور : شَجَرَةٌ عظيمةٌ كالدُّلْبِ ، و لا عَرْض لهَا، وَرَقُها مِثْلُ وَرَقِ الجَوْزِ في مَنْظَرِه و رِيحِه، و لها نَوْرٌ مثْلُ نَوْرِ العُشَر أَبيضُ مُشْرَبٌ، و لها حَمْلٌ مِثلُ الزَّيتون سَواءً، فإِذا نَضِجَ اشتَدّ سَوادُه و حَلاَ جِدًّا يأكله النّاسُ كالرُّطَبِ، و لها عَجَمَةٌ كعَجَمَة الغُبَيْرَاءِ، و هي تَصْبُغُ الفَمَ كما يَصْبُغُ [٤] الفِرْصَادُ، تُغْرَس غَرْساً.
و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: من غَرِيب شَجَر البَرِّ الزَّنَابِير ، واحِدُها زنبور [٥] ، و هو ضَرْب من التِّين. و أَهْلُ الحَضَر يُسَمُّونه الحُلْوانِيّ، كالزِّنْبِيرِ و الزِّنْبارِ ، فيهما ، أَي في الشَّجَرِ و التِّين مَكْسُورَتَيْن.
و يقال: أَرضٌ مَزْبَرَة [٦] ، أَي كَثيرةُ الزَّنابِير كأَنهم رَدُّوه إِلى ثلاثَةِ أَحْرُف و حَذَفُوا الزِّيادَات، ثمّ بَنَوْا عَلَيْه، كما قالوا أَرض مَثْعَلَة و مَعْقَرة، أَي ذَاتُ ثَعالِبَ و عَقَارِبَ.
و الزَّنْبَرُ ، كجَعْفَر: الأَسدُ.
و الزُّنْبُر ، كقُنْفُذ: الصَّغِيرُ الخَفِيف من الغِلْمان.
و يقال: أَخذَه بزَنَوْبَره ، أَي بجَمِيعِه، كزَوْبَرِه ، و قد تَقَدَّم في زَبَر أَنَّ قوله بزَبَوْبَرِه تصحيف عن هََذا.
و تَزَنْبَر علينا: تَكَبَّر و قَطَّب.
و الزَّنْبَرِيُّ : الثَّقِيلُ من الرِّجالِ قال:
كالزَّنْبَرِيِّ يُقَادُ بالأَجْلالِ
و الزَّنْبَرِيُّ : الضَّخْمُ من السُّفُن ، يقال: سفِينَةُ زَنْبَرِيَّة ، أَي ضَخْمة، و هََكذا في مُخْتَصَر العَيْن.
*و مما يستدرك عليه:
زَنَابِيرُ : أَرضٌ باليَمَن، قيل: هي المَعْنِيَّة في قَوْلِ ابنِ مُقْبل [٧] .
و زَنْبَرٌ : من أَسْمَاءِ الرِّجال.
و زَنْبَرَةُ بِنْتُ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمََن بنِ الحَارِث بنِ هِشَامٍ المخزوميّ.
و الزَّنَابِيرُ قُرْبَ جُرَشَ.
و الزَّنْبَرِيّ في قُضاعَةَ و في طَيِّئ. كذا قاله الحافِظ.
قلْت: أَما الذي في قُضاعَةَ فهو كَعْب بنُ عَامِر بن نَهْد بنِ لَيْث بن سُود بن أَسْلم، و لَقَبُه زَنْبرةُ . و الذي في طَيّئ فهو زَنْبَرَة بن الكُهَيْف بنِ الكَهْف بن مُرّ بن عَمْرو بن الغَوْث بن طَيّئ.
زنتر [زنتر]:
الزَّنْتَرَةُ ، أَهمله الجَوْهَريّ، و قال ابنُ دُرَيْد [٨] :
هو الضِّيقُ و العُسْرَ. يقال: وَقَعُوا في زَنْتَرةٍ من أَمْرِهم.
و تَزَنْتَرَ : تَبَخْتَر ، و قد سَبق للمُصَنِّف أَيضاً في زَبْتَر.
و رِفَاعَةُ بنُ زَنْتَرٍ [٩] ، كجَعْفَرٍ: صَحابِيٌ ، قال شيخُنَا: هََذا الَّلفْظ منه إِلى قوله و أَحمد بن سَعِيد الزَّنْتَرِيّ قدْر سَطْرٍ وُجِدَ في نُسخَة من أُصُول المصنّف، و على لَفْظِ رفاعة دائِرةٌ، كذا.
و على الزَّنْتَرِيّ الذي هو وَصْف سعِيدٍ دائِرةٌ أُخْرَى كذََلك، و كلاهَما بالحُمْرة، و على ما بينهما ضَرْب بخَطِّ المصَنّف. و في نُسْخَةٍ أُخْرَى بعد قوله: و الضَّخْم من السُّفن، و ضُبِط بالمُوَحَّدة.
و قال الشيخ عبد الباسط البَلْقِينيّ: اعلم أَنَّ ما بين الصِّفْرين يعني الدَّائرَتَين السابقتين مُلْحَق في خطّ المصنّف
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الغارة العظيمة، هكذا في نسخ المتن، و الذي في اللسان و التكملة: الفأرة بالفاء و لعله الصواب» .
[٢] عن اللسان (دار المعارف-مصر) و بالأصل: «جبيها» .
[٣] أثباج جمع ثبج، و الثبج من كل شيء وسطه و معظمه، و ما بين الكاهل إلى الظهر.
[٤] اللسان: يصبغه.
[٥] في اللسان: واحدتها: زِنْبِيرَةٌ و زِنْبارةٌ و زِنْبُورةٌ.
[٦] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «مُزَنْبِرَة» و في اللسان فكالأصل.
[٧] يريد قوله:
«تهدي زنانير أرواح المصيف لها»
و قد ورد في مادة «زنر» و انظر معجم البلدان (زنانير) .
[٨] الجمهرة ٢/٣١٥.
[٩] في أسد الغابة: «زنبر» .