تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٣ - زبر زبر
الزَّاي، كما سيأْتي، و كذا زَغْبَره، أَي أَجْمَعَ ، فلم يَدَع منه شَيْئاً. قال ابنُ أَحْمَر:
و إِن قالَ عاوٍ مَن مَعَدٍّ قَصِيدَةً # بها جَرَبٌ عُدَّتْ عليَّ بزَوْبَرَا
أَي نُسِبَتْ إِليَّ بكَما لها و لم أَقُلْها.
قال ابنُ جنِّي: سأَلْتُ أَبَا عليٍّ عن تَرْك صَرْف زَوْبَرَ هنا فقال: عَلَّقَه عَلَماً على القَصِيدة، فاجتمعَ فيه التَّعْرِيف و التَّأْنِيث، كما اجتمع في سُبْحانَ التَّعْرِيفُ و زيادةُ الأَلِفِ و النّون.
و رَجَعَ بزَوْبَرِه [١] ، إِذا جاءَ خائباً لم يُصِب شيئاً و لم يَقضِ حاجتَه.
و زَوْبَرُ الثَّوبِ ، كجَوْهَر، و زُؤْبُرُهُ بضَمَّتَيْن: زِئْبِرُهُ ، و هو ما يَعْلو الثَّوْبَ الجدِيدَ كما يَعلو الخَزَّ، و قد تقدَّم.
و عن ابن الأَعرابِيّ: يقال أَزْبَرَ الرَّجلُ، إِذا عَظُمَ جِسْمُه. و أَزبَرَ ، إِذا شَجُعَ.
و ازْبَأَرَّ الكَلبُ: تَنَفَّشَ. قال المرَّار بنُ مُنْقِذٍ الحَنْظَلِيُّ يصف فرساً:
فهْوَ وَرْدُ اللَّوْنِ في ازْبِئْرارِهِ # و كُمَيْتُ اللَّوْنِ ما لْم يَزْبَئِرّ [٢]
و ازْبَأَرَّ الشَّعَرُ: انْتَفَشَ : قال امرؤُ القَيْس:
لها ثُنَنٌ كخَوافِي العُقَا # بِ سُودٌ يَفِينَ إِذا تَزْبَئِرّ
و ازْبأَرَّ النَّبْتُ و الوَبَرَ : طَلَعَا و نَبَتَا.
و ازبَأَرَّ الرجلُ للشَّرِّ: تَهَيَّأَ. و قيل: اقشعَرَّ. و ١٧- في حدِيث شُرَيْح : «إِنْ هي هَرَّتْ و ازْبأَرَّتْ فلَيْس لها» . أَي اقشَعَرَّتْ و انْتَفَشَتْ.
و زَوْبَرَ الثَّوْبَ فهو مُزَوْبَرٌ و مُزَيْبَرٌ [٣] إِذا عَلاَهَ الزِّئْبرُ ، لُغتَان في مُزَأْبر و مُزَأْبَر ، عن الفَرّاءِ، نقله الصّاغاني. و أَبُو زَبْرٍ ، بفَتْح فَسُكُون، عبدُ اللّه بنُ العَلاءِ بنِ زَبْر بنِ عطارف الرَّبَعيّ العَبْدِيّ الدِّمِشْقيّ مِن تابِعي التَّابِعِين عن القاسِم بنِ مُحَمَّد و سالم بنِ عبدِ اللّه بن عُمَر، و عنه ابنُه إِبراهيمُ و الولِيدُ بنُ مُسلِم، و ابنُ أَخِيه القاضِي. و أَبو مُحَمَّد عبدُ اللّه بنُ أحمد بنِ رَبِيعَة بنِ سَلْمَانَ بنِ خَالِد بن عبد الرَّحْمََنِ بن زَبْر ، ثِقَة، عن يُونُس الكديميّ و غيره. و حَارِثَةُ و حِصْنٌ ابنَا قَطَنِ بنِ زَابِرٍ ، ككَاتِبٍ، صَحَابِيّان من بَنِي كَلب، ١٤- يقال : كتب النَّبِيّ صلى اللّه عليه و سلّم كِتَاباً لحارِثَةَ. و يقال في أَخِيه حِصْنٍ: حُصَينٌ، مُصغَّراً.
و أَبو عبد اللّه محمدُ بنُ زِيَادِ بنِ زَبَّار ، كشَدَّاد، الزَّبَارِيُّ الكَلْبيّ، نِسْبة إِلى جَدِّه المَذْكُور، أَخْبَارِيٌ بَغدادِيّ، عن الشَّرْقِيّ بن [٤] القُطَامِيّ عنه أَحمدُ بنُ مَنْصُور الرَّمَادِيّ، كثيرُ الرِّواية للشِّعْر، غير ثِقَة، قاله ابنُ الأَثير. و يقال في زَبَّار هذا: زَبُورٌ أَيضاً، و هكذا نَسَبَه بَعضُهم.
*و مما يُسْتَدْرَك عليه:
زَبَرْتُه و ذَبَرْتُه: قَرَأْتُه، قاله الأَصمَعِيُّ، و نقَلَه الفَاكِهِيّ في شَرْح المُعَلَّقَات.
و إِذا انحرفَت الرِّيح و لم تَستَقِم على مَهَبٍّ واحِدٍ، قيل:
ليس لها زَبْرٌ ، على التَّشْبِيه. قال ابنُ أَحْمَر:
ولَهَتْ عليه كُلُّ مُعْصِفَةٍ # هَوْجَاءَ ليس للُبِّهَا زَبْرُ
شَبَّهَها بالنَّاقَة الهَوْجَاءِ التي كأَنّ بها هَوَجاً من سُرْعَتِها.
و الزُّبْرة ، بالضَّمِّ: الصُّدْرَة من كُلِّ دَابَّة.
و المَزْبَرَانِيُّ : الأَسَد، قاله ابنُ سِيده، و أَنْشَد قولَ أَوْس بن حَجَر.
لَيْثٌ عليه من البَرْدِيِّ هِبْرِيَةٌ # كالمَزْبَرانِيّ عَيّالٌ بأَوْصالِ
هكذا فسَّره بعضُهم، و قال خالِدُ بنُ كُلْثُوم: المَزْبَرَانِي :
صِفَةٌ للأَسَد. و قال ابنُ سِيدَه: و هذا خَطَأٌ، و إِنَّما الرِّوَايَة:
كالمَرْزُبَانِيّ .
و كَبْشٌ زَبِيرٌ ، كأَمِير: عَظِيمُ الزُّبْرَةِ و قيل: مُكْتَنِزٌ. و قال
[١] على هامش القاموس عن نسخة ثانية: بزَوْبَرَ.
[٢] ورد اللون: بين الأحمر و الأشقر.
[٣] ضبطت اللفظتان في التكملة بكسر الباء فيهما.
[٤] بالأصل «عن» تحريف. و ما أثبت عن اللباب.