تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٣ - دور دور
و أُدغِمَت، مثل أَيّام و قَيّام، لا يُسْتَعْمَل إِلاّ في النَّفْي، كذا قالوا.
و نقل شَيْخُنا عن ابْنِ سِيده في العَوِيص: قد غَلِط يَعْقُوب في اخْتِصاص ثاغ و راغ بالنَّفْي، فإِنهما قد يُسْتَعملان في غَيْر النَّفْي، قال: و كذلك دَيَّار لأَنّ ذَا الرُّمة قد استَعْمَله في الواجب قال:
إِلى كُلِّ دَيَّارٍ تَعَرَّفْن شَخْصَه # من القَفْرِ [١] حتَّى تَقْشَعِرَّ ذَوائِبُه
قال: و كذَا عين فإِنّه، يُسْتَعْمل في الإِيجاب أَيضاً، انتهى.
و في اللسان: و جَمْع الدَّيّار و الدَّيُّور ، لو كُسِّر، دَوَاوِير ، صَحَّت الواو لبُعْدِهَا من الطَّرَفِ.
و من المَجَاز: أَدارَه عنِ الأَمرِ : حاولَه أَن يَتركُه. و أَدارَه عَلَيْه : حاوَلَه أَن يَفْعَله، و على الأَوّل ١٧- قَولُ عَبْد اللّه بن عُمَر رَضي اللّه عَنْهُمَا :
يُدِيرُونَنِي عن سَالِمٍ و أُدِيرُهُمْ # و جِلْدَةُ بَيْن العَيْنِ و الأَنْفِ سالِمُ.
و دَاوَرَه : لاَوَصَهُ ، و ١٤- في حديث الإِسراءِ : «قال له موسى عَلَيْه السّلام: لقد دَاوَرْتُ [٢] بنِي إِسْرَائِيلَ على أَدْنَى مِنْ هََذا فَضَعُفُوا» . و يُرْوَى «رَاوَدْتُ» .
و دَارَةُ ، مَعرِفَةً لا يَنْصَرِف: من أَسماءِ الدّاهِيَة ، عن كُرَاع، قال:
يَسْأَلْنَ عَنْ دَارَةَ أَن تَدُورَا
و المُدَارَةُ ، بالضَّمّ: جِلْدٌ يُدَارُ و يُخْرَزُ علي هَيْئَة الدَّلْوِ و يُسْتَقَى به. و في بعض الأُصول [٣] : فيُسْتَقَى بِهَا. قال الراجز.
لا يَسْتَقِي في النَّزَحِ المَضْفُوفِ # إِلاّ مُدَارَاتُ الغُرُوبِ الجُوفِ
يقول: لا يُمكِن أَن يُسْتَقَى من الماءِ القَلِيلِ إِلا بدِلاَءٍواسِعَةِ الأَجوافِ قَصِيرَةِ الجَوَانِبِ لتَنْغَمِس في الماء و إِن كان قليلاً فَتَمْتَلِئ منه. و يقال: هي من المُدَاراةِ في الأُمور، فمَنْ قال هََذا فإِنه يكسِر [٤] التاءَ في موضع النَّصْب، أَي بمُدارَاة الدِّلاءِ و يقول: «لا يُسْتَقَى» على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه.
و المُدَارَةُ : إِزارٌ مُوَشًّى ، كأَنَّ فيها دَارَاتِ وَشْيٍ، و الجمع المُدَارَاتُ أَيضاً. قال الراجز:
و ذُو مُدَارَاتٍ عليَّ خُضْرِ
و دَوَّرَه تَدْوِيراً : جَعَلَه مُدَوَّراً ، كأَدَارَه .
و الدَّوْدَرَى ، كضَوْطَرَى: الجَارِيَةُ القَصِيرَةُ الدَّمِيمَةُ.
قال:
إِذَا هي قامَتْ دَوْدَرَى جَيْدَرِيَّة
و هذا مَحَلُّ ذِكْره، كأَنَّه جعَله من الدَّور ، و سبق له في « درّ » الدَّوْدَرَّى ، بتشديد الراءِ الثانية المفتوحة، و فسّره بالآدَر.
و الدُّوَيْرَة ، مصَغَّراً: د، بالرِّيف ، يَعنِي به رِيفَ العِرَاق.
و الدُّوَيْرَةُ : ع ببغدادَ، سَكَنه حَسُّونُ ، هَكذا في النُّسخ، و الصَّواب حَسْنُون بنُ الهَيْثَم أَبو عَلِيّ المُقْرِيء البَغْدَادِيّ الدُّوَيْرِيّ ، روى عن مُحَمّد بن كَثيرٍ الفِهْريّ، و عنه أَبو بَكرٍ يَحْيَى بن كُوَيْر.
و قال ابن الأَثِير: الدُّوَيْرة : مَوضعٌ ببغدادَ، منه أَبو مُحَمَّد حَمَّادُ بنُ محمّد بن عَبْدِ اللّه الفَزَارِيّ [٥] الأَزْرَق، كُوفيّ سكنَ بغدادَ، عن مُحَمَّد بن طَلْحَة بن مُصرِّف، و مَقاتِل بن سَليمانَ، و عنه عَبّاسُ الدُّوريّ و صالِحٌ جَزَرَةُ، و تُوفِّيَ سنة ٢٣٠.
و الدَّوِيرَةُ [٦] ، كصَحِيفة: ة بنَيْسَابُور ، على فَرْسخ [٧] منها.
منها أَبو غَالِيَةَ [٨] مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللّه بن يوسُفَ بنِ خُرْشِيدَ [٩] ،
[١] عن الديوان و بالأصل «من الفقر» .
[٢] قوله داورت هو فاعلت من دار بالشيء يدور به إذا طاف حوله.
[٣] كالصحاح و اللسان مثلاً.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فإِنه يكسر.. الخ كذا بخطه، و الصواب كما في اللسان: فإنه ينصب التاء في موضع الكسر» و عبارة الصحاح فكالأصل، و نرى ما ورد في الأصل و الصحاح أوضح.
[٥] الأصل و اللباب و في معجم البلدان: الفراوي.
[٦] ضبطت في معجم البلدان نصاً بضم أوله و كسر ثانيه.
[٧] معجم البلدان: فرسخين.
[٨] اللباب و معجم البلدان: أبو عبد اللّه.
[٩] على هامش القاموس عن نسخة أخرى خرشيد بتشديد الراء، و في-