تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٧ - خبر خبر
حَتَّى إِذا ما طَارَ [١] من خَبِيرِهَا
و من المَجَاز ١٧- في حَدِيثِ طَهْفَة : «نَسْتَخْلِبُ الخَبِيرَ » . أَي نَقْطَع النَّبَات و العُشْب و نأْكلُه. شُبِّه بخَبِير الإِبِل و هو وَبَرُهَا، لأَنَّه يَنْبُت كما يَنْبُت الوَبَر؛ و استِخْلابُه: احتِشاشُه بالمِخْلَبِ و هو المِنْجلُ.
و الخَبِيرُ : الزَّبَدُ، و قيل: زَبَدُ أَفْوَاهِ الإِبِلِ. و أَنْشَدَ الهُذَلِيّ [٢] :
تَغَذَّمْنَ في جَانِبَيْه الخَبِيـ # ر لَمَّا و هَي مُزْنهُ و استُبِيحَا
تَغَدَّمْنَ يَعْنِي الفُحُول، أَي مَضَغْن الزَّبَدَ و عَمَيْنَه [٣] .
و الخَبِيرُ : نُسَالَةُ الشَّعرِ. قال المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ:
فآبُوا بالرِّماح و هُنَّ عُوجٌ # بِهِنّ خَبَائِرُ الشَّعَرِ السِّقَاطِ
و خَبِير : جَدُّ والدِ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرانَ بنِ مُوسَى بنِ خَبِير الغَوَيْدِينِيّ المُحَدِّثِ النَّسَفِيّ، عن مُحَمّد بنِ عَبْدِ الرحمََن الشّاميّ و غَيْرِه.
و الخَبِيرَةُ ، بالهاءِ ، اسمُ الطَّائِفَة مِنْه، أَي من نُسَالَةِ الشعر.
و الخَبِيرَةُ : الشَّاةُ تُشْتَرَى بَيْن جماعةٍ بأَثْمانِ مُخْتَلفة، فتُذْبَحُ ثم يقْتَسِمُونها، فيُسْهِمُون، كُلُّ واحد على قَدْر ما نَقَد، كالخُبْرة ، بالضَّمِّ، و تَخَبَّروا خُبْرةً فَعَلُوا ذََلِك أَي اشتَرُوا شاةَ فذَبَحُوها و اقْتَسَمُوها. و شاةٌ خَبِيرَةٌ : مُقْتَسَمَةٌ. قال ابنُ سِيدَه: أُرَاهُ على طَرْحِ الزَّائد.
و الخُبْرة [٤] : الصُّوفُ الجَيِّد من أَوَّل الجَزِّ ، نقله الصّاغانِيّ.
و المَخْبَرَةُ ، بفتح المُوَحّدة: المَخْرأَةُ ، موضع الخِراءَة، نقلَه الصَّاغانِيّ.
و المَخْبَرةُ : نَقِيضُ المَرْآةِ ، و ضَبَطه ابنُ سِيدَه بضَمِّ المُوَحَّدَة. و في الأَساس: و من المَجاز: تُخْبِرُ عن مَجْهُولِه مَرْآتُه.
و الخُبْرَة ، بالضَّمِّ: الثَّرِيدَةُ الضَّخْمَةُ الدَّسِمة.
و الخُبْرَة : النَّصِيبُ تَأْخذُه من لَحْمٍ أَو سَمَكٍ ، و أَنْشَد:
باتَ الرَّبِيعِيُّ و الخامِيزُ خُبْرَتُه # و طَاحَ طَيْ مِن بَنِي عَمْرِو بْنِ يَرْبُوعِ
و الخُبْرَة : ما تَشْتَرِيه لأَهْلِك ، و خَصَّه بعضُهم باللَّحْم، كالخُبْرِ بغير هَاءٍ، يقال للرّجال ما اخْتَبَرْتَ لأَهْلك؟ و الخُبْرَة : الطَّعامُ من اللَّحْم و غَيْرِه. و قيل: هو اللَّحْمُ يَشْتَرِيه لأَهْلِه، و الخُبْرة : مَا قُدِّمَ مِنْ شَيْءٍ ، و حَكَى اللِّحْيَانيّ أَنَّه سمِع العرب تقول: اجْتَمعوا على خُبْرَته ، يَعْنُون ذََلك، و قيل: الخُبْرَة : طَعَامٌ يَحْمِلُه المُسَافِرُ في سُفْرَتِه يَتَزوَّدُ به، و الخُبْرَة : قَصْعَةٌ فِيهَا خُبْزٌ و لَحْمٌ بينَ أَرْبَعَةٍ أَو خَمْسَةٍ.
و الخَابُورُ : نَبْتٌ أَو شَجَر له زَهْرٌ زَاهِي المَنْظَرِ أَصفرُ جَيِّدُ الرائِحَةِ، تُزيَّنُ به الحَدائِقُ، قال شيخُنا: ما إِخَالُه يُوجَد بالمَشْرِق. قال:
أَ يَا شجَر الخَابُورِ مَا لَك مُورِقاً # كأَنَّكَ لم تَجْزَعْ عَلَى ابْنِ طَرِيفِ
و الخَابُورُ : نَهرٌ بَيْنَ رَأْسِ عَيْنٍ و الفُراتِ مَشْهُور.
و الخَابُورُ : نَهْرٌ آخَرُ شَرقِيَّ دِجْلَةِ المَوْصِلِ ، بينه و بين الرَّقَّة، عليه قُرًى كَثِيرةٌ و بُلَيْدَاتٌ. و منها عَرَابَان [٥] منها أَبُو الرّيّان سريح [٦] بن رَيّان بن سريح الخَابُورِيّ ، كَتَبَ عنه السَّمْعَانيّ.
و الخَابُورُ : وَادٍ بالجَزِيرة و قيل بسِنْجَار، منه هِشام القَرْقسائيّ الخَابُورِيّ القَصّار، عن مَالِك، و عنه عُبَيْد بن عَمرٍو الرَّقِّيّ. و قال الجوهريّ: مَوْضِع بناحية الشَّام؛ و قيل بَنواحِي ديِاربَكْرٍ، كما قاله السّيد و السّعد في شَرْحَيِ الْمِفْتَاح و المُطَوَّل، كما نَقَله شيخُنَا. و مُرادُه في شَرْحِ بَيْت التَّلْخِيص و المِفْتَاح:
أَيَا شَجَرَ الخَابُورِ مَا لَك مُورِقاً
[١] في الصحاح: ما طال باللام، قال الصاغاني: و الرواية بالراء.
[٢] كذا و صوابه كما في التهذيب: و أنشد للهذلي.
[٣] و عمينه أي رمينه.
[٤] في التكملة: و الخبيرة.
[٥] في معجم البلدان: عربان.
[٦] في اللباب: شُريح.