تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٤ - حور حور
الكَاشْغَريّ: أَن المُرَادَ بالكَبْش الحَوَريّ هُنَا المَكْوِيّ كَيّةَ الحَوْرَاءِ ، نِسْبَة عَلَى غَيْر قيَاس، و قيل سُمِّيَت لبَيَاضهَا، و قيل غَيْر ذََلك.
و الحَوَر : خَشَبَةٌ يُقَالُ لَهَا البَيْضَاءُ ، لبَياضهَا، و مَدَارُ هََذَا التَّرْكيب على مَعْنَى البَيَاض، كما صَرَّح به الصَّاغَانيّ.
و الحَوَر : الكَوْكَبُ الثَّالث من بَنَات نَعْشٍ الصُّغرَى اللاَّصق بالنَّعْش [١] ، و شُرحَ في ق و د فراجعْه فإِنَّه مَرَّ الكَلاَمُ عليه مُسْتَوْفًى.
و الحَوَر : الأَديمُ المَصْبُوغُ بحُمْرَة. و قيل: الحَوَر :
الجُلودُ البيضُ الرِّقَاق تُعمَل منها الأَسْفَاطُ.
و قال أَبو حَنِيفة: هي الجُلُودُ الحُمْر التي لَيْسَت بقَرظيَّة، و الجَمْع أَحْوارٌ . و قد حَوَّرَه .
و خُفٌّ مُحَوَّرٌ ، كمُعَظَّم: بطَانَتُه منْه ، أَي من الحَوَر . قال الشاعر:
فظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَه عَلَقٌ # كأَنَّمَا قُدَّ في أَثْوَابه الحَوَرُ
و الحَوَر : البَقَرُ لبَياضهَا، ج أَحْوَارٌ . كقَدَر و أَقْدَار، و أَنشد ثَعْلَب:
للّهِ دَرُّ مَنَازلٍ و مَنَازِلٍ # أَنَّى يُلين [٢] بهاؤُلاَ الأَحوارِ
و الحَوَر : نَبْتٌ ، عن كُراع، و لم يُحلّه.
و الحَوَر : شَيْءٌ يُتَّخَذُ منَ الرَّصَاص المُحْرَق تَطْلِي به الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا للزِّينَة.
و الأَحْوَرُ : كَوْكَبٌ أَوْ هُوَ النَّجْم الَّذي يُقَال لَه المُشْتَرِي.
و عن أَبي عَمْرٍو: الأَحْوَرُ ، العَقْلُ ، و هو مَجَازٌ. و ما يَعيشُ فُلانٌ بأَحْوَرَ ، أَي ما يَعيشُ بعَقْل يَرْجِعُ إِلَيْه [٣] . و في الأَساس: بعَقْل صَافٍ كالطَّرْف الأَحْوَرِ النّاصِع البَيَاضِو السَّوَاد. قال هُدْبَةُ و نَسَبَه ابْنُ سِيدَه لابْنِ أَحْمَر:
و ما أَنْسَ مِلأَشْيَاءِ لا أَنْسَ قَوْلَهَا # لجارَتِهَا ما إِنْ يَعيشُ بأَحْوَرَا
أَرادَ: مِنَ الأَشْيَاءِ.
و الأَحْوَرُ : ع باليَمَن.
و الأَحْوَرِيّ : الأَبيضُ النَّاعِمُ من أَهْلِ القُرَى. قال عُتَيْبَةُ بن مِرداسٍ المَعروف بابن [٤] فَسوَة:
تَكُفُّ شَبَا الأَنْيَاب منها بمِشْفَرٍ # خَرِيعٍ كسِبتِ الأَحْوَرِيّ المُحَضَّرِ
و الحَوَارِيَّاتُ : نِسَاءُ الأَمْصَارِ ، هََكَذا تُسَمِّيهن الأَعرابُ، لبَيَاضهنّ و تبَاعُدهِنّ عَنْ قَشَف الأَعْرَاب [٥] بنَظَافَتِهِنّ، قال:
فقُلْتُ: إِنَّ الحَوَارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ # إِذَا تَفَتَّلْنَ من تَحْت الجَلابيبِ
يَعْنِي النِّسَاءَ.
و الحَوَارِيَات منَ النِّسَاءِ: النَّقِيَّاتُ الأَلْوَانِ و الجُلُودِ، لبَيَاضهنّ، و من هََذا قيلَ لصَاحب الحُوَّارَى مُحَوِّر . و قال العَجَّاج:
بأَعْيُنٍ مُحَوَّرَاتٍ حُورِ
يَعْنِي الأَعْيُنَ النّقيّاتِ البَيَاضِ الشَّديدَاتِ سوَادِ الحَدَقِ.
و فسّر الزَّمَخْشريّ في آل عمْرَان: الحَوَارِيَّات بالحَضَرِيّاتِ. و في الأَساس بالبِيض، و كلاَهُمَا مُتَقَاربَان، كما لا يَخْفَى، و لا تَعْريضَ في كَلاَم المُصَنِّف و الجَوْهَريّ، كما زعمه بَعْضُ الشُّيوخ.
و الحَوَارِيُّ : النَّاصر ، مُطْلَقاً، أَو المُبَالِغُ في النُّصْرَة، و الوَزير، و الخَليل، و الخَالصُ. كما في التَّوْشيح، أَو نَاصرُ الأَنْبيَاءِ ، عَلَيْهم السَّلام، هََكَذَا خَصَّه بَعضُهم.
و الحَوَارِيُّ : القَصَّارُ ، لتَحْوِيره، أَي لتَبْييضه.
و الحَوَارِيُّ : الحَمِيمُ و النَّاصحُ.
[١] و هي البنت الثالثة إذا حسبتَ من أول البنات و جعلتَ آخر الحساب أول كواكب النعش.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله يلين، كذا بخطه، و الذي في اللسان «بلين» .
[٣] هذا قول ابن السكيت، كما في التهذيب.
[٤] عن المؤتلف للآمدي ص ٣٢ و بالأصل: «بأبي فسوة» خطأ.
[٥] الأصل و اللسان و في التهذيب: الأعرابيات.