تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٣ - حمر حمر
الأَخْلاق لا لَوْنُ الخِلْقة، و إِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَحمرُ ، و فلانَةُ حمراءُ عَنَتْ بياضَ اللَّوْنِ.
و من المَجاز: السَّنَةُ الحَمْرَاءُ : الشَّدِيدَةُ ، لأَنَّهَا واسِطَةٌ بَيْن السَّوداءِ و البَيْضَاءِ. قال أَبُو حَنِيفَة: إِذا أَخْلَفَت الجَبْهَةُ فهي السَّنَة الحَمْرَاءُ . و ١٧- في حَدِيث طَهْفَةَ : «أَصابَتْنَا سَنَةٌ حَمْراءُ » . أَي شَدِيدَةُ الجَدْبِ؛ لأَنَّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ في سِنِي الجَدْبِ و القَحْطِ. و أَنْشَد الأَزْهَرِيُّ:
أَشْكُو إِلَيْكَ سَنَوَاتٍ حُمْرَا
قال: أَخرجَ نَعْتَه على الأَعْوَامِ فذَكَّر، و لو أَخْرَجَه على السَّنَوَاتِ لقال حَمْرَاوات . و قال غيره: قيل لِسِنِي القَحْطِ حَمْراوَات لاحْمِرارِ الآفَاقِ فيها.
و من المَجاز: الحَمْرَاءُ : شِدَّةُ الظَّهِيرَة و شِدَّةُ القَيْظ. قال الأُموِيُ [١] : و سَمِعْتُ العَربَ تَقولُ: كُنَّا في حَمْراءِ القَيْظِ على ماءِ شُفَيَّةَ [٢] ، و هي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ.
و الحَمراءُ : اسمُ مَدِينَة لَبْلَةَ بالمَغْرِب. و الحَمْرَاءُ :
ع بفُسْطَاط مِصْر. كان بالقُرْبِ منه دَارُ اللَّيْث بْنِ سَعْد، ذكَره ابنُ الأَثِير. و مِمّن كان يَنْزِلُه الياسُ بنُ الفرجِ بْنِ المَيْمُون مَوْلَى لَخْم، و أَبو جُوَين رَيَّانُ بنُ قائِد الحَمْرَاوِيّ آخرُ مَنْ وَلِيَ بِمِصْرَ لبَنِي أُمَيَّةَ. و أَبُو الرَّبِيع سَلْمَانُ بنُ أَبي دَاوود الأَفْطَس الحَمْرَاوِيُّ الفَقِيهُ. و مَوْضِعٌ آخَرُ بالقُدْسِ و هي قَلْعَةٌ، جاءَ ذِكْره في فُتُوحات السُّلْطان المُجاهد صَلاَحِ الدِّين يوسُف، رَحِمه اللّه تَعَالى.
و الحَمْرَاءُ : ة، باليَمَن ذكرها الهَجَرِيّ.
١٤- و حَمْرَاءُ الأَسَد: ع على ثَمانِيَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ المُنَوَّرَة، على ساكنها أَفضَلُ الصَّلاة و السَّلام، و قيل: عَشْرة فَراسِخَ، إِلَيْه انْتَهَى رَسُولُ اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ثَانِيَ يَوْمِ أُحُدٍ.
و الحَمْرَاءُ : ثَلاثُ قُرىً بمِصْر بل هي قَرْيَتَان فِي الشَّرْقِيَّة، و قَرْيَتَان بالغَرْبِيّة، تُعْرفان بالغَرْبِيّة و الشَّرْقِية فِيهِمَا، و قَرْيَة أُخْرَى في حوْفِ رَمْسيس تُعرَفُ بالحَمْرَاءِ . و الحِمارُ ، بالكَسْر: النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبعِ، م ، أَي معروف و يَكُونُ أَهْلِيًّا و وَحْشِيًّا. و قال الأَزهَرِيّ: الحِمَار : العَيْرُ الأَهْلِيُّ و الوَحشيّ. ج أَحْمِرَةٌ ، و حُمْرٌ ، بضم فسكون، و حُمُرٌ ، بضَمَّتَيْن و حَمِيرٌ ، على وَزن أَمِير، و حُمُورٌ ، بالضَّمّ، و حُمُرَاتٌ ، بضَمَّتَيْن، جَمْع الجَمْع. كجُزُرات و طُرُقَات. و ١٤- في حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس «قَدِمْنَا رَسُولَ اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ليلَةَ جَمْعٍ على حُمُراتٍ » . قالوا: هي جمعِ صِحّة لِحُمُرٍ ، و حُمُرٌ جَمْع حِمارٍ ، و مَحْمُورَاءُ . و سَبَق عَن السُّهَيْليّ في «علج» أَنَّ مَفْعُولاءَ جَمْعٌ قَلِيل جِدًّا لا يُعرَفُ إِلاَّ في مَعْلُوجَاءَ و لَفْظَيْنِ مَعَه، و قد تَقَدَّم الكَلام عليه في «شَاحَ» و «شاخَ» و «ع ب د» و يأْتي أَيضاً إِن شَاءَ اللّهُ تعَالى في «عير» و «سلم» .
و الحِمَارُ : خَشَبَةٌ في مُقَدَّمِ الرَّحْلِ تَقْبِض عليها [٣]
المَرْأَةُ، و هي [٣] في مُقَدَّم الإِكَاف. قال الأَعْشَى:
وَ قَيَّدَنِي الشِّعْرُ في بَيْتِه # كما قَيَّدَ الآسِرَاتُ الحِمارَا
قال أَبُو سَعِيد: الحِمَارُ : العُودُ الّذِي يُحْمَل عليه الأَقْتاب. و الآسِرَاتُ: النِّسَاءُ اللّواتي يُؤَكِّدْنَ الرِّحالَ بالقِدِّ و يُوثِقْنَها.
و الحِمَارُ : خَشَبَةٌ
____________
٥ *
يَعْمَلُ عَلَيْهَا الصَّيْقَلُ. و قال اللَّيْثُ: حِمَارُ الصَّيْقَلِ: خَشَبَتُه الَّتي يَصْقُلُ عليها الحَدِيدَ.
و في التَّهْذِيب: الحِمَارُ : ثَلاثُ خَشَباتٍ أَو أَربعٌ تُعَرَّضُ عَلَيْهَا خَشَبَةٌ و تُؤْسَرُ بِهَا.
و الحِمَارُ : وَادٍ باليَمَن ، نقله الصَّاغانِيّ.
و الحِمَارَةُ ، بِهَاءٍ: الأَتانُ ، و نَصُّ عِبَارَةِ الصّحاحِ: و رُبّما قالوا حِمَارَة ، بالهَاءِ، للأَتان.
و الحِمَارَةُ : حَجَرٌ عَرِيضٌ يُنْصَبُ حَوْلَ [٤] الحَوْض لئَلاَّ يَسِيلَ مَاؤُه، و حول بَيْت الصَّائِد أَيضاً، كذا في الصّحاح.
و في نَصّ الأَصْمَعِيّ: حَوْل قُتْرَةِ الصَّائِد. و الحِمَارَةُ :
[١] في التهذيب و اللسان: القناني.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: شفية، كذا بخطه تبعاً للسان، و أوردها ياقوت بالسين المهملة» و في التهذيب: شفية.
[٣] في التهذيب: «عليه... و هو» .
[٥] (*) في القاموس: الخشبة.
[٤] نص الصحاح: الحمارة: حجارة تنصب حول...