تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٨ - حفر حفر
قال الأَزْهَرِيّ: و هي الرَّفْشُ [١] الَّذِي يُذَرَّى بِهِ الحِنْطةُ، و هي الخَشَبَةُ المُصْمَتَةُ الرَّأْسِ، فأَمّا المُفَرَّج فهو العَضْم و المِعْزَقَة.
و الحَافِّيرَةُ ، بشَدِّ الفَاءِ: سَمَكَةٌ سوداءٌ مُسْتَدِيرَة، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.
و الحَفَّار ، ككَتَّان: مَنْ يَحْفِر القَبْرَ ، و هو لَقَبُ جماعَة من المُحَدِّثين. منهم أَبُو بَكْر مُحمَّدُ بنُ عَليِّ بْنِ عَمْرٍو الضَّرِيرُ البَغْدَادِيُّ. و أَبو الفَتْح هِلالُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ جَعْفَر بْنِ سَعْدانَ البَغْدادِيُّ، و هما صَدُوقان. و اسمُ فَرَس سُرَاقَة بْنِ مَالِك بن جُعْشُم الكِنَانِيِّ المُدْلِجِيّ، أَبو سُفْيَان الصَّحَابِيّ ، رضي اللّه عنه.
و الحِفَارُ ، ككِتَابٍ: عُودٌ يُعَوَّجُ ثم يُجْعَلُ في وَسَطِ البَيْتِ من الشَّعْر، و يُثْقَبُ في وَسَطِه و يُجْعَلُ العَمُودَ الأَوسَطَ.
و الحَفَر ، مُحَرَّكةً [٢] ، و لا تَقُلْ بِهَاءٍ: ع بالكُوفَةِ ، و في التكملة: اسم هََذا المَوْضع الحَفَرَة ، كَانَ يَنْزِلُه عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الحفَرِيُّ ، كُنيَتُه أَبُو دَاودَ، يَرْوِي عن الثَّوْرِيّ، و كان من العُبَّاد. ذكَرَه ابن حِبّانَ في كِتابِ الثِّقَات. و الحَفَر :
ع بيْن مَكَّةَ و البَصْرَة، و كَذََلِك الحَفِيرُ [٣] . و هو نَهرٌ بالأُردُنّ نَزَلَ عنده النُّعْمَان بنُ بَشِير، و قيل[بين] الحَفِير و البَصْرة ثَمَانِيةَ عشرَ مِيلاً، و يقالان بغير أَلفٍ و لام.
و في التّهْذِيب: الأَحفارُ المَعْرُوفَةُ في بِلادِ العَرَب ثَلاثَة.
فمنها حَفَرُ أَبي مُوسَى ، بفتح الحاءِ و الفاءِ، و قد جَاءَ ذِكْرُها في الحديث، و هي رَكَايَا احْتَفَرَها [٤] أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيّ، رَضي اللّه عنه، على جَادَّةِ البَصْرَةِ إِلى مَكَّةَ ، قال الأَزهَرِيُّ:
و قد نَزلْتُ بها و استَقَيْت مِن رَكَايَاهَا، و هي ما بين ماوِيَّةَ و المَنْجَشَانِيَّات و هي مُسْتَوِية [٥] بَعِيدَةُ الرِّشاءِ عَذْبَة المَاءِ.
و مِنْهَا حَفَرُ ضَبَّةَ ، و هي رَكَايَا بناحِية الشَّوَاجِنِ بَعِيدَةُ القَعْرِعَذْبةُ الماءِ. و مِنْهَا حَفَرُ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بن تميم، و هي بحِذاءِ العَرَمَةِ وَرَاءَ الدَّهْنَاءِ يُسْتَقَى منْها بالسَّانِيَة عند حَبْل من حِبال الدهْنَاءِ يُقَال له حَبْل الحَاضِر.
و حَفِيرٌ و حَفِيرَةٌ : مَوْضِعَانِ ، هََكذا في النُّسخ على فَعِيل و فَعِيلَة و مِثْلُه في التكملة قَالَ:
لمَنِ النَّارُ أُوقِدَتْ بحَفِيرِ # لم تُضِىءْ غيرَ مُصْطَلَى مَقْرُورِ
و الذي في التهذيب: حَفْر و حَفِيرة [٦] : اسمَا مَوضعَينِ ذَكرهما الشعراءُ القُدماءُ.
و الحَفَائِرُ : مَاءٌ لِبَنِي قُرَيْطٍ على يَسَارِ حَاجِّ الكُوفَةِ ، نقله الصَّاغانِيّ سُمِّيَ باسم الجمع.
و الحُفَيْرَةُ ، مُصَغَّرةً: ع بِالعِراقِ نقله الصَّاغانِيّ.
و يَحْيَى بنُ سُلَيْمَان الحُفْرِيُّ بالضَّمِّ، من المُحَدِّثين، و قِيلَ له ذلك لأَنَّ دارَه كَانَتْ علَى حُفْرَةٍ بِالقَيْرَوَان بدَرْبِ أُمّ أَيّوبَ [٧] ، روَى عن الفُضَيْل، و عن جَبرون بن عيسى.
و مَحْفُور : ة [٨] بشَطِّ بَحْرِ الرُّومِ، و بالعَيْنِ لَحْنٌ ، نَبَّه عليه الصَّاغانِيّ و يُنْسَجُ بِهَا البُسُطُ و المَفَارِشُ الغالِيَةُ الأَثْمَانِ.
*و مما يُسْتَدْرك عليه:
استحفَر النَّهرُ: حانَ لَهُ أَن يُحْفَر .
و الحُفَيْر ، كزُبير. مَنزِلٌ بين ذي الحُلَيْفة و مَلَل [٩] يَسْلُكه الحاجُّ. و رَكِيَّةٌ حفِيرَةٌ ، و حَفرٌ بَدِيعٌ.
و أَتَى يَرْبُوعاً مُقَصِّعاً أَو مُرَهِّطاً فحَفَره و حَفَر عنه، و احتفَره .
قال الأَزْهَرِيّ: و قال أَبو حاتم: يقال حافَرَ مُحَافَرَة [١٠] ، و فُلانٌ أَروغُ من يَرْبُوعٍ مُحافِرٍ ؛ و ذََلك أَن يَحْفِر في لُغْزٍ من أَلْغَازِه فيذْهب سُفْلاً و يَحْفِر الإِنْسَانُ حتّى يَعْيَا فلا يَقْدِر عليه و يَشتبه [١١] عليه الجُحْر فلا يَعْرِفه من غيره فيَدَعه، فإِذا فَعَل
[١] الأصل و اللسان و وردت بالقاف في التهذيب خطأً.
[٢] و هو حَفَرُ السبيع كما في معجم البلدان.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة ثانية: «الحُفَيْر» و في معجم البلدان كالقاموس.
[٤] الأصل و القاموس و التهذيب، و في معجم البلدان: أحفرها.
[٥] كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب «مسنوية» بالنون و هو الصواب:
يقال: ركية مسنوية أي بعيدة الرشاء لا يستقى منها إلا بالسانية من الإبل.
[٦] في التهذيب: حَفير و حَفيرة.
[٧] في معجم البلدان: موضع بالقيروان يعرف بحفرة أيوب.
[٨] على هامش القاموس عن نسخة ثانية: «د» و في التكملة: بليدة.
[٩] عن معجم البلدان، و بالأصل «ملك» .
[١٠] في التهذيب: حافَرَ اليربوعُ محافرةً.
[١١] التهذيب: و يُشبَّه.