تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧١ - حزر حزر
و الحازِرُ : الحَامِضُ من اللَّبنِ و النَّبِيذُ. قال ابنُ الأَعْرابِيّ: هو حَازِرٌ و حامزٌ، بمعْنًى وَاحِد، و قد حَزَرَ اللَّبَنُ و النَّبِيذُ، أَي حمُضَ.
و في المُحْكَم: حَزَرَ اللَّبَنُ يَحْزُرُ حزْراً و حُزُوراً ، قال:
و ارْضَوْا بإِحْلاَبةِ وَطْبٍ قد حزَرْ
و قيل: الحازِرُ من اللَّبَنِ: فوْقَ الحَامِضِ. و الحَازِرُ من الوُجُوهِ: العابسُ الباسِرُ. يقال: وَجْهٌ حازِرٌ ، على التَّشْبِيه، و قد حَزَرَ حَزْرَاً و حُزُوراً . أَو الحازِرُ : دَقِيقُ الشَّعِيرِ و له رِيحٌ لَيْستْ بِطَيِّبة ، حكاه ابنُ شُميْل عن المُنْتجِع.
و حزِيرَانُ ، بفَتْح فكَسْر و المشْهُور على الأَلْسِنَة بضَمٍّ ففتح: اسمُ شَهرٍ بالرُّومِيَّة ، من الشهور الاثْنَيْ عَشَر، و هو قَبْلَ تَمُّوزَ، و قد مَرَّ تَفصيلُها في أَيَّار.
و الحَزْوَرَةُ ، كقَسْوَرَة، النَّاقَةُ المُقَتَّلَةُ المُذَلَّلَةُ ، و هي أَيضاً العَظِيمَةُ، على التَّشْبِيه.
و الحَزْوَرَةُ و الحَزْورُ : الرَّابِيةُ الصَّغِيرَةُ، كالحِزْوارَةِ ، بالكَسْر. و قيل: هو التَّلُّ الصَّغِيرِ، ج حَزَاوِرُ و حَزَاوِرَةٌ و حَزَاوِيرُ . و قال أَبو الطَّيِّب اللُّغَوِيُّ: و الحزَاوِرَةُ الأَرَضُون ذَوَاتُ الحِجَارةِ، جمْع حَزْوَرَةٍ .
و الحَزَوَّرُ ، بلا هَاءٍ، كعَمَلَّس: الغُلامُ القوِيُ الّذي قد شَبَّ. قال الشاعِرُ:
لنْ يَبْعثُوا شَيْخاً و لا حَزَوَّرَا # بالفاس إِلاَّ الأَرقَبَ المُصَدَّرَا
و قال آخَرُ:
رُدِّي العروجَ إِلى الحَيَا و اسْتَبْشِري # بمقامِ حَبْل السّاعدَيْن حَزَوَّرِ
و في الصّحاح: الحَزَوَّرُ : الغُلامُ إِذا اشتَدَّ و قَوِيَ و خَدَمَ.
و قال يَعْقُوبُ: هو الّذي كَادَ يُدرِكُ و لم يَفْعَل. يُقَالُ [١] للغُلام إِذا رَاهقَ و لم يُدْرِك بَعْدُ: حَزَوَّرٌ ، و إِذا أَدْرَكَ و قَوِيَ و اشْتَدَّ فهوَ حَزَوّرٌ ، أَيضاً. قال النَّابِغَةُ:
نَزْعَ الحَزَوَّرِ بالرِّشاءِ المُحْصَد [٢]
هََكذا أَنْشَدَه أَبو عَمْرٍو، قال: أَراد البالغَ القَوِيَّ.
قلْت: و قرأْتُ في كتاب رُشْد اللَّبِيبِ و مُعَاشَرَة الحَبِيب قولَ النَّابِغَة هََذا، و أَوَّلُه:
و إِذَا لمَسْتَ لَمسْتَ أَخْثَمَ جاثِماً [٣] # مُتَحَيِّزاً بمكانِه مِلءَ اليَدِ
و إِذا طَعَنْتَ طَعَنْتَ في مُسْتَهدِفٍ # رابِي المجَسَّةِ بالعَبِير مُقَرْمَدِ
و إِذا نَزَعْتَ نَزَعْتَ من مُسْتَحْصِف # نَزْعَ الحَزَوَّرِ بالرِّشاءِ المُحْصَدِ
و قال أَبُو حَاتِم في الأَضْداد: الحَزَوَّرُ : الرَّجلُ القَوِيُ الشَّديدُ [٤] . و الحَزَوَّر : الضَّعِيفُ من الرِّجال، ضِدٌّ. و أَنْشَدَ:
و ما أَنَا إِنْ دَافَعْتُ مِصْراعَ بَابِه # بِذِي صَوْلَةٍ فَانٍ و لا بِحَزَوَّرِ
قال: أَرادَ: و لا بِصَغِير ضَعِيف. و قال آخرُ:
إِنَّ أَحقَّ النَّاسِ بالمَنِيَّهْ # حَزَوَّرٌ ليستْ له ذُرِّيَّهْ
قال: أَراد بالحَزَوَّرِ هُنَا رجُلاً بالغاً ضَعيفاً لا نَسْلَ لَهُ.
و حَكَى الأَزْهَرِيّ عَنِ الأَصْمَعيّ و عن المُفَضَّل قال:
الحَزَوَّر ، عَنِ [٥] العَرَبِ: الصَّغِيرُ غَيْرُ البَالغِ.
و من العَرَب من يَجْعلُ الحَزْوَرَ [٦] البَالغَ القَوِيَّ البدنِ الّذِي قد حَملَ السِّلاَحَ. قال أَبو مَنْصُور:
و القَوْلُ هو هََذَا.
قُلتُ: و في كتاب الأَضداد لأَبي الطَّيِّب اللُّغَوِيّ، عن بَعْضِ اللُّغَوِيِّين: إِذَا وَصفْتَ بالحَزَوَّرِ غُلاماً أَو شابًّا فهو القَوِيّ، و إِذا وصفْتَ به كَبِيراً فهو الضَّعِيفُ. قال: و في الحَزَوَّرِ لُغَات، بالتَّشْدِيدِ و التَّخْفِيفِ، و هَزَوَّر، كَعَمَلَّس، بالهَاءِ، و الجَمْعُ هَزَاوِرَةٌ و حَزَاوِرَةٌ .
[١] قاله ابن السكيت كما في التهذيب.
[٢] ديوانه ص ٤٢ و صدره:
و اذا نزعتَ نزعت عن مستحصفٍ.
[٣] في الديوان ص ٤١: أجثم جاثماً. و شرحه: الأجثم: العريض في غلظ و ارتفاع.
[٤] في التهذيب و اللسان: الحزوّر: الغلام إذا اشتد و قوي.
[٥] الأصل و اللسان، و في التهذيب: عند.
[٦] ضبطت عن اللسان، و ضبط التهذيب: الحَزَوَّر.