تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٧ - جشر جشر
و رجلٌ مَجْشُورٌ .
و بَعِيرٌ أَجْشَرُ ، و ناقَةٌ جَشْرَاءُ ، بهما جُشْرَةٌ .
و قال حُجْر:
رُبَّ هَمٍّ جَشَمْتُه في هَواكُمْ
و بَعِير مُنَفَّهٍ مَجْشُورِ : به سُعالٌ ، و أَنشدَ:
و ساعِلٍ كسَعَلِ المَجْشُورِ
و عن ابن الأَعرابيِّ: الجُشْرَةُ : الزُّكامُ.
و عن الأَصمعيّ: بَعِيرٌ مَجْشُورٌ : به سُعَالٌ جافٌ ، هََكذا بالجيم في سائر الأُصُول، و في بعض النسخ بالحاءِ المهملَة.
و من المَجَاز: جَشَرَ الصُّبْحُ جُشُوراً . بالضمّ: طَلَعَ و انْفَلَقَ، و في الأَساس: خَرَجَ، و منه: لاحَ أَبْرَقُ [١] جاشِرٌ .
و الجاشِريَّةُ : شُرْبٌ يكونُ مع جُشُورِ الصُّبْحِ ، نُسِبَ [٢]
إِلى الصُّبْح الجاشِر ، أَو لا يكونُ إِلاّ مِن أَلبان الإِبلِ خاصَّةً، و الصَّوابُ العُمُومُ أَو التخصيصُ بالخَمْر؛ لأَنه أَكثرُ ما في كلامهم، و يُؤَيِّدُه قولُ الفَرَزْدَقِ:
إِذا ما شَرِبْنا الجاشِريَّةَ لم نُبَلْ # كَبِيراً و إِن كان الأَمِيرُ مِن الأَزْدِ
و يقال: اصْطَبَحْتُ الجاشِرِيَّةَ ، و لا يَتَصَرَّفُ له فِعْلٌ، و هو مَجَازٌ، و يُوصَفُ به، فيُقال: شَرْبَةٌ جاشِرِيَّةٌ ، و قال آخَرُ:
و نَدْمانٍ يَزِيدُ الكاسَ طِيباً # سَقَيْتُ الجاشِريَّةَ أَو سَقَانِي
و الجاشِرِيَّةُ في شِعْر الأَعْشَى [٣] : قبيلةٌ مِن قبائِلِ العَرَبِ من رَبِيعَةَ.
و الجاشِرِيَّةٌ : امرأَةٌ. و الجاشِرِيَّةُ : نِصْفُ النَّهَارِ ، لظُهُور نُورِه و انتشارِه. و قد يُطْلَقُ الجاشِرِيَّةُ و يُرَادُ به السَّحَرُ ؛ لقُرْبه من انْفِلاقِ الصُّبْحِ.
و الجاشِرِيَّةُ : طعامٌ يُؤْكَلُ في الصُّبْح، أَو نوعٌ من الأَطعمةِ، فلْيُنْظَرْ.
و الجَشِيرُ و الجَفِيرُ: الوَفْضَةُ ، و هي الكِنَانَةُ. و قال ابن سِيدَه: و هي الجَعْبَةُ من جُلُودٍ تكونُ مَشْقُوقَةً في جَنْبها، يُفْعَلُ ذلك بها ليَدْخُلَهَا الرِّيحُ فلا يَأْتَكِلُ الرِّيشُ. و ١٧- في حديث الحَجّاج : «أَنه كَتَبَ إِلى عامِلِه: أَن ابْعَثْ إِليَّ بالجَشِير اللُّؤْلُؤِيِّ» . الجَشِيرُ : الجِرَابُ. قال ابن الأَثير: قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
و الجَشِيرُ : الجُوَالِقُ الضَّخْمُ ، و الجَمْعُ أَجْشِرَةٌ و جُشُرٌ ، قال الرّاجِز:
يُعْجِلُ إِضْجاعَ الجَشِيرِ القَاعِدِ
و الجِشّارُ ككَتّانٍ: صاحبُ الجَشَرِ ، أَي مَرْجِ الخَيْلِ ، و هو جَشّارُ أَنعامِنا.
و المُجَشَّر ، كمُعَظَّم: المُعزَّبُ عن أَهلِه، و في بعض النُّسَخ: المجرب، و هو خطأُ و الذي صحَّ عن ابن الأَعرابيّ أَن المُجَشَّرَ : الذي لا يَرْعَى قُرْبَ الماءِ. و قال المُنْذِريُ [٤] :
هو الذي يَرْعَى قُرْب الماءِ.
و خَيْلٌ مُجَشَّرةٌ بالحِمَى، أَي مَرْعِيَّةٌ.
و مُجَشَّرٌ ، كمُحَدِّث؛ وَالدُ سَوّارٍ العِجْلِيِّ-هََكذا بالواو في سائر النُّسَخ، و الصَّوابُ سَرَّار، براءَيْن، كما في تاريخ البُخَارِيِّ- المُحَدِّثِ البَصْرِيِّ، عن ابن أَبي عَرُوبَةَ، و يقال:
هو أَبو عُبَيْدةَ الغَزِّيُّ.
و أَبُو الجَشْرِ ، بفتحٍ فسكون، رَجُلانِ ، أَحدُهما الأَشْجَعِيُّ خالُ بَيْهَسٍ الفَزارِيِّ، و لعلَّه عَنَى بالثاني أَبا الجَشْرِ مُدْلِجَ بنَ خالد، و الصَّوابُ أَنه بالحاءِ المهملَة، و ليس لهم غيرُهما، و سيأْتي.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أبرق جاشر، عبارة الأساس: أبلق جاشر» .
[٢] الأساس: نسبت.
[٣] و هو قوله في ديوانه:
قد كان في أهل كهفٍ إن هم قعدوا # و الجاشرية من يسعى و ينتضلُ.
[٤] كذا بالأصل و اللسان و هو تحريف، و في التهذيب: «و اْلمُندَّى» و المندى يقابل المجشر. و في اللسان (ندى) : التندية أن يورد الرجل فرسه الماء حتى يشرب ثم يرده إلى المرعى ساعة ثم يعيده إلى الماء....
و ندت الإبل إِذا رعت فيما بين النهل و العلل تندو ندوًّا.