تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٣ - جسر جسر
و الجَزَرُ : كلُّ شيْءٍ مُباحِ الذَّبْحِ [١] ، و الوَاحِدُ جَزَرَةٌ .
و ١٦- في حديث موسى عليه السلامُ و السَّحَرَةِ : «حتى صارتْ حِبالُهم للثُّعبانِ جَزَراً » . ؛ و قد تُكسَر الجِيمُ.
و من غريب ما ١٦- يُرْوَى في حديث الزكَاة : «لا تَأْخُذُوا مِن جَزَراتِ أَموالِ النّاسِ» . ؛ أَي ما يكونُ أُعِدَّ للأَكْل، و المشهورُ بالحاءِ المهملَة.
و ١٧- في حديثَ عُمَرَ : «اتَّقُوا هذه المَجَازِرَ ، فإِنّ لها ضَرَاوَةً كضَرَاوَةِ الخَمْرِ» . ؛ أَراد موضعَ [٢] الجَزّارِين التي تُنْحَرُ فيها الإِبلُ، و تُذْبَحُ البَقَرُ و الشّاءُ يُبَاعُ لُحْمَانُها؛ لأَجل النَّجَاسَةِ التي فيها، و في الصّحاح: المرادُ بالمَجَازِر هنا مُجْتَمعُ [٣]
القومِ؛ لأَن الجَزُورَ إِنما تُنْحَرُ عند جَمْع الناس، و قال ابن الأَثير: نَهَى عن أَماكن الذَّبْحِ؛ لأن مشاهدةَ ذَبْحِ الحَيواناتِ مّما يُقَسِّي القلبَ و يُذْهِبُ الرَّحْمَةَ منه.
و الجَزُور : لَقَبُ أُمِّ فاطِمةَ بنتِ أَسَدِ بنِ هاشِمٍ، والدةِ عليٍّ رضي اللّه عنه؛ لِعظَمِهَا، و اسمُها قَتْلَةُ بنتُ عامِرِ بنِ مالكِ بنِ المُصْطَلِقِ الخُزَاعِيَّةُ.
و جُزَار [٤] ، كغُرابٍ: جَبَلٌ شامِيٌّ، بينه و بين الفُرات ليلةٌ.
و أَبو جَزَرةَ : قَيْسُ بنُ سالم، تابعِيٌّ مصريٌّ.
و أَبو الفَضْلِ محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ عليٍّ الضَّرِيرُ الجَوْزرانِيُّ -بالفتح-محدِّثٌ.
و أَبو منصور عبد اللّه بنُ الوَليدِ المحدِّثُ، لَقَبُه جُزَيْرَةُ ، بالتصغير.
و حَبِيبُ بنُ أَبي جَزِيرَةَ -كسَفِينَة-حَدَّثَ عنه مُسْلمُ بنُ إِبراهِيمَ.
و عبدُ اللّه بنُ الجَزُورِ -كصَبُور-سَمِعَ قَتادَةَ.
و محمّدُ بنُ إِدْرِيسَ الجازِرِيُّ و محمَّد بنُ الحُسَيْنِ الجَازِرِيُّ ، حَدَّثَا.
جسر [جسر]:
الجَسْر بالفتح: الذي يُعْبَرُ عليه ، كالقَنْطَرَةِو نحوهَا، و يُكْسَرُ ، لُغَتانِ، و يُطْلَقُ أَيضاً على سُفُن يُشَدُّ بعضُها ببعضٍ، و تُرْبَطُ إِلى أَوْتَادٍ في الشَّطِّ تكونُ على الأَنهار. و سيأْتي في ق ن ط ر، ج أَجْسُرٌ ، في القَلِيل، و جُسُورٌ ، في الكَثِير، قال:
إِنّ فِرَاخاً كفِرَاخِ الأَوْكُرِ # بأَرضِ بَغْدَادَ وَراءَ الأَجْسُرِ
و الجَسْرُ : العظيمُ من الإِبل و غيرها، و هي بهاءٍ.
و الجَسْرُ : المِقْدامُ الشُّجاعُ. و الجَسْرُ : الرجلُ الطَّوِيلُ الضَّخْمُ، كالجَسُورِ ، كصَبُورٍ، يقال: رجل جَسْرٌ و جَسُورٌ ، و هي جَسْرَةٌ [٥] و جَسُورةٌ .
و قيل: جَمَلُ جَسْرٌ : طَوِيلٌ، و ناقَةٌ جَسْرَةٌ : طَوِيلَةٌ ضَخْمَةٌ.
و الجَسْرُ : الجَمَلُ الماضِي، أَو الجَسْرُ : الجَمَلُ الطَّوِيلُ الضَّخْمُ.
يقال: رجلٌ جَسْرٌ : ماضٍ شُجاعٌ.
و جَمَلٌ جَسْرٌ : طَوِيلٌ ضَخْمٌ.
و كلُ عُضْوٍ ضَخْمٍ : جَسْرٌ ، قال ابنُ مُقْبِلٍ:
هَوْجَاءُ مَوْضِعُ رَحْلِها جَسْرُ
أَي ضَخْمٌ. قال ابن سِيدَه: هكذا عَزَاه أَبو عُبَيْدٍ إِلى ابن مُقْبلٍ، و لم نَجِدْه في شِعْره. قلتُ: و هكذا عَزاه الجوهريُّ له، تَبَعاً لأَبي عُبَيْدٍ في المصنَّف في المَوْضعَيْن منه، في باب نُعُوت الطِّوَالِ مع الدِّقَّة أَو العِظَمِ، و في كتاب الإِبل، و هكذا عزاه ابنُ فارِسٍ له أَيضاً في مُجْمَله. قال الصَّاغانيُّ:
و ليس البيتُ لابنِ مُقْبلٍ، و إِنما هو لعَمْرِو بن مالكٍ العائِشِيِّ، و صَدْرُه:
بعُرَاضَةِ الذِّفْرَى مُكايِلَةٍ # كَوْمَاءَ مَوْقِعُ رَحْلِها جَسْرُ
و جَسْرٌ : حيٌّ مِن قُضاعَةَ من بَنِي عِمْرانَ بن الحاف، و هم بَلْقَيْن؛ فإِنّهم من بَنِي وَبَرَةَ بنِ تَغْلِبَ بنِ عِمْرانَ بن الحافِ.
[١] اللسان: للذبح.
[٢] كذا، و السياق يقتضي أنها بالجمع و ليس بالإفراد.
[٣] في الصحاح: نديّ القوم.
[٤] في معجم البلدان: «جُزاز» .
[٥] في اللسان: و الأنثى جَسْرةٌ و جَسُورٌ و جَسُورةٌ.