تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٩ - جزر جزر
و الجَزْرُ : نُضُوبُ الماءِ و ذَهابُه و نَقْصُه، و قد يُضَمُّ آتِيهما. و الذي في المصْباح:
جَزرَ الماءُ جَزْراً ، من بابَيْ ضرَبَ و قتل: انْحسَرَ، و هو رُجوعُه إِلى خلْف، و منه: الجزيرَة ؛ [سُمّيت بذلك] [١]
لانحسار الماءِ عنها. قال شيخنا: و لو جاءَ بالضميرِ مُفْرداً دالاًّ على الجَمْع لكان أَوْلَى و أَصْوَبَ.
و الجَزْرُ : البَحْرُ نفسُه.
و الجَزْرُ : شَوْرُ العَسَلِ من خَلِيَّتِه و استخراجُه منها.
١٧- و توَعَّد الحَجّاج بنُ يوسُف أَنسَ بن مالك فقال: « لأَجْزُرنَّك جزْرَ الضَّرَبِ» . ؛ أَي لأَسْتأْصِلنَّك، و العَسَل يُسَمَّى ضَرَباً إِذا غلُظَ، يقال [٢] : اسْتضْرَبَ: سهُل اشْتِيَارُه على العاسِلِ؛ لأَنّه إِذا رَقَّ سالَ.
و الجزْرُ : ع بالبَادِيَة ، جاءَ ذِكْرُه في شِعْر [٣] ، نقله الصَّاغانيُّ.
و الجَزْرُ : ناحِيَةٌ بحَلَب مشتملةٌ على القُرى، كان بها حمْدانُ بن عبدِ الرَّحِيم الطَّبيب، ثم انتقلَ منها إِلى الأَثارِبِ، و فيها يقول في أَبياتٍ:
يا حبَّذا الجَزْرُ كم نَعِمْت به # بينَ جِنَانٍ ذَواتِ أَفْنانِ
بين جِنَانٍ قُطُوفُها ذُلُلٌ # و الظِّلُّ وافٍ و طَلْعُهَا دانِ
كذا في تاريخ حلبَ لابنِ العدِيم.
و الجَزَرُ بالتَّحْرِيك: أَرضٌ يَنْجَزِر عنها المَدُّ كالجَزُيرة . و قال كرَاع: الجَزِيرَة : القِطْعَة من الأَرض.
و الجَزَرُ : أَرُومَةٌ تُؤْكل ، معروفةٌ معرَّبة ، و قال ابن دُرَيْد:
لا أَحسبُها عربيَّةً، و قال أَبو حنيفة: أَصله فارسيٌّ، و تُكسَر الجِيم ، و نقل اللغتيْن الفرّاءُ. و أَجْوَدُه الأَحْمَرُ الحُلْوُالشِّتْوِيُّ، حارٌّ في آخِرِ الدَّرَجَةِ الثانِية، رطْبٌ في الأُولَى، و هو مُدِرٌّ للبَوْلِ، و يُسَهِّل و يُلطِّف، باهِيُ يُقوِّي شهْوَة الجماعِ، مُحَدِّرٌ للطَّمْث أَي دَمِ الحَيْضِ، و وَضْع ورَقِه مدْقوقاً على القُرُوحِ المُتأَكِّلةِ نافِعٌ ، و لََكنه عَسِرُ الهضْمِ، مُنفخٌ، يُوَلِّدُ دَماً رَدِيئاً، و يُصْلَح بالخلِّ و الخَرْدلِ، و تفصيله في كتُب الطِّبّ.
و الجَزَرُ : الشّاءُ السَّمِينةُ، واحدةُ الكلِّ بهاءٍ. و ١٦- في حديث خوّات : «أَبْشرْ بجَزَرَةٍ سمِينةٍ» . ؛ أَي صالحة لأَن تُجْزرَ ؛ أَي تُذْبَح للأَكل. و في المُحكم: و الجَزَرُ : ما يُذْبَح من الشّاءِ ذَكَراً كان أَو أُنْثَى، واحِدتهَا جَزَرَةٌ . و خَصَّ بعضهم به الشّاةَ التي يَقوم إِليها أَهلُها فيذْبَحُونها.
و قال ابنُ السِّكِّيت: أَجْزَرْته شاةً، إِذا دَفَعْت إِليه شاةً فَذَبَحَها، نَعْجَةً، أَو كَبْشاً، أَو عَنْزاً، و هي الجَزَرَة ، إِذا كانَت سَمِينَةً.
و جَزَرَةُ ، محرَّكةً: لَقَبُ أَبي عليٍ صالح بنِ محمّدِ بن عَمْرٍو البَغْدادِيِ الحافظِ.
و الجزُورُ كَصُبور: البعير، أَو خاصٌّ بالناقة المجزورة ، و الصحيح أَنه يَقَع على الذَّكَر و الأُنْثَى، كما حَقَّقَه الأَئِمَّة، و هو يُؤنَّث، لأَن اللفظَة سمَاعيَّةٌ، و قال: الجَزورُ إِذا أُفْرِدَ أُنِّثَ؛ لأَن أَكثرَ مَا يَنْحَرُون النُّوق. و في حاشية الشِّهاب:
الجَزورُ : رَأْسٌ من الإِبل ناقةً أَو جَمَلاً: سمِّيَتْ بذََلك لأَنها لمَا يُجْزَرُ ، أَي و هي مُؤَنَّثٌ سَماعيٌّ، و إِن عَمَّتْ؛ فيها شِبْهُ تَغْلِيبٍ، فافْهَمْ.
ج جَزَائِرُ و جُزُرٌ ، بضَمَّتَيْن و جُزُرُاتٌ جمع الجمعِ، كطُرُق و طُرُقاتٍ.
و الجَزُورُ : ما يُذْبَح من الشّاءِ، واحدتها جَزْرة ، بفتح فسكون.
و أَجْزَرَه : أَعطاه شاةً يَذْبَحُها. و ١٦- في الحديث : «أَنّه بَعَثَ بَعْثاً فمَرُّوا بأَعْرَابيٍّ له غَنَمٌ فقالوا: أَجْزَرْنا » . أَي أَعْطِنا شاةً تصْلُحُ للذَّبْح.
و قال بعضُهم: لا يُقال: أَجْزَرَه جَزُوراً ؛ إِنما يُقال:
أَجْزَرَة جَزَرةً .
و أَجْزَرَ البَعِيرُ حان له أَن يُجْزَرَ ، أَي يُذْبَح
[١] زيادة عن المصباح.
[٢] الأصل و اللسان، و في التهذيب: و إِذا استضرب.
[٣] جاء في شعر قالته أسماء بنت مطرف بن أبان قالته برجل من بني نصر بن معاوية:
سرت بي فتلاء الذراعين حرّة # إلى ضوء نار بين فردة فالجزْرِ.