تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٦ - ثور ثور
رجال، و ثَوْرَةٌ من مال؛ للكَثير. و يقال: ثَرْوَةٌ من رجال، و ثرْوَةٌ من مال، بهََذا المعنى. و قال ابنُ الأَعرابيِّ: ثورَةٌ من رجال، و ثَرْوَةٌ؛ يعْني: عَدَدٌ كثيرٌ [١] ، و ثَرْوَةٌ من مالٍ لا غير.
و الثَّوّارَةُ : الخَوْرَانُ ، عن الصَّاغانيّ.
و ١٦- في الحديث : «فرأَيتُ الماءُ يَثُور [مِن] [٢] بين أَصَابعه» .
أَي يَنْبُع بقوَّة و شدَّة.
و الثَّائرُ من المَجَاز: ثارَ ثائرُه و فارَ فائرُه؛ يُقَال ذََلك إِذا هاجَ الغَضَبُ. و ثَوْرُ الغَضَب: حِدَّتُه.
و الثائرُ أَيضاً: الغَضْبانُ.
و الثِّيرُ ، بالكسر: غِطَاءُ العَيْن ، نقلَه الصَّاغَانيُّ.
و ١٦- في الحديث : «أَنه كَتَبَ لأَهل جُرَشَ بالحِمَى الذي حَماه لهم للفَرَس، و الرّاحلَة، و المُثِيرَة » . و هو بالكَسْر، و أَراد بالمُثيرَة : البَقَرَة تُثيرُ الأَرضَ. و يقال: هََذه ثِيَرَةٌ مُثيرَةٌ ، أَي تُثِيرُ الأَرضَ، و قال اللّه تعالَى في صفة بَقَرَةِ بني إِسرائيلَ: تُثِيرُ اَلْأَرْضَ وَ لاََ تَسْقِي اَلْحَرْثَ [٣] .
و أَثارَ الأَرضَ: قَلَبَها على الحَبِّ بعد ما فُتِحَتْ مَرَّةً، و حُكِيَ: أَثْوَرَهَا ؛ على التَّصْحِيح، و قالَ اللّه عَزَّ و جَلّ:
وَ أَثََارُوا اَلْأَرْضَ [٤] أَي حَرَثُوها و زَرَعُوها، و استَخرجُوا [منها] [٥] بَرَكاتِهَا، و أَنْزالَ زَرْعِهَا.
و ثاوَرَه مُثاوَرَةً و ثِوَاراً ، بالكسر، عن اللِّحْيانيّ: وَاثَبَه و ساوَرَه.
و ثَوَّرَ الأَمْرَ تَثْوِيراً : بَحَثَه.
و ثَوَّرَ القُرآنَ: بَحَثَ عن معانِيه و عن علْمه. و ١٦- في حديثٍ آخَرَ [٦] : «مَن أَرادَ العِلْمَ فلْيُثَوِّر القُرآنَ» . قال شَمرٌ: تَثْوِيرُ القرْآن: قِراءَتُه، و مُفَاتَشَةُ العُلَمَاءِ به في تفسيرِه و معانيه.
و قيل: ليُنَقِّرْ عنه و يُفَكِّرْ في معانيه و تفسيرِه، و قراءَته.
و ثُوَيرُ بنُ أَبي فاختَةَ سعيدُ بنُ عِلاقَةَ أَخُو بُرْدٍ، و أَبوهما مَوْلَى أُمِّ هانىءٍ بنت أَبي طالب، عِدَادُه في أَهل الكوفة:
تابعيٌّ. الصّوابُ أَنه من أَتباع التّابعين؛ لأنه يَرْوِي مع أَخيه عن أَبيهما عن عليِّ بن أَبي طالب، كذا في كتاب الثِّقَات لابن حِبّانَ.
و الثُّوَيْرُ : ماءٌ بالجزيرة من مَنَازل تَغْلبَ بن وائلٍ، و له يَومٌ معروفٌ، قُتِلَ فيه المُطَرَّحُ و جماعةٌ من النَّجْديَّة، و فِيه يقولُ حَمّاد بنُ سَلَمَةَ الشاعر:
إِنْ تَقْتُلُونا بالقَطِيف فإِنَّنا # قَتَلْنَاكُمُ يَومَ الثُّوَيْر و صَحْصَحَا
كذا في أَنْسَابِ البلاذُريّ.
و الثُّوَيْرُ : أَبْرَقٌ [٧] لجعفر ابن كلابٍ، قُرْبَ سُوَاجَ، من جبال ضَرِيَّةَ. *و ممّا يُستدرَكَ عليه:
يقال: انْتَظرْ حتى تَسْكُنَ هََذه الثَّورةُ ، و هي الهَيْجُ.
و قال الأَصمعيُّ: رأَيتُ فلاناً ثائرَ الرَّأْس، إِذا رأَيتَه قد اشْعَانَّ شَعْرُه، أَي انتشرَ و تَفرَّقَ. و ١٦- في الحديث : «جاءَه رجلٌ من أَهل نَجْدٍ ثائرَ الرَّأْس، يسأَلُه عن الإِيمان» . ؛ أَي مُنْتَشرَ شَعر الرأْس قائمَه، فحذَفَ المُضاف. و ١٦- في آخَرَ :
«يَقُومُ إِلى أَخيه ثائراً فَريصَتُه» . ؛ أَي: مُنْتَفخَ الفَريصَة قائمهَا غَضَباً، و هو مَجازٌ و أَراد بالفَريصَة هنا عَصَبَ الرَّقَبة و عُرُوقها؛ لأنها هي التي تثُور عند الغَضَب.
و مِن المَجَاز: ثارتْ نَفْسُه: جَشَأَتْ، قال أَبو منصور:
جَشَأَتْ، أَي ارتفعتْ، و جاشتْ أَي فارَتْ.
و يقال: مَرَرتُ بأَرَانبَ فأَثَرْتُهَا .
و يُقَال: كيف الدَّبَى؟فيقال: ثائرٌ و ناقرٌ [٨] ، فالثّائرُ ساعةَ ما يَخرج من التُّرَاب، و الناقرُ حينَ يَنقُر من الأَرض، أَي يَثِبُ.
[١] كذا بالأصل، و هو خطأ، و الصواب ما في التهذيب عدداً كثيراً.
[٢] زيادة عن النهاية، و نبه إلى هذا السقط بهامش المطبوعة المصرية.
[٣] سورة البقرة الآية ٧١.
[٤] سورة الروم الآية ٩.
[٥] زيادة عن التهذيب.
[٦] قوله «آخر» كذا بالأصل، و يفهم من العبارة أنه سبق بحديثٍ، انظر اللسان.
[٧] في معجم البلدان: أبيرق أبيض لبني أَبي بكر بن كلاب.
[٨] الأصل و التهذيب و اللسان، و في الأساس: «نافر» .