تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥١ - ثمر ثمر
تَجْتَنِي ثَامِرَ جُدّادِه # من فُرَادَى بَرَمٍ أَو تُؤَامْ
و قيل: ثَمَرٌ مُثْمرٌ : لم يَنْضَج، و ثامرٌ : قد نَضِجَ.
و قال ابن الأَعْرابيِّ: أَثْمَرَ الشَّجَرُ، إِذا طَلَعَ ثَمَرُه قبل أَن يَنْضَج، فهو مُثْمِرٌ ، و قد ثَمَرَ الثَّمَرُ يَثْمُرُ ، فهو ثامرٌ .
و شَجَرٌ ثامرٌ ، إِذا أَدْرَكَ ثَمَرُه ، و ١- في حديث عليٍّ : «زاكياً [١]
نَبْتُها، ثامراً فَرْعُهَا» .
و الثَّمْرَاءُ جَمْع الثَّمَرَةِ ، مثل الشَّجْراءِ جَمْع الشَّجَرَةِ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ الهُذَليّ في صفة نَحْلٍ:
تَظَلُّ عَلى الثَّمْرَاءِ منها جَوارسٌ # مَراضيعُ صُهْبُ الرِّيشِ زُغْبٌ رِقابُها
الجَوارِسُ: النَّحْل التي تَجْرُسُ وَرقَ الشَّجَرِ، أَي تأْكُلَه، و المَراضيع هنا: الصِّغَار من النَّحْل، و صُهْبُ الرِّيشِ: يريدُ أَجْنحتَها.
و قيل: الثَّمْراءُ في بيت أَبي ذُؤَيْبٍ شَجَرَةٌ بعيْنها، و قيل: اسم جَبَلٍ، و هو هَضْبَةٌ بشِقِّ الطّائف ممّا يَلِي السَّرَاةَ ، نقلَه الصّاغَانيّ.
و الثَّمْرَاءُ من الشَّجَرِ: ما خَرَجَ ثَمَرُهَا ، و شَجرةٌ ثَمْرَاءُ :
ذاتُ ثَمَرٍ .
و الثَّمْرَاءُ : الأَرْض الكثيرةُ الثَّمَرِ ، و قال أَبو حَنيفَةَ: إِذا كَثُرَ حَمْلُ الشَّجَرةِ، او ثَمَرُ الأَرضِ، فهي ثَمْراءُ ، كالثَّمِرَةِ ، أَي كفَرِحَة، هكذا في سائر النُّسَخ، و الذي في نَصِّ قول أَبي حنِيفةَ: أَرضٌ ثَمِيرَةٌ : كثيرةُ الثَّمرِ ، و شَجَرةٌ ثَمِيرَةٌ و نَخْلَةٌ ثَمِيرَةٌ : مُثْمِرَةٌ ، و قيل: هما الكَثِيرَا الثَّمَرِ ، و الجمْع ثُمُرٌ ، فلْيُنْظَرْ.
و مِن المَجَاز: ثَمَرَ الرَّجلُ ، كنَصَرَ، ثمُوراً : تَمَوَّلَ ، أَي كَثرَ مالُه، كأَثْمَرَ ، كذا في الاَساس.
و ثَمَرَ للغَنَم ثُمُوراً : جَمَعَ لها الثَّمَرَ ، أَي الشَّجَرَ.
و مِن المَجَاز: مالٌ ثَمِرٌ -ككَتِفٍ-و مَثْمُورٌ : كثيرٌ مُبارَكٌ فيه. و قد ثَمُرَ ماله يَثْمُرُ : كَثُرَ.
و قَومٌ مَثْمورون : كَثِيرُو المالِ.
و فلانٌ مَجْدودٌ: ما يَثْمُر أي [٢] له مالٌ.
و الثَّمِيرَةُ : ما يَظْهر مِن الزُّبْدِ قبلَ أَن يَجْتَمِعَ ، و يَبْلَغَ إِناه مِن الصُّلُوح.
و قيل: الثَّمِيرَةُ : اللَّبَن الذي ظَهرَ زُبْدُه، أَو هو الذي لم يَخرُج زُبْدُه، كالثَّمِيرِ ، فيهما [٣] ، و ١٧- في حديث مُعاوية : «قال لجاريَةٍ: «هل عِندكِ قِرىً؟قالت: نعمْ، خُبْزٌ [٤] خَمِيرٌ، و لَبَنٌ ثَمِيرٌ ، و حَيْسٌ جَمِير» . قال ابن الأَثِير: الثَّمِيرُ : قد [٥] تَحَبَّبَ زُبْدُه، و ظَهَرَتْ ثَمِيرَتُه ، أَي زُبْدُه، و الجَمِيرُ: المُجْتَمِعُ.
و من المَجَاز: ثَمَّرَ السِّقاءُ تَثْمِيراً ، إِذا ظَهَرَ عليه تَحَبُّبُ الزُّبْدِ، كأَثْمَرَ ، فهو مُثْمِرٌ ، و ذلك عند الرُّؤُوبِ.
و أَثْمَرَ الزُّبْدُ: اجْتَمَعَ.
و قال الأَصمعيُّ: إِذا أَدْرَكَ ليُمْخَضَ فظَهَرَ عليه تَحَبُّبٌ و زُبْدٌ فهو المُثْمِرُ .
و قال ابن شُمَيْلٍ: هو التَّثْمِيرُ [٦] ، و كان إِذا مُخِضَ فَرُئِيَ عليه أَمْثالُ الحَصَفِ في الجِلْد، ثم يَجْتمعُ فيَصيرُ زُبْداً، و ما دامتْ صِغَاراً فهو تَثْمِيرٌ [٦] .
و يقال: إِن لَبَنَكَ لَحَسَنُ الثَّمَرِ ، و قد أَثْمَر مِخَاضُك.
قال أَبو منصور: و هي ثَمِيرَةُ اللَّبَنِ أَيضاً.
و من سَجَعات الأَساس: لقّانا [٧] اللّه مَضِيرَه، و أَسْقانا ثَمِيرَه .
و ثَمَّرَ النَّبَاتُ تَثْمِيراً : نَفَضَ نَوْرُه، و عَقَدَ ثَمَرُه ، رَوَاه ابنُ سِيدَه عن أَبي حنيفةَ.
[١] في المطبوعة الكويتية: ذاكياً، بالذال، تحريف.
[٢] كذا بالأصل، و لا معنى لوجودها، و قد حذفت في الأساس.
[٣] اقتصر في اللسان على الأولى.
[٤] عن اللسان و بالأصل «حمير» .
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الثمير قد تحبب لعل العبارة:
الثمير الذي قد تحبب كما في اللسان» .
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و قال ابن شميل الخ كذا في اللسان بتكرار كان، لكن بإبدال «تثمير» في المحلين: بالثمير، و هو أولى» و مثله في التهذيب: ثمير. في الموضعين.
[٧] عن الأساس، و بالأصل «أكفانا» .