بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧٢ - أخبار الوقوف
إلى غير ذلك من الاطلاقات (١).
و منها: ما دلّ على التوقف مطلقا (٢).
نختلف عن الالزاميات في جملة من الاحكام، فليس لنا التعدّي من الحكم فيها الى الالزاميات.
و اما مكاتبة الحميري فالحال فيها كمكاتبة عبد اللّه بن محمد، لان قوله- (عجّل اللّه فرجه)- فيها: و بايهما اخذت من باب التسليم كان صوابا يدل على التخيير مطلقا.
و لكنها واردة ايضا في خصوص تعارض المستحبات، و المناقشة كالمناقشة في مكاتبة عبد اللّه بن محمد.
(١) قد عرفت ان المصنف ذكر في المتن اربع روايات مما تدل على التخيير مطلقا.
و لما كان هناك روايات اخرى تدل باطلاقها على التخيير مطلقا- ايضا- اشار الى ذلك بقوله: «الى غير ذلك من الاطلاقات».
منها ما في العيون في خبر طويل عن الرضا (عليه السّلام) قال في آخره: (و بايهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم) [١].
و منها ما في الكافي عن ابي عبد اللّه (عليه السّلام) (قال سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من اهل دينة في امر كلاهما يرويه، احدهما يامره و الآخر ينهاه، كيف يصنع؟ قال (عليه السّلام): (يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه) [٢]. ثم قال صاحب الكافي: و في رواية اخرى بايهما اخذت من باب التسليم وسعك.
(٢)
[أخبار الوقوف]
لا يخفى ان الاخبار التي تدل على التوقف مطلقا في خصوص مورد التعارض:
هو خبر سماعة عن ابي عبد اللّه (عليه السّلام) (قلت يرد علينا حديثان واحد يامرنا بالاخذ به و الآخر ينهانا عنه. قال (عليه السّلام): لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأله.
[١] عيون اخبار الرضا (ط. قم) ج ١، ص ٢٩٠، حديث ٣٩.
[٢] الكافي ج ١: ص ٦٦، حديث ٧.