بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٥٠ - ادلة وجوب تقليد الاعلم
فافهم (١).
الطريقية لم يعلم انه القرب من الواقع» على نحو يكون القرب تمام الملاك «فلعله يكون ما هو في الافضل و غيره سيان» من جهة الحجية لوجود جهات متوفرة في غير الافضل توجب كونه مساويا للافضل «و» على هذا «لم يكن لزيادة القرب» المتحققة «في احدهما» و هو الافضل «دخل اصلا» في تعيينه للحجية دون غير الافضل. و اشار الى انه لو قلنا ان القرب تمام الملاك لكان حينئذ قول الاعلم متعينا بقوله: «نعم لو كان تمام الملاك هو القرب كما اذا كان حجة بنظر العقل لتعين الاقرب قطعا» كما في الانسداد، فان العقل يحكم بتقديم الظن على الوهم و الشك لرجحانه عليهما، و المناط في رجحانه هو كونه اقرب منهما، و بهذا المناط لا بد من حكمه بتعين الافضل هنا فيما اذا كان الدليل على التقليد هو الانسداد، لوضوح كون رأي الافضل اقرب من رأي غير الافضل. و لكن قد عرفت ان الدليل على اصل التقليد للعامي هو كونه بديهيا فطريا، و في تقليد الاعلم هو الاصل العقلي الحاكم بلزوم تعيين محتمل التعيين، و بالنسبة الى المجتهد على اصل التقليد هو الاخبار كما مر من المصنف دعوى العلم الاجمالي بصدور بعضها، و ان ظهر منه التشكيك فيه في هذه المسألة، و بالنسبة الى تقليد الاعلم هو الاصل ايضا كما مر بيانه. و اما القرب الى الواقع فيكفي في المناقشة فيه المناقشة في صغراه كما عرفت.
(١) لعله اشارة الى انه بعد الاعتراف بان القرب بعض ما له الدخل في حجية قول الغير و ان لم يكن هو تمام العلة، إلّا انه لا بد على هذا من تقديم الافضل، لفرض كون الافضل و غير الافضل متساويين من كل جهة للحجية عدا كون الافضل له زيادة القرب، و من الواضح ان الرجحان و ان كان ببعض ما هو قوام الحجية لازمه ترجيح ما كان له هذا الرجحان، و لا يختص الرجحان بكون القرب تمام العلة للحجية. و اللّه العالم.