بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٤٥ - ادلة وجوب تقليد الاعلم
و لا يخفى ضعفها: أما الاول: فلقوة احتمال أن يكون وجه القول بالتعيين للكل أو الجل هو الاصل، فلا مجال لتحصيل الاجماع مع الظفر بالاتفاق، فيكون نقله موهونا، مع عدم حجية نقله و لو مع عدم وهنه (١).
و أما الثاني: فلان الترجيح مع المعارضة في مقام الحكومة، لاجل رفع الخصومة التي لا تكاد ترتفع إلا به، لا يستلزم الترجيح في مقام الفتوى، كما لا يخفى (٢).
الواقع من غير الاعلم. و الى هذا اشار بقوله: «ان قول الافضل اقرب من غيره جزما» بناء على الطريقية «فيجب الاخذ به عند المعارضة عقلا» لوضوح حكم العقل بان المناط في الطريقية على الأقرب، و بداهة كون الاعلم رأيه اقرب الى الواقع من رأي غير الاعلم، فالكبرى عقلية و الصغرى مسلمة بالوجدان.
(١) حاصل الجواب عن الاول- و هو دعوى الاجماع- جوابان: الاول: انه محتمل المدرك، لقوة احتمال كون وجه القول بتعيين الاعلم هو الاصل المتقدم.
و الثاني: انه اجماع منقول، و قد مر في مبحث الاجماع عدم حجية الاجماع المنقول.
و قد اشار الى الجواب الاول بقوله: «فلقوة احتمال ان يكون ... الى آخر الجملة». و اشار الى الجواب الثاني بقوله: «مع عدم حجية نقله» أي مع عدم حجية الاجماع المنقول «و لو مع عدم وهنه» باحتمال المدرك.
(٢) حاصل الجواب عن الدليل الثاني و هو الاخبار الثلاثة: اما عن المقبولة و خبر الصدوق فلانهما واردان في مقام فصل الحكم، و من الواضح ان فصل الحكم بعد اختلاف الحكمين في حكمهما لا يكون إلّا بقول احدهما، فتعيين قول الاعلم في هذا المقام- أي مقام فصل الحكم- لا يستلزم تعيينه في مقام الفتوى لانه من القياس. و اما عن الخبر الثالث فهو و ان كان دالا على تعيين الاعلم للحكم ابتداء لا عند